آخر الأخبار

10-01-2018 م

جريدة الوطن

بعدها قام معالي الأمين العام بوزارة الدفاع راعي المناسبة بتكريم الذين انتهت فترة عملهم بالكلية، تقديراً للجهود المبذولة التي قدموها خلال فترة عملهم بالكلية.

حضر المناسبة الفريق الركن رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، واللواء الركن قائد الجيش السلطاني العماني، واللواء الركن طيار قائد سلاح الجو السلطاني العماني، واللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية، واللواء مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للعمليات، واللواء أمين عام مجلس الأمن الوطني، وعدد من أصحاب السعادة وعدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وعدد من الأكاديميين من جامعة السلطان قابوس، وخريجي الكلية من الدورات السابقة، ومشاركيها الحاليين، وهيئة التوجيه والتدريس بالكلية.

وبهذه المناسبة تحدث العميد الركن محمد بن يعرب السيفي مساعد آمر كلية الدفاع الوطني: يسرني أن أغتنم هذه المناسبة لنهنئ أنفسنا في كلية الدفاع الوطني ونهنئ خريجي الدورات السابقة، ومشاركي دورة كلية الدفاع الوطني الخامسة بيوم الثامن من يناير ذكرى صدور المرسوم السامي الذي أعلن الانطلاقة الحقيقية لكلية الدفاع الوطني، ويعد برنامج الكلية أعلى برنامج أكاديمي متكامل في السلطنة يختص بدراسات الأمن والدفاع الوطني، والذي يهدف إلى الدراسة المتعمقة والتحليل الدقيق للنظريات المؤطرة للشؤون الاستراتيجية والأمن الوطني والعلاقات الدولية وإدارة الأزمات، ولقد اكتسب برنامج الدورة منذ بداياته الأولى الثناء والتقدير من كافة المشاركين الذين ينتمون إلى مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية، كما أن الارتباط الأكاديمي مع جامعة السلطان قابوس أضاف لبرنامج الدورة ثقلاً أكاديمياً من حيث الدعم بالمحاضرين وبمختلف المراجع العلمية، فهنيئا لنا أن نفخر بهذا الصرح العلمي الكبير الذي يسعى إلى تأهيل قادة المستوى الاستراتيجي ليساهموا في بناء عمان الحاضر والمستقبل.

من جانبه تحدث الدكتور علي بن سعيد الريامي الممثل الأكاديمي بالكلية قائلاً: يأتي الاحتفال بيوم الكلية في الثامن من شهر يناير من كل عام تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء تمضي عاماً بعد عام على أسس راسخة، وأضحى الاحتفال بهذا اليوم تقليداً أكاديمياً يقام بشكل سنوي ويهدف إلى تعزيز أواصر العلاقة بين الهيئة الأكاديمية وهيئة التوجيه ومنتسبي الكلية مع الخريجين المشاركين من مختلف الدفعات، ولا شك أن لهذا التقليد الحميد أبعاده النفسية والمعنوية والاجتماعية، ويفتح باب التواصل الذي تحرص عليه هيئة الكلية بأعلى مستوى، للوقوف على أخبار الخريجين وموضعهم العملي ومدى استفادتهم من الحصيلة المعرفية التي خرجوا بها، كما يمكن الاستماع إلى الأفكار البنّاءة التي تدور في أذهانهم كشكل من أشكال التغذية الراجعة بما يعزز مكانة الكلية وتطلّعها الدائم إلى الجديد المفيد وإلى إحراز مزيد من التقدم والتطوّر، كما أراد لها القائد الباني ـ حفظه الله ورعاه ـ لتكون «منارة فكرية رائدة تحفز على الإبداع الفكري». 

وقال محمد بن حمد الشعيلي مشارك من الدورة الرابعة: يأتي هذا اللقاء احتفاءً باليوم السنوي لكلية الدفاع الوطني، والذي يعد فرصة للالتقاء بالقادة والموجهين والمشاركين من مختلف الدورات، وتبادل الآراء فيما بينهم، ويعد هذا الصرح الشامخ مصنعاً للقادة الاستراتيجيين ورائداً في الفكر الاستراتيجي لإنشاء قادة قادرين على المساهمة في بناء مستقبل عمان.

كما تحدث العقيد الركن بحري راشد بن عبدالكريم الشحي ـ مشارك في الدورة الحالية قائلاً: إن اللقاء السنوي الذي تنظمه كلية الدفاع الوطني احتفالاً بيومها السنوي يعد فرصة للالتقاء بمشاركي الدورات السابقة مع مجلس الكلية والموجهين الاستراتيجيين، وإثراء المعرفة بتبادل الآراء، وهي بادرة من الكلية لتعبر عن تقديرها واهتمامها بكل من شارك في دورات الكلية، وحتماً سترسخ هذه التجربة لدى هذه الفئة من القيادات الوطنية، متمنياً دوام هذه الفعالية السنوية ومزيدا من التقدم والرقي لهذا الصرح العلمي الشامخ.

تعد كلية الدفاع الوطني أرقى صرح أكاديمي استراتيجي يُعنى بإيجاد جيل من أبناء الوطن القادرين على دراسة الفكر الاستراتيجي والتخطيط على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في المجالات ذات العلاقة بالأمن والدفاع وصناعة القرارات الاستراتيجية، وقد أنشئت بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم: (2/ 2013م)، وتم افتتاحها رسمياً في الحادي عشر من ديسمبر 2013م، وتخرجت أول دورة منها في الثاني والعشرين من يوليو 2014م.

تمكنت كلية الدفاع الوطني من تبوؤ مكانة مرموقة بين مثيلاتها من الكليات، وذلك بفضل تطبيق رؤيتها ورسالتها وكذلك الأهداف التي حددها المرسوم السلطاني، علاوة على الإعداد المبكر والتخطيط السليم لكل دورة والأخذ بملاحظات ومقترحات كل دورة، إضافة إلى الكفاءة والخبرة العملية التي يتصف بها الكادر الأكاديمي والإداري، فجميع تلك العوامل ساعدت على تأهيل مجموعة من القادة الاستراتيجيين وفقاً لبرنامج أكاديمي متكامل.

وقد نهلت مخرجات الدورات الأربع السابقة من فيض المعرفة الأكاديمية بشتى فروعها على المستوى الاستراتيجي في مجالي الأمن والدفاع، ما يؤهلها لتبوؤ مناصب قيادية واستراتيجية يُعول عليها، وذلك بفضل مصادر المعرفة المتنوعة التي وفرتها الكلية من خلال استقدام المحاضرين من الجامعات المرموقة ومراكز الفكر الاستراتيجي والوزراء والسفراء، وليس أدل على ذلك من استضافة الكلية من خلال برنامجها الأكاديمي لشخصيات بارزة كالأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وقادة الأسلحة الأمنية والعسكرية، إضافةً إلى قادة استراتيجيين لهم باع طويل في القيادة والتخطيط على المستوى الاستراتيجي.

وقد حققت كلية الدفاع الوطني وجامعة السلطان قابوس من خلال ارتباطهما الأكاديمي مكاسب مشتركة، كما أن الاتفاقية التي وقعت بين كلا الطرفين أبرزت جوانب التعاون والإسناد الأكاديمي بينهما.

يعد حصول المشارك على شهادة الماجستير في الدراسات الاستراتيجية في مجالي الأمن والدفاع من جامعة السلطان قابوس إنجازاً أكاديمياً كبيراً، كما أن الاعتراف الأكاديمي من قبل هذه المؤسسة وإدراج برنامج الماجستير في الدراسات الاستراتيجية في مجالي الأمن والدفاع وهو الأول من نوعه ضمن برامج الدراسات العليا لجامعة السلطان قابوس يُعد كذلك إضافة ومكسبا لكلية الدفاع الوطني، كما أن الجامعة تشرف أكاديميا على برنامج الماجستير من خلال انتدابها ممثلا أكاديميا حاضرا بصفة دائمة في الكلية، والذي يعمل كحلقة وصل لتوفير المحاضرين من الجامعة وفقاً للموضوعات والمقررات المطروحة في برنامج الماجستير. وترتبط الكلية أكاديمياً بجامعة السلطان قابوس، وتستقطب في دوراتها التي تمتد لمدة عام كامل ضباطا من قوات السلطان المسلحة والأجهزة الأمنية وعدداً من كبار المسؤولين في القطاع المدني من الجهاز الإداري للدولة.

وتمنح الكلية المشاركين شهادة الإكمال لبرنامج دورة الدفاع الوطني، وشهادة دبلوم الدراسات العليا من الجامعة، كما تمنح الكلية شهادة ماجستير الآداب في الدراسات الاستراتيجية للأمن والدفاع الوطني من جامعة السلطان قابوس لأولئك الذين يشتركون في برنامج الجامعة.