27-01-2019 م

جريدة الوطن

كتب ـ يعقوب بن محمد الغيثي:

تأتي أهمية تدريب الطلبة على المهارات الاكثر طلباً من سوق العمل ونشر ثقافة ريادة الاعمال من خلال انشاء شركات طلابية وإدارتها ضمن اهتمامات مؤسسات القطاع التعليمي بمختلف مستوياتها في السلطنة بهدف تزويد الشباب بمختلف المهارات والمعارف لذا حرصت وزارة التربية والتعليم ممثلة بالمركز الوطني للتوجيه المهني في تنفيذ العديد من البرامج والفعاليات والتي تحقق الأهداف المرجوة من هذه البرامج.

وللحديث عن أهم البرامج التي ينفذها المركز ومدى أهميتها للطلبة قال الدكتور ناصر بن سالم الغنبوصي المدير العام المساعد للمركز الوطني للتوجيه المهني: تأتي هذه البرنامج في إطار جهود وزارة التربية والتعليم في ترجمة الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040م، وتحقيقاً للتوجهات التنموية والإقتصادية للسطنة من خلال إعداد وتهئية أبنائنا الطلبة للعمل والحياة إكسابهم المهارات اللازمة وغرس الاتجاهات الإيجابية نحو العمل، وتكوين شخصية تتمتع بروح المواطنة الصالحة، كل ذلك يتم بالعمل والتعاون مع الشركاء والداعمين لجهود العملية التعليمية.

ومن البرامج التي ينفذها المركز الوطني للتوجيه المهني حالياً:

أولاً: النسخة الثانية من برنامج (جاهز)، حيث يأتي البرنامج بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ممثلة في كلية العلوم التطبيقية بصحار، ويستهدف طلبة الصف التاسع وحتى الصف الحادي عشر بمدارس السلطنة، وينفذ البرنامج حالياً في محافظة الداخلية، حيث ينقسم البرنامج إلى محورين من التدريب، الاول يعني بالمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل، أما المحور الثاني فيعني بتنمية مهارات الطلبة في انشاء شركات طلابية، ومن الأهداف التي يسعى برنامج (جاهز) على تحقيقها غرس ثقافة ريادة الاعمال لدى طلبة المدارس من خلال تدريب الطلبة على إنشاء شركات طلابية، كذلك تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة .وتهيئة الطلبة للالتحاق بسوق العمل من خلال اكسابهم المهارات المطلوبة في سوق العمل.

وثانياً: النسخة الثانية من برنامج (ثمرة)، ويُعّد البرنامج أحد البرامج المهمة التي تسعى لتدريب الطلبة على المهارات المتعلقة بالمشاريع ذات الطابع الزراعي والحيواني والسمكي حيث تحرص وزارة التربية والتعليم ممثلة في المركز الوطني للتوجيه المهني ووزارة الزراعة والثروة السمكية على تسخير كافة الامكانيات والجهود الممكنة لتحقيقها وذلك إيماناً بأهمية قطاع الزراعة والثروة السمكية في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تمكين طلبة المدارس من تكوين اتجاهات إيجابيه لدى أبنائنا الطلبة تدفعهم إلى تبنى شركات طلابية في المدارس ذات الطابع الزراعي والسمكي، ويهدف برنامج ثمرة والذي ينفذ في محافظات:(ظفار، وشمال الشرقية، وجنوب الشرقية، وشمال الباطنة، وجنوب الباطنة) الى تعريف الطلبة بالفرص الوظيفية في القطاع الزراعي والسمكي بالسلطنة وتدريبهم على المهارات المتعلقة بالاستثمار الزراعي والسمكي، كذلك تزويد الطلبة بالمعارف والمعلومات المتعلقة بالثروة الزراعية والحيوانية والسمكية.

وثالثًا: النسخة الثانية من برنامج (حرفتي)، ويأتي تنفيذ البرنامج انطلاقاً من ضرورة وأهمية تشجيع الأجيال والناشئة على مهن الآباء والأجداد، وامتثالاً للنهج السامي في الحفاظ على الموروثات الحرفية، حيث قامت وزارة التربية والتعليم ممثلة في المركز الوطني للتوجيه المهني بالتعاون مع الهيئة العامة للصناعات الحرفية بتنفيذ البرنامج التدريبي (حرفتي) باعتبار أن المدارس تضم بين جنباتها فئة من الطلبة الذين يستهويهم العمل في مجال الصناعات الحرفية، والذين يعوّل عليهم الكثير في الحفاظ على هذا الإرث الحضاري وتطويره مع الحفاظ على الهوية الوطنية بهدف إيجاد جيل من الحرفيين المجيدين.

ينفذ البرنامج لهذا العام في محافظتي جنوب الباطنة والداخلية، وتكمن فكرة البرنامج في استقطاب الطلبة القاطنين في المحافظات التي يوجد بها مركز تدريب حرفي تابع للهيئة العامة للصناعات الحرفية، والذين لديهم ميول واهتمامات بالعمل الحرفي عن طريق تنفيذ برامج تدريبية تعمل على تنمية قدراتهم الإبداعية والفنية، وتعليمهم معارف ومهارات حرفية مختلفة، هذا بالإضافة إلى تدريبهم على التعامل مع المعدات والآلات المطورة في إنتاج الصناعات الحرفية واطلاعهم على أحدث آليات وطرق التطوير والاستثمار في مجال الصناعات الحرفية، كما يهدف هذا البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال في هذا المجال من خلال تدريب الطلبة على كيفية إنشاء مشروع (حرفي) وأساليب تسويقه وترويجه بشكل فردي أو ضمن شركات طلابية، وفي نهاية البرنامج وبعد إتمام فترة التدريب يتم تقييم الأعمال التي أنتجها الطلبة خلال فترة التدريب ليتم عرضها في معرض مخصص لمنتجاتهم.

ويسعى القائمين على برنامج حرفتي من تحقيق اهداف عديدة أهمها إحياء المهن والصناعات الحرفية الموجودة بالسلطنة كذلك تنمية المواهب الطلابية بتحويلها إلى أفكار تجارية، أيضاً نشر ثقافة ريادة الأعمال في مجال الصناعات الحرفية.