آخر الأخبار

22-10-2017 م

جريدة عمان

أكدت الدكتورة فاطمة بنت سعيد الحجرية مديرة دائرة مسح الخريجين بوزارة التعليم العالي أن سوق العمل متغير بشكل سريع، وتتم المواءمة مع سوق العمل حسب التخصصات الموجودة في السلطنة، ومن خلال دراسة أجرتها دائرة مسح الخريجين حول التخصصات الموجودة في السلطنة والتي يحتاجها سوق العمل قالت مديرة دائرة مسح الخريجين أن غالبية التخصصات موجودة ، ولكن تبقى المهارات التي يفضل بها خريجا دون آخر، وأن معظم المهارات الأولية التي يحتاجها الخريج والتي يبدأ فيها هي موجودة ولكن الخريج يحتاج للمهارات التي يكتسبها من التدريب، وهناك مخاطبات سنوية من وزارة التعليم العالي تحث سوق العمل والمؤسسات على تحديد التخصصات التي يحتاجون لها والتي يمكن أن يبعث إليها الطلاب إن لم تكن موجودة في السلطنة أو استحداث برامج جديدة في السلطنة.
وأضافت:« يجب معرفة فيما إذا كانت هناك فرص تدريبية كافية للخريج، وهل يتاح للخريج التدريب بصورة كافية وأن توفر له برامج تدريبية بصورة عملية مفيدة، وأشارت الدراسة إلى أن الخريج لا تتاح له فرص كافية للتدريب في سوق العمل الأمر الذي يؤثر على جاهزيته للعمل».
كما أكدت على ضرورة اعتبار أن الخريج ينافس في سوق عمل القادمين من دول أخرى، حيث تفضل المؤسسة الشخص ذا الخبرات الأكثر، وإذا لم تتوفر للخريج العماني البرامج التدريبية بالعدد الكافي للخريجين فلن يستطيع مجاراة الخريج الأجنبي، وبالتالي التأثير على سياسات المواءمة ليس مقتصراً على التخصصات فقط ولا مهارات فقط وليست خبرة فقط وليست راتبا فقط بل هي منظومة من الأمور التي تؤثر على وضع الخريج الوظيفي في سوق العمل.
وأوضحت أن المسح شمل خريجي الأعوام الأكاديمية 2013/‏‏2014 و2014/‏‏2015 و2015/‏‏2016 من حملة مؤهلات الدبلوم المهني إلى الدكتوراة وخريجي المؤسسات التعليمية في السلطنة وخارج السلطنة.
وأضافت أن عدد المشاركين في المسح وصل إلى 25550 خريجا من السنوات الأكاديمية المذكورة بنسبة استجابة 42%، وبلغت نسبة مشاركة الذكور 34.6% خريج، فيما بلغت مشاركة الإناث 65.4 %خريجة، ووصلت نسبة المشاركين في المسح من خريجي سنة 2013/‏‏2014 إلى 23.7% ووصلت نسبة المشاركين في المسح من خريجي 2014/‏‏2015 إلى 30.1 %، ووصلت نسبة المشاركين من خريجي سنة 2015/‏‏2016 إلى 46.2%. وقالت «وصلت نسبة المشاركين من مؤهل الدبلوم المهني إلى 2.4% خريج، ووصلت نسبة المشاركين من مؤهل دبلوم «سنتان» إلى 26.9% خريج، فيما وصلت نسبة المشاركين من مؤهل دبلوم متقدم- التخصصي «3سنوات» إلى 2.9% خريج، ووصلت نسبة المشاركين من مؤهل البكالوريوس 67.8% خريج».
وأوضحت الحجرية أنه وصلت نسبة العاملين من الخريجين في القطاع الحكومي 44.3 % خريج منهم 50.9% من الإناث و40.1% من الذكور، ووصلت نسبة العاملين في القطاع الخاص من الخريجين المشاركين في المسح إلى 51.7% خريج منهم %46.8 من الإناث و%54.8 من الذكور، أما نسبة العاملين في الأعمال الحرة من الخريجين المشاركين في المسح 0.7% خريج، ووصلت نسبة العاملين في القطاع الحكومي مع وجود أعمال خاصة إلى 1.7% خريج، ووصلت نسبة العاملين في القطاع الخاص مع وجود أعمال خاصة 1.5% خريج.
وأشارت الحجرية إلى أن توزيع الخريجين العاملين على قطاعات العمل المختلفة حسب المجال العام للدراسة فإن تخصص الهندسة والتكنولوجيا المرتبطة بها يتصدر مشهد التوظيف في القطاع الحكومي بنسبة 20.9 %، يليه تخصص الإدارة والتجارة بنسبة 20.7%، ثم الصحة بنسبة 18.7%، فالتربية بنسبة 16.5%، ثم تكنولوجيا المعلومات 7.9%. وفي القطاع الخاص تصدر خريجي الهندسة مشهد التوظيف بنسبة 50.8%، ثم الإدارة والتجارة بنسبة 23.3%، ثم تخصص تكنولوجيا المعلومات بنسبة 9.9%، بعد ذلك تخصص العلوم الطبيعية والفيزيائية بنسبة 4.1%، ثم الفنون الإبداعية بنسبة 3.5%.

وأكدت الحجرية أن حملة مؤهل البكالوريوس تصدروا مشهد التوظيف في القطاعين الحكومي والخاص بنسبة 69.5% في الحكومي و68.1% في الخاص، تلتها دبلوم (سنتان) بنسبة 25.9% في الحكومي و27.1% في الخاص، ثم دبلوم متقدم (تخصصي) ثلاث سنوات 3.6% في الحكومي و4% في الخاص، ثم الدبلوم المهني بنسبة 1% في الحكومي و0.8 % في الخاص.
وقالت: «الحراك الوظيفي بين محافظات السلطنة: نسبة المغادرين والقادمين تتصدر محافظة مسقط وتستقطب أكثر القادمين للعمل بنسبة 57.8%، تليها محافظة الوسطى بنسبة 10.1%، ثم محافظات الظاهرة وظفار بنسبة 6.8%». أما الحراك الوظيفي للمغادرون فتتصدر محافظات الداخلية المشهد بنسبة 24.4%، تليها محافظة شمال الباطنة بنسبة 19.8%، ثم محافظة جنوب الباطنة بنسبة 18.4%.
ويمثل 47% من الخريجين الحراك الوظيفي لخريجين، وشهد نسبة الاستقطاب زيادة واضحة في محافظتي الوسطى وظفار مقارنة بالحراك في مسح الخريجين 2015.
ووصلت نسبة الخريجين الرافضين للعروض 11% من الخريجين في حين قبل 89% من الخريجين العروض التي قدمت لهم، حيث رفض 12% من الذكور العروض الوظيفية المقدمة لهم، ورفض 10% من الإناث بعض العروض الوظيفية المقدمة لهن، كما أن 1.5% من الخريجين لم يبحثوا عن وظيفة.
وأوضحت النتائج أن ضعف الراتب كان السبب الأبرز في رفض الذكور للعروض، ثم سبب تعارض الوظيفة مع مجال التخصص، وبعد ذلك مكان العمل الذي لم يناسب الخريج، في حين أن عدم مناسبة مكان العمل كان أهم أسباب رفض الوظائف لدى الإناث، بعد ذلك الراتب غير المناسب، وأخيرا بسبب تعارض العمل مع مجال التخصص.
وأشارت الحجرية إلى أن النتائج أظهرت أن خريجي المؤسسات التعليمية من الخارج أكثر توظيفا بمرة ونصف المرة من خريجي المؤسسات التعليمية من الداخل، كما أشارت أن خريجي المؤسسات التعليمية من الدول غير العربية أكثر توظيفا بمرتين ونصف المرة من خريجي المؤسسات التعليمية داخل السلطنة.
وقالت «تغير توزيع الخريجين العاملين بين القطاعات وتصدر القطاع الخاص مشهد توظيف الخريجين، بالرغم من التحديات الاقتصادية ولكن انخفض عدد الخريجين الذين تم توظيفهم في القطاع الخاص بنسبة 0.05% فقط، ولا يزال حملة مؤهل البكالوريوس الأكثر توظيفا بالرغم من أعدادهم الكبيرة فهل سيحل تغير مسارات التعليم الوضع الوظيفي الخريجين».
وأكد: «تختلف التخصصات الأكثر توظيفا في القطاع الخاص عن تلك التي يوظف فيها القطاع الحكومي، وبالتالي سيتأثر توظيف حملة المؤهلات من بعض التخصصات مثل الطب والتربية، مما يتوجب تسهيل توظيف هؤلاء الخريجين في القطاع الخاص».
وأضافت: «الحراك الوظيفي للخريجين يعكس جهود الحكومة في التنويع الاقتصادي والتوزيع الجغرافي للمشاركة الاستثمارية، ويتفق الخريجون وأرباب العمل على أكثر المهارات التي يحتاجها الخريجون لتكون مهارات اللغة الإنجليزية والمهارات التحليلية، والمهارات التنظيمية ويختلفون في ترتيبها وفي مدى حاجة الخريجين لامتلاك التوجهات السلوكية الإيجابية.

وأكدت الحجرية أن أحد أهداف تنفيذ مسوحات الخريجين هي تجميع قاعدة بيانات كبيرة وواسعة ممتدة لعدد من خريجين السنوات الأكاديمية ومثال على ذلك مسح الخريجين2017 حيث شمل ثلاثة خريجي سنوات أكاديمية وفي مسح الخريجين 2015 شمل المسح خريجي سنتين أكاديميتين، وأهمية هذه البيانات عن الخريجين تكمن في مراقبة وضع الخريجين بعد عدد من السنوات، ومتابعة معدلات التوظيف للخريجين في التخصصات المختلفة لمعرفة مستجدات التخصصات والقدرات التي اكتسبها الخريجون بعد عدد من السنوات». وأوضحت أن دائرة مسح الخريجين هي دائرة تنفذ المسوحات والدراسات وترفع هذه البيانات والتوصيات والنتائج إلى عدد من الجهات المختصة، وتختلف الشرائح التي تتعامل معها من الطلبة إلى الخريجين إلى المؤسسات التعليمية إلى أصحاب القرار سواء كانوا في الوزارة أو خارجها.
وقالت «يسبق البدء في أي مسح عملية التخطيط لمسوحات الخريجين، ويتم التواصل مباشرة مع المؤسسات التعليمية المختلفة في السلطنة، إضافة إلى المديرية العامة للبعثات الخارجية وذلك لتوفر جميع البيانات التي يحتاجها المسح عن خريجين الموجودة في قواعد بيانات الوزارة، مع ذلك يجري التأكد من صحة البيانات من خلال التواصل مع الأحوال المدنية بشرطه عمان السلطانية ، بحيث تم التأكد من كل قواعد البيانات ، وإشراك جهات أخرى مثل وزارة الصحة بحيث يشمل المسح المؤسسات التي يستهدفها المسح، كما يتم إشراك وزارة القوى العاملة لأن الكليات التقنية ضمن المؤسسات التي يشملها المسح ، حيث يتم فتح نوافذ للجهات المشاركة في المسح من أجل للاطلاع على آخر مستجدات المسح».

وقالت «تم تشكيل بعض الفرق من ممثلين المسح في جميع المؤسسات التعليمية بحيث يتم التواصل مباشرة مع الخريجين، كما يوجد فريق مخصص للبعثات الخارجية يتواصل مع الخريجين القادمين من خارج السلطنة، ومن ناحية الفترة الزمنية التي يستغرقها الخريج للحصول على وظيفة فإن أفضل فترة هي الأشهر الستة الأولى، أما الخريجون الذين لا يحصلون على وظيفة في فترة ستة الأشهر الأولى عادة تقل نسبتهم بمرور الزمن فأكثر الخريجين يحصلون على الوظائف هم في أول ستة أشهر، بمعنى أن الطلبة أو الخريجين يجب أن يفكروا قبل التخرج بمراسلة الشركات لمحاولة الحصول على وظيفة، لأن الأشهر تبحث معظم الشركات عن الخريجين وتحدد من ستوظف من خريجين تلك الدفعة في تلك السنة، والذين لا يحصلون على وظيفة في أول ستة أشهر عادة ما تتأخر مسألة حصولهم على وظيفة وتقل نسبة الحاصلين على وظائف بعد ستة أشهر حيث تقل بزيادة المدة الزمنية ».
الوضع الوظيفي لمختلف التخصصات يصعب التنبؤ به لأنه الثورة الاقتصادية أوجدت تنافسا في الأسواق المحلية مع نظيراتها من الأسواق العالمية، فالخريج العماني من تخصصات معينة منها تكنولوجيا المعلومات والتصميم ينافس الخريج العالمي من ناحية الحصول على وظائف هناك عدد من الأعمال التي تسند إلى عدد من الشركات ولكن لا يتم تنفيذها في السلطنة وإنما تنفذ خارج السلطنة، وهذه التخصصات التي يمكن أن تقوم بعملك في أي مكان فالسلطنة.
يذكر أن مسح الخريجين تم بسبب الحاجة لمعرفة المسار الوظيفي للخريجين وتقييمهم للتجربة التعليمية، وللقدرات والمهارات المكتسبة والمستخدمة في سوق العمل، ومسار تدريبهم وتعليمهم بعد الحصول على وظيفة، وهناك حاجة لتنفيذ استطلاعات لرأي أرباب العمل وتقنين هذه الآراء بطريقة علمية وبشكل يعكس تركيبة سوق العمل، والبعد عن النظرة الفردية أو الانطباعية السائدة، وهناك حاجة لتنفيذ المسوحات الوطنية، وتوفير البيانات، وتحليل الوضع الراهن في ظل المعطيات العالمية، وتحديد التوصيات والمبادرات على المستوى الوطني التي تساعد عدد من الشرائح على أخذ القرار.