آخر الأخبار

03-01-2018 م

 

في إطار قيام الأمانة العامة لمجلس التعليم بمتابعة ودراسة التقارير الدولية الدورية التي تصدرها الجهات المختصة بالتعليم على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، فقد أعدت تلخيصاً يوضح قراءة  لوضع التعليم العالي في السلطنة والوارد في تقرير (The shape of global Higher Education: International Mobility of students, Research and Education provision (Volume2) ، " حالة التعليم العالي حول العالم" الصادر عن المجلس الثقافي البريطاني في لندن في شهر يوليو 2017م.

يهدف التقرير إلى قياس مؤشر الدعم الحكومي للتعليم العالي في الأطر التنظيمية التي تدعم التعاون الدولي؛ لرصد الموارد التي ينبغي للدول والمنظمات أن تركز عليها، وذلك استناداً إلى أكثر من 1400 مؤشر؛ حيث شملت الدراسة 38 بلداً على مستوى العالم، كما يهدف كذلك إلى قياس مدى التزام حكومات الدول المشاركة بالتدويل ودعم الحراك الدولي للطلبة وتبادل الباحثين والبرامج الأكاديمية والبحوث العلمية، حيث اعتمد التقرير على ثلاثة مؤشرات أساسية لقياس مدى نجاح مؤسسات التعليم العالي في تطوير مشاركتها الدولية، والتي تـمثلت في : الحراك الدولي الطلابي،  والتعاون الدولي في مجال البحث العلمي، وكذلك التعليم العابر للحدود.

 ويستهدف التقرير راسمي السياسات على المستويين الوطني والدولي بشكل خاص، والجهات المعنية بتعزيز التعليم العالي بشكل عام، وذلك في إطار دعم تنمية التعاون الدولي في المجالين الأكاديمي والبحث العلمي  (أي المنظمات غير الحكومية، والباحثين، والمجتمع الدولي).  

ويستعرض التقرير أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة في إطار سياسات التنمية المستدامة، ودعم الحراك الأكاديمي الدولي والبحث العلمي. كما يقدم تحليلاً للتحديات التقنية من أجل رصد المؤشرات الخاصة بمؤشر سياسات التنمية المستدامة، وانفتاح نُظم التعليم العالي على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فضلاً عن تناول الجانب المؤسسي والسياسي والتقني الذي ستقاس من ضمنه المؤشرات.                                    

وقد قام المجلس الثقافي البريطاني بتحليل سياسات التعليم العالي في 38 دولة من بينها دول في (أوروبا، وجنوب آسيا، والأمريكيتين، وشرق آسيا، واستراليا، والشرق الأوسط وأفريقيا) حيث سلط الضوء على أهمية الدعم الحكومي في صياغة السياسات الوطنية المتعلقة بمؤسسات التعليم العالي ؛ لتحقيق التنمية المستدامة. كما قام الباحثون بقياس دعم هذه الدول للتعليم العالي الدولي من خلال ثلاثة مجالات، وهي: (1) التنمية والاستدامة ، و(2) مدى انفتاح نظم التعليم العالي، و(3) ضمان جودة التعليم العالي والاعتراف بالمؤهلات الدولية. واعتمد التقرير على معيار قياسي محدد يقع ما بين (0-1)، حيث يقوم كل مؤشر بتقييم ما إذا كانت المعايير قد تم استيفاؤها بالكامل أم بشكل جزئي أم لم تتحقق.

احتلت السلطنة المركز الثاني عربياً و22 عالمياً في مؤشر "سياسات التنمية المستدامة"، والذي يرصد مدى الدعم  الحكومي الدراسي والأكاديمي الدولي، والبحوث الدولية، وبرامج تمويل المعلمين والباحثين،  وبرامج اللغات الأجنبية، وبرامج المنح الدراسية الوطنية، والقروض الطلابية للطلبة الأجانب. كما احتلت المركز الثاني عربياً والتاسع عالمياً في مؤشر "انفتاح نظم التعليم" الذي يرصد مدى التزام الحكومة بالتدويل، وتوافر البنية الأساسية التي تسهل الحراك الطلابي، وتبادل الباحثين، واستقطاب الطلبة الدوليين إلى الجامعات الوطنية، وتعزيز التعليم العابر للحدود.

وفي مؤشر "ضمان جودة التعليم العالي والاعتراف بالمؤهلات الدولية"، جاء ترتيب السلطنة في المركز الثاني إقليمياً والتاسع عالمياً ؛ حيث رصد مدى توافر متطلبات الكفاءة التعلمية مثل: معايير اختيار الطلبة الدوليين، ورصد واعتماد الأنشطة الدولية التابعة للمؤسسات الأجنبية. إذ إنَّ ضمان جودة التعليم العالي والاعتراف بالمؤهلات الدولية تحافظ على معايير تيسير التعاون الدولي والتعليم العابر للحدود، وتدعم مقدمي الخدمات التعليمية والبرامج الأكاديمية.

كما جاءت السلطنة في المركز الثاني عربياً والثاني عشر عالمياً في مؤشر "السياسة الوطنية والبيئة التنظيمية لدعم التنقل الأكاديمي للطلاب"، والذي يرصد الدعم الوطني الذي توليه الحكومات لدعم التنقل الأكاديمي الدولي للطلبة ؛ وذلك من خلال الأطر التنظيمية للسياسات الوطنية التي تيسر التعاون الدولي كضمان جودة التعليم العالي والاعتراف بالمؤهلات الدولية، وتبادل المنح الطلابية مع إتاحة الفرصة لتطبيق هذه المعرفة من خلال توفير فرص العمل.

بالإضافة إلى ذلك فقد حازت السلطنة على المركز الثاني عربياً والخامس عشر دولياً في مؤشر "المشاركة البحثية الدولية"، والذي يرصد الدعم المقدم من قبل حكومات الدول المشاركة للطلبة والباحثين في البحوث الدولية التي تقوم على التعاون.

وبالنسبة لمؤشر "التعليم العابر للحدود"، فقد حصلت السلطنة على المركز الثاني عربياً والثامن عالمياً؛ إذ يرصد هذا المؤشر التبني العملي لسياسات التعليم التعاوني بين الدول المختلفة،  من خلال تنفيذ برامج وأنظمة دولية، واعتماد وترخيص مؤسسات التعليم العالي الدولية، ونشر ثقافة الجودة في مؤسسات  التعليم العالي؛ لتحقيق معايير الجودة العالمية في المؤسسات المحلية.

وقد أشاد التقرير بدور حكومة السلطنة في دعم القطاع الخاص للإسهام بدوره الوطني التنموي؛ إذ تعد مؤسسات التعليم العالي الخاصة في السلطنة ركيزة مهمة تعتمد عليها السلطنة في توفير فرص التعليم للطلبة، والتي شهدت تنوعاً في البرامج بمختلف المراحل، من خلال تقديم برامج تخدم المجتمع ؛ كالبرامج المهنية والتقنية والإدارية وبرامج اللغات؛ لا سيما أن هذه المؤسسات ترتبط بجامعات عالمية؛ وذلك لتحقيق جودة المؤسسات والبرامج المقدمة بها.

كما أشار التقرير إلى أن الحكومات الوطنية أصبحت تدرك المزايا التي تعود عليها من الانفتاح الدولي فيما يتعلق بنظمها التعليمية والاقتصادية ومجتمعها.

ويمكن الاطلاع على التقرير كاملاً باللغة الإنجليزية من خلال الموقع الإلكتروني للمجلس الثقافي البريطاني في لندن، وكذلك على ملخص التقرير باللغة العربية من خلال الموقع الإلكتروني لمجلس التعليم.