12-03-2018 م

 

جريدة الوطن

كشف الطالب عبد الحليم بن أحمد بن سلّيم البوسعيدي طالب بكلية العلوم الزراعية والبحرية تخصص علوم البحار والمحيطات والثروة السمكية في جامعة السلطان قابوس، أنه تمكن من إيجاد حل للعوالق النباتية وآثارها على الحياة البحرية، والحد من هذه الظاهرة ومن آثارها السلبية التي باتت تؤثر صحياً واقتصادياً على الشواطئ العمانية.

وتعد الهائمات النباتية البحرية وهي ظاهرة طبيعية تحدث على مستوى بحار وشواطئ العالم من الظواهر التي تؤثر سلباً على الأسماك والكائنات البحرية بوجه عام، ومن ثم تؤثر على المخزون السمكي، إذ يتم سنوياً فقد كميات كبيرة من الأسماك والكائنات ذات القيمة الغذائية والاقتصادية أيضاً.

وتعتبر هذه الظاهرة لها جوانب كبيرة من حيث الاضرار بالصيادين وعدم الحصول على الاسماك بسبب العوالق النباتية، بالإضافة الى ما تطلقه هذه النباتات من السموم من اجل الدفاع عن نفسها بما يجعل الاسماك تتغذى عليها وتسبب في نموها وتكاثرها وحتى تناول لحمها يؤثر على صحة البشر وحيث تأثر بعض السكان من هذه الظاهرة.

وقد استغرق العمل في هذا الاكتشاف أكثر من سنة من خلال إجراء التجارب العلمية بالتعاون مع الدكتور سيرجي دوبريتسوف مدير مركز تميز التقنية الحيوية البحرية وذلك للحصول على حلول للحد من نمو هذه العوالق النباتية.

ويسعى البوسعيدي إلى الانتقال إلى المراحل التالية وهي الانتقال إلى الواقع وعمل التجارب من أجل الحد من هذه الظاهرة وآثارها المترتبة عليها، حيث تعد المرحلة التالية هي الفيصل للوصول للابتكار والحل النهائي ولكن هذه المرحلة تحتاج إلى الكثير من الجهود والدعم المادي والمعنوي من الجهات المعنية والمختصة في الحياة البحرية.

وتحدث الظاهرة بسبب الطفرة العشوائية عن طريق التكاثر لهذه «الطحالب» وهي عبارة عن عوالق نباتية، وعندما تكون الظروف البيئية مناسبة من درجة الحرارة و الإضاءة وتزايد نسبة المغذيات تبدأ هذه العوالق بالارتفاع للأعلى مشكلة طبقات سطحية على البحار والشواطئ مانعة الضوء للوصول للطبقات التي توجد بها النباتات البحرية التي تقوم بعملية التمثيل الضوئي مما يؤثر سلبا على الأسماك والكائنات البحرية لأنها تستهلك نسبة كبيرة من المغذيات والأكسجين المذاب بمياه البحر وهذا يؤدي إلى نفوق الأسماك لعدم اكتفائها من الأكسجين والمغذيات اللازمة لبقائها على قيد الحياة.

ولهذه الظاهرة أبعاد سلبية شتى منها تأثر السياحة البحرية والمأكولات البحرية، إذ إن الكائنات البحرية من الرخويات كالمحار والصفيلح تصبح سامة وغير صالحة للأكل (إذا ما تأثرت بهذه الظاهرة) وهذا يؤثر على الإنتاج المحلي البحري إذ إن هذا النوع من الأصناف البحرية يلقى إقبالاً ورواجاً واسعاً على المستوى المحلي و الدولي مقارنة بالأصناف البحرية الأخرى من حيث الطلب والقيمة الاقتصادية.

ومن أبرز التحديات والمصاعب التي تواجه الطالب عبد الحليم هي إيصال الدراسة الى الجهات المعنية، إضافة إلى ذلك الموافقات والخطابات التي أخذت وقتا من أجل التصريح من أجل البدء في الدراسة، حيث عملت الكلية بالتعاون مع الطالب للحصول على بعض المواد وتفريغ المختبرات للعمل على التجارب.