آخر الأخبار

السناوية لـ « عمان » : الفحص الطبي للطلبة كشف عن إصابة بعضهم بأمراض القلب وضعف السمع 2018-12-16 م السلطنة تستضيف الاجتماع السادس للجنة الاستشارية الدائمة للشباب العربي 2018-12-16 م جامعة صحار تزف 1018 خريجا وخريجة من الدفعة الثانية للفوج الـ17 2018-12-16 م طلاب جامعة صحار يحرزون جائزة التكنولوجيا الإيطالية لعام 2018 في صناعة البلاستيك والمطاط 2018-12-16 م (الاختصاصات الطبية) يستعرض مستجدات اعتماد البرامج التدريبية التخصصية 2018-12-16 م اختتام أضخم تجمع للأفكار التقنية في السلطنة باختيار أفضل 100 فكرة مشروع تقني ناشئ 2018-12-16 م تعليمية مسندم تستضيف لقاء تعريفيا بجائزة الإجادة التربوية للمعلم العُماني 2018-12-16 م المشاركون: تبعات متوقعة في مجالي التوظيف والتقاعد.. ولابد من الاستفادة من كل تطور 2018-12-16 م كلية عمان للسياحة تثري مناهجها الدراسية عبر مشروع للتبادل الافتراضي 2018-12-16 م بمباركة من المقام السامي – البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يطلق المرحلة الأولى من «سباق الأفكار التقنية لشباب عمان» 2018-12-13 م
19-06-2018 م

 

جريدة الوطن

يمثل مركز العلوم البحرية والسمكية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية مركزا متخصصا في المجال البحثي السمكي ولتعزيز الدور المنوط به من خلال تنفيذ البحوث والنشرات في عدة مجالات وتخصصات والتي أدت إلى توثيق نتائج الدراسات والبحوث العلمية والتي تعنى بإيجاد حلول للمشاكل القائمة سواء على مستوى البيئه أو المجتمع وبأن تلقى تجاوبا ومرجعا ليس على المستوى المحلي وإنما حتى على المستوى الخارجي.

كما يعكف مركز العلوم البحرية والسمكية على عدة مشاريع وبرامج بحثية أهمها مشروع المراقبة والتقليل من أثر المد الأحمر على الثروة السمكية والصحة العامة المعني بتصنيف العوالق النباتية في السلطنة (2013-2015)، وتحديد الأنواع السامة منها وتصنيف أنواع يرقات الأسماك في السلطنة وتوزيعها الجغرافي ومعرفة مواسم تكاثرها ، حيث تم تصنيف 433 نوعاً تنتمي إلى 176 جنساً تمثل 19 مجموعة من خلال جمع العينات من ست محطات رئيسية لجمع العينات ، ثلاثة منها في بحر عمان وثلاث محطات في بحر العرب ومن بين هذه الانواع تم تحديد 362 نوعاً من الطحالب المجهرية الكبيرة نسبياً وهي أكثر المجموعات التي تم فحصها ، أما المجموعات المتبقية من الطحالب الصغيرة نسبيا وهي موجودة بشكل دائم في العوالق النباتية وتسهم في الوفرة الكلية.

وقال الدكتور عبدالله بن حمد بن سليم النهدي مدير مركز العلوم البحرية والسمكية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية : النشر العلمي ذو أثر واضح في تقديم المعرفة العلمية حيث يهدف إلى الإسهام في الارتقاء بالتقدم المجتمعي عن طريق البحث والتأليف ونشر النتائج العلميه بما يعود بالنفع على المجتمع العماني خاصة وعلى البشرية عموماً موضحا الدور الذي يحققه التوثيق في نشر المعرفة بين الـوساط العلمية كطلبة الدراسات العليا والباحثين والمختصين في المؤسسات البحثية والتعليمية ، بالإضافة إلى تطوير البحث العلمي ومواكبة الدراسات العالمية ويشمل النشر العلمي الأوراق البحثية في المجالات المحكمة والكتب العلمية والتقارير النهائية للمشاريع البحثية بالإضافه إلى المنشورات التوعوية.

وأشار الدكتور إلى أن أهمية البحوث العلمية في تطوير القطاع السمكي في مختلف المجالات ذات الصلة بالأسماك والأحياء البحرية أو البيئة المحيطة بها، كما تتعاون الوزارة مع العديد من المنظمات الإقليمية والدولية في هذا المجال فقد قام العديد من الخبراء الدوليين بزيارة السلطنة والاطلاع على المشاريع البحثية المنفذة للاستفادة من خبراتهم في تطوير المشاريع البحثية المنفذة حاليا.

وأفاد الدكتور بأن أهم المشاريع البحثية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية تم التركيز على الكادر البشري من الخبراء والباحثين العمانيين الذي يعد العنصر الأساسي في تحقيق النجاح حيث نفذت الوزارة العديد من البرامج البحثية الموجهة بالإضافة إلى الاهتمام الكبير بمجال النشر العلمي الذي يسهم بشكل فعال في تطوير قدرات الأخصائيين ورفع مستوى كفاءتهم لمواكبة تطورات البحث العلمي في العالم والنتائج التي تحققت كانت إيجابية.

وأوضح النهدي أن الأعوام المنصرمة شهدت العديد من المنجزات البحثية تمثلت في نشر عدد كبير من الأبحاث والتقارير العلمية في عدد من المشاريع البحثية من بينها دراسات مشروع متكامل لإدارة واستغلال موارد أسماك التونة الساحلية في السلطنة كما تم من خلاله إنشاء قاعدة بيانات عن الخصائص البيولوجية ومخازن أنواع أسماك التونة الساحلية ( السهوة، الصدة، السقطانة، الدريجة) محل الدراسة وتحديد مواسم التكاثر والنفوق لديها وتوفير المعلومات عن التركيبة الجينية وربطها باختلافات الصيد من المصايد التقليدية وذلك من أجل المساعدة في تطوير خطة مناسبة لإدارة الموارد الساحلية للتونة وصياغة وتنفيذ السياسات الملائمة لمصايدها من أجل تنمية مواردها.

وبين بأنه تم تنفيذ مشروع المسح الاستكشافي لموارد المحاريات في المياه الساحلية العُمانية وكان مجموع ماتم تصنيفه من عينات الأصداف البحرية خلال المسح حوالي 252 نوعا من المحاريات ، موزعة على 30 موقعا على امتداد الساحل العُماني.

أما فيما يتعلق بمشروع دراسة ومراقبة مصايد الروبيان في محافظة الوسطى أوضح الدكتور مدير المركز أن نتائج الدراسة خلصت إلى وضع وتقدير مخزونات ثلاثة أنواع من الروبيان وكذلك تحليل بيانات الإنتاج وتبين أن مواردها تتعرض للصيد بمستوى كبير مما أثر على نمو هذه الأنواع وأدى إلى التأثير على الكميات المتوالدة والداخلة إلى المصيد الأمر الذى يتطلب إدارة هذه المصائد لوقف استنزاف مصايد الروبيان بمحافظة بالوسطى ، وقد عملت الوزارة على تحديد موسم صيد خلال السنة بغية تقليص جهد الصيد المطبق على هذه المصائد.

كما تضمنت الدراسات مشروع بيولوجيا وديناميكية الاسماك القاعية الهامة اقتصادياً في محافظة مسندم والذي يشير كنتائج أولية إلى أن تكاثر أسماك الكوفر يتركز خلال الفترة (فبراير ـ أبريل) من كل عام كذلك برنامج مراقبة إنزال الكنعد في دول مجلس التعاون الخليجي وبرنامج مراقبة تطورات مصايد أسماك الجيذر في البحار العمانية بالإضافه إلى البرنامج التجريبي لصيد أسماك القاع في محافظة مسقط وبرنامج مراقبة تطورات مصايد الشارخة في السلطنة.

وأشار عبدالله بن حمد النهدي إلى أن النشر العلمي شهد نقلة نوعية تمثلت في نشر العديد من الأبحاث في المجلات العلمية العالمية والتي عادة يكون النشر فيها تنافسيا من قبل الباحثين من كل دول العالم ، وقد بلغ عدد الأوراق المنشورة أكثر من 209 بحوث خلال العشر سنوات الماضية في عدة مجالات من بينها توثيق الأنواع الجديدة وتقييم المخزون السمكي ومجالات البيئة البحرية وفي مجال التوثيق العلمي للجينات الوراثية ومعرفة تباين المخازين السمكية في مياه السلطنة.

حيث شهد النشر العلمي كذلك تزايدا ملحوظا منذ عام 2007 ووصل إلى ذروته في عام 2012 نتيجة الدعم والتشجيع من قبل الوزارة للباحثين حيث وصل إلى مجموع 64 منشورا علميا على مستوى المديرية العامة للبحوث السمكية سواء على هيئة أوراق علمية أو كتب من ثم تراجع مستوى النشر نتيجة خروج الباحثين لإكمال دراساتهم العليا.

وأضاف بأنه خلال العام المنصرم 2017م تم نشر خمسة أبحاث علمية ، شملت دراسة عدد من الأنواع التجارية بالسلطنة من الناحية البيولوجية والمروفومترية وكذلك توثيق نوع آخر كتسجيل أول وقد فاز أحد هذه الأبحاث كأفضل بحث منشور ضمن جائزة مجلس البحث العلمي للعام 2017م والذي تضمن استخلاص تقديرات مهمة في علاقات الطول بالوزن لمصايد الأنواع التجارية.

ومن خلال هذه الدراسة تم استخدام النتائج من النماذج في حساب المعادلات لمعرفة الاختلافات المكانية والزمانية في مؤشرات الحالة الآنية والأوزان النسبية للمصايد ، والذي يمكن تطبيقه على الأنواع السمكية في السلطنة ويتم بناء الادارة السمكية المثالية لتحديد مواسم الصيد ومن المتوقع أن تشهد سنة 2018 ارتفاعا في مستوى النشر العلمي من جديد ، حيث إن مجموع النشرات العلمية التي يعمل على إعدادها الباحثون بالمركز حاليا وصل إلى 18 نشرة علمية ، أغلبها أرسلت للمراجعة لدى المجلات المحكمه تمهيدا لنشرها.

أما فيما يخص بإصدرات الكتب قال مدير المركز : إن الوزارة بصدد تدشين كتاب “أطلس عظمات الأذن للأسماك في بحر العرب ” وهو أول كتاب من نوعه في السلطنة والذي تمت طباعته بداية العام 2018م حيث يتضمن هذا الكتاب توثيقاً معرفياً وعلمياً لجانب من الخصائص السمكية في بحر العرب للسلطنة ، وهو وصف عظمات الأذن لأهم الأنواع السمكية لـــ18 عائلة من الأسماك القاعية والسطحية شملت 54 نوعا مع توثيقها بالصور ووضع وصف مختصر للنوع وشكل العظمة من جانبين، وتحظى دراسة عظمات الأذن باهتمام كبير لدى الباحثين والعلماء المشتغلين في مجال بيولوجيا الأسماك حيث تعتبر دراستها من الأساسيات في تقدير المخازين السمكية واستنتاجتها بحسب الفئات العمرية لدى المخازين التجارية وكذلك فيما يخص القياسات المورفومترية واستخلاص تركيبة المخازين السمكية وتباينها، مما يساهم بشكل فعال في إدارة المخازين السمكية ذات الاهمية التجارية.

وأفاد بأن طباعة الكتاب يأتي تتويجا للعمل البحثي في مجال دراسة الخصائص البيولوجية لأسماك بحر العرب ، حيث يعتبر أول كتاب من نوعه في السلطنة والذي يوثق وبشكل علمي لعظمات الأذن والذي يعتبر مدخلا ومرجعا للعديد من الدراسات في مجال الثروة السمكية.

وتحدث الدكتور عبدالله بن حمد بن سليم النهدي عن الجهود التي توليها الوزارة بالكوادر الوطنية وحرصها على ابتعاث عدد من الأخصائيين للدراسات العليا للحصول على مؤهلات علمية من جامعات محلية وعالمية في تخصصات الثروة السمكية والأبحاث المرتبطة بها ويبرز دور الاهتمام من خلال وجود مركز العلوم البحرية والسمكية 7 موظفين من حملة الدكتوراه أكملوا دراساتهم في جامعات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ببريطانيا وكذلك 5 من حملة الماجستير ومن جامعات مختلفة و 5 من حملة البكالوريوس من جامعة السلطان قابوس بالإضافه إلى عدد من الموظفين في مرحلة الدراسة بواقع 3 لدراسة الماجستير و 2 لنيل شهادة الدكتوراه.