19-06-2018 م

 

جريدة الرؤية

فازت مدرسة بلاد بني بوحسن للتعليم الأساسي بالمركز الثاني على مستوى السلطنة في مشروع المواطنة، وقالت لوزة بنت محمد المسرورية مديرة المدرسة إنّ المشاركة تمثلت في مشروع "أفلاجنا إرثنا" والذي تضمن بحثاً بعنوان (أثر انخفاض منسوب مياه فلج المحيول) وأشارت إلى أنّ المشروع لامس الواقع من خلال الحلول التي توصل إليها والتي سيكون لها دور في تقليل آثار المشكلة. ووجهت لوزة المسرورية الشكر لكل من ساهم في المشروع واللجنة الرئيسية.

وقال الدكتور خالد بن سليمان المشرفي مدير دائرة تنمية الموارد البشرية في تعليمية جنوب الشرقية: يعد مشروع المواطنة من أجل الوطن "تفاعلا إيجابيا وشعورا بالمسؤولية" من البرامج الرائدة التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم ممثلة في دائرة المواطنة والتي تعمل على تعزيز مشاركة المدرسة في خدمة المجتمع المحلي.

وتم تدعيم المشروع بكتاب تربوي يغرس في نفوس الطلبة قيم المواطنة وتعزيز الانتماء لديهم وإكسابهم المعارف والمهارات والقيم والقدرات اللازمة للمشاركة في شؤون مجتمعهم إضافة إلى تعزيز الوعي بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه هذا الوطن. ويمثل المشروع ممارسة فعلية لتطبيق الشراكة المجتمعية لدى طلاب المدارس، حيث تمّ التطبيق على 44 مدرسة في السلطنة بواقع 4 مدارس في كل محافظة تعليمية مستهدفا شعبة واحدة من طلبة الصف العاشر في كل مدرسة حيث مثلت محافظة جنوب الشرقية 4 مدارس هي مدرسة السراج المنير ومدرسة هشام بن العاص ومدرسة رمال الشرقية ومدرسة بلاد بني بوحسن.

وقال عثمان بن عبدالرحمن البلوشي مدير مساعد مكتب الإشراف التربوي بجعلان للشؤون التربوية إن مشروع تربية المواطنة يعمل على تنمية قيم واتجاهات إيجابية لدى الطالب نحو مجتمعه من خلال مجالات مختلفة، وتنمية مجموعة من المعارف والمعلومات ترتبط بتاريخ عمان وجغرافيتها وثقافتها ومجتمعها ومجال مهاري، وإما يكون جسديا يرتبط بالأنشطة الرياضية كاللعب في الوطن، أما الفكري فيرتبط بفهم وتحليل ما يدرسه الطالب في المدرسة ويقوم بتطبيق ذلك في حياته خدمة لوطنه.

وقال عبدالله بن سالم الهاشمي مشرف على مشروع المواطنة: يأتي دورنا في الإشراف على المشروع من خلال اختيار المدارس المشاركة والتواصل معها وعقد لقاءات وتنظيم ورش داخل المدارس لتوضيح أهداف المشروع وآلية تنفيذه ومتابعة تدريس الحصص للمشروع، وعرض مشاريع فائزة للاستفادة منها ومن ثمّ تقييم المشروع واختيار المشروع الفائز ومن ثمّ تعزيز مشاركات المدارس وتجهيز المدرسة للتنافس على مستوى السلطنة.   

أما أحمد بن ناصر الغنبوصي مشرف تاريخ ومشرف على مشروع المواطنة فيقول: دوري كان في مساندة المدرسة من خلال تبسيط الصورة لمشروع المواطنة للمعلمة والطالبات وشرح كافة مراحل المشروع، وأيضا متابعة المراحل أولا بأول من خلال عقد العديد من المشاغل وأيضًا الحلقات النقاشية مع المعلمة والطالبات بأهمية مشروع المواطنة.

ويقول المهندس صلاح بن سالم المحاجري رئيس قسم السدود والأفلاج بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة جنوب الشرقية: الأفلاج والعيون هي من أهم الموارد المائية في معظم قرى وولايات السلطنة وبما أنّ السلطنة تصنف من ضمن المناطق الجافة أو شبه الجافة فوجب المحافظة على هذه الموارد الثمينة كمصدر للمياه وإرث حضاري، مشيرا إلى أنّ مشروع "أفلاجنا إرثنا" والذي تمحور حول فلج "المحيول" بولاية جعلان بني بوحسن من ضمن المبادرات التي تسعى إلى تحقيق ذلك حيث ركزت الطالبات على نقاط مهمة تتلخص في تاريخ الفلج، وعدد مناطق الانتفاع، ودراسة منسوب الفلج ومعرفه أسباب انخفاضه ووضع مقترحات لحلول جيدة تتوافق مع قانون حماية الثروة المائية للحفاظ على كفاءة الفلج، والدور الذي تقوم به وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه في المحافظة على هذه المصادر وصيانتها.

 وقالت أمل بنت عبدالله الشماخية معلمة تاريخ ومشرفة على الطالبات: اجتزنا الصعوبات بإصرار وعزيمة الطالبات والرغبة الملحة لديهن، وقد تميز الفريق بالانسجام، وفي كل الأحوال لا يمكن أن يتحقق النجاح دون تضافر الجهود وخاصة إدارة المدرسة والطاقم الإداري.

وقال سعادة سليمان بن عامر الراجحي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية جعلان بني بوحسن: أقدم التهنئة إلى الأسرة التربوية والتعليمية في محافظة جنوب الشرقية وإلى جميع منتسبي مدرسة بلاد بني بوحسن للتعليم الأساسي من هيئة إدارية وتدريسية وطالبات بمناسبة حصول مشروع "أفلاجنا إرثنا" على المركز الثاني على مستوى السلطنة وذلك ضمن مشاريع المواطنة التي توليها وزارة التربية والتعليم الاهتمام البالغ من أجل إعطاء الفرصة لأبنائنا وإيجاد الحلول المناسبة لبعض القضايا التي تهم الوطن والمواطن.

وأضاف: استطاعت طالبات مدرسة بلاد بني بوحسن إنجاز دراسة إجرائية بعنوان "أفلاجنا إرثنا" عن فلج المحيول الذي يعد من الأفلاج العريقة والمهمة في الولاية وهو يواجه مشكلة في تدني مستوى منسوب المياه. ومن خلال هذه الدراسة استطعن تقديم نموذج حديث للمحافظة على هذه الأفلاج، وكانت مساندتنا للمشروع نابعة من المسؤولية الوطنية والمشاركة المجتمعية.

وقالت إيمان بنت سالم المطاعنية أخصائية أنشطة مدرسية بمدرسة بلاد بني بوحسن للتعليم الأساسي: التطور المتلاحق يفرض نفسه بقوة على مختلف المجالات في العالم ومن ثمّ الميادين التربوية، وهو ما يؤكد أهمية تفعيل الأنشطة اللاصفية في المدارس والتي تزيد من دافعية التواصل بين الطلبة ومعلميهم إضافة إلى الارتقاء بتحصيلهم الدراسي وهذا ما لمسناه في فريق المواطنة من الثقة بالنفس والمبادرة والتعاون والدافعية لا حدود لها مما عكس هذا للهدف المطلوب والفوز بالمركز الثاني، نبارك لهم على هذا الجهود البناءة بقيادة الأستاذة المتميزة أمل الشماخية، نتمنى لهم التوفيق والمزيد من العطاء المستمر.