20-06-2018 م

 

جريدة عمان

عقد مجلس الشورى أمس جلسته الاعتيادية الرابعة والعشرين لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة الثامنة، وانطلقت الجلسة بإعلان اكتمال النصاب القانوني بحضور 59 عضوا وغياب 26.

وأكد سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، على أن من أهم البنود التي تتصدر أعمال الجلسة الإحاطة بعدد من مشروعات القوانين، ويأتي في مقدمتها مشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة، وموضوعات معروضة للمناقشة والإقرار منها مناقشة وإقرار مشروع قانون الضريبة على السلع الانتقائية، كما يتناول جدول الأعمال أيضا مناقشة وإقرار دراسة لجنة الشباب والموارد البشرية ودراسة لجنة الإعلام والثقافة ودراسة لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي حول موضوعات متنوعة، حيث يهدف المجلس بطرحه لمثل هذه الموضوعات إلى دعم ومساندة الخطط والبرامج الحكومية وما تقدمه من خدمات للمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة».

وسيستمع المجلس إلى رد أصحاب المعالي والسعادة على الأسئلة الموجهة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس.

بعد ذلك استعرض سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس جدول أعمال الجلستين الرابعة والعشرين أمس، والخامسة والعشرين التي ستعقد اليوم، على أن تتم مناقشة جدول الأعمال على مدى يومين. وكان أعضاء المجلس قد أجمعوا على تأجيل مناقشة وإقرار مشروع قانون الضريبة على السلع الانتقائية إلى حين اجتماع «اللجنة الاقتصادية والمالية» و«اللجنة القانونية والتشريعية» في المجلس، حيث كان من المقرر أن تتم مناقشة مشروع القانون يوم أمس.

وخلال الجلسة أمس أقر مجلس الشورى دراسة لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي حول مراجعة سياسات تمويل البحث العلمي وأثرها على حركة البحث العلمي، والتي تأتي بهدف دراسة تحديات الإنفاق على المنظومة الوطنية للبحث العلمي مقارنة بدول المنطقة والدول المتقدمة في هذا الشأن، وذلك وفقًا لإحصاءات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بالإضافة إلى قلة عدد الباحثين في السلطنة من حيث العدد ومشكلة التفرغ الكامل، وقلة عدد البحوث العلمية الممولة مقارنة بالمخصصات المالية.

وهدفت اللجنة من خلال الدراسة إلى دعم حركة البحث العلمي، ودعم برامج البحوث العلمية، ودعم الباحثين والأكاديميين العمانيين، وزيادة أعدادهم، بالإضافة إلى إيجاد مداخل لتنويع مجالات البحث العلمي وتوجيهها إلى ما يخدم السلطنة، وكذلك إيجاد نسبة عائدات من الإنفاق على البحث العلمي في السلطنة، إلى جانب إشراك القطاع الخاص في دعم البحث العلمي.

وضم تقرير اللجنة مجموعة من التوصيات العامة منها مراجعة القوانين والأنظمة المتعلقة بالبحث العلمي وتطويرها بما يتناسب مع القوانين العالمية، وإنشاء صندوق لرفد وتمويل البحث العلمي، بالإضافة إلى تفعيل الوقف التعليمي لدعم البحث العلمي في السلطنة، ليكون أحد مصادر تمويل صندوق رفد وتمويل البحث العلمي، وتشجيع القطاع الخاص لدعم البحث العلمي ويكون إسهامه أحد روافد تمويل البحث العلمي، إلى جانب إيجاد قاعدة بيانات وطنية لكل ما يخص شؤون البحث العلمي في السلطنة، وقد تلا تقرير اللجنة سعادة خالد بن يحيى الفرعي رئيس اللجنة ومقررها.

كما أقر المجلس دراسة لجنة الشباب والموارد البشرية الخاصة بتمكين الشباب العماني للمساهمة في التنمية المستدامة، حيث قرأ التقرير سعادة محمد بن سالم البوسعيدي رئيس اللجنة ومقررها، وتتمثل أهمية الدراسة في التعرف على تطلعات واحتياجات الشباب العماني في عملية التنمية المستدامة، وبحث الآليات التي يمكن من خلالها تمكين الشباب العماني، وتعزيز مشاركتهم في التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تجسير الفجوة بين الشباب وكافة المؤسسات المعنية بقضاياهم.

كما تهدف الدراسة إلى تقديم ملامح عامة حول أوضاع الشباب العماني وتطلعاتهم ودورهم في عملية التنمية المستدامة، والوقوف على أبرز التحديات التي تعيق إسهام الشباب العماني في عملية التنمية المستدامة بعناصرها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، واستشراف رؤاهم ومقترحاتهم بما يضمن لهم حياة مستقرة كريمة، إلى جانب اقتراح مجموعة من التوصيات التي من شأنها تمكين الشباب، وتتيح لهم الفرص والخيارات للمساهمة في عملية التنمية المستدامة.

وفي إطار دراسة اللجنة لتمكين الشباب، اطلعت على بعض الأدبيات والتقارير الرسمية بالإضافة إلى استقراء الإحصاءات والمؤشرات، ودراسة التقارير الدولية، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى، إلى جانب ذلك عقدت اللجنة جلسة حوارية بعنوان « الشورى وتطلعات الشباب»، حيث رصدت اللجنة خلالها أهم التحديات التي يواجها الشباب ومقترحاتهم نحو تمكينهم وإشراكهم في عملية التنمية المستدامة.

وقد حرصت اللجنة على استضافة عدد من الجهات الداعمة للشباب، وجميع الفئات العمرية للشباب بدءًا من فئة 15 سنة، وعقدت حلقة عمل بعنوان «شباب ممّكن» استمرت ثلاثة أيام، وذلك في سبيل إشراك الشباب في صياغة مقترحاتهم وتوصياتهم لتمكينهم للمساهمة في التنمية المستدامة، وقد خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات المتعلقة بتمكين الشباب بمختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى جانب توصيات خاصة بالتشريعات والقوانين ووضع الخطط والسياسيات.

وأجاز أعضاء المجلس بعد التصويت بموافقة الأغلبية على الرغبة المبداة حول إنشاء مركز قياس سرعة الإنجاز وضمان الجودة في الأجهزة الحكومية، بحيث يناط إليها جملة من المسؤوليات أبرزها العمل على وضع منهجية واضحة لتطوير وتسريع وتجويد وقياس الأداء لمؤسسات القطاع العام بصفة عامة وموظفيها، والوحدات المناط بها تقديم الخدمات للمواطنين، أو إنجاز المعاملات والتراخيص المتصلة بالشأن الاقتصادي بصفة خاصة، وذلك من خلال تصميم آليات وبرامج فعالة وحديثة يعمل بها لتطبيق قياس سرعة الأداء ومراقبة الجودة، يمكن من خلالها مكافأة المبدع والمتميز لتحفيزه ومحاسبة المقصر ودفعه للإجادة.

وقد خلص تقرير لجنة الشباب والموارد البشرية المناط إليها دراسة الموضوع إلى تأييد المقترح على أن يتبع ذلك المركز مجلس الوزراء، كما أوصت في تقريرها بأن يقوم المركز بنشر نتائج أعماله على جميع مؤسسات الدولة ومنها مجلس الشورى، ويكون إشهاره متزامنًا مع تدشين مشروع تقييم الأداء الوظيفي والمؤسسي التابع لوزارة الخدمة المدنية.

في حين لم يوافق أغلبية الأعضاء على الرغبات المبداة من أصحاب السعادة الأعضاء في ما يتعلق بكل من تعديل أحد بنود قانون الجنسية العمانية، وتعديل أحد بنود قانون الإسكان الاجتماعي.

وقد تناقش أصحاب السعادة حول الرغبات المبداة وطرحوا حولها مرئياتهم ووجهات نظرهم المقترنة بعضها بالأرقام والإحصائيات.

كما تم خلال الجلسة الإحاطة بمشروع قانون تنظيم مزاولة مهنة الطب والمهن الطبية المساعدة، ومشروع قانون النظام الموحد المنظم لنشاط الشركات والمؤسسات الخاصة العاملة في مجال البريد العاجل والطرود لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وسوف يعقد المجلس اليوم الأربعاء جلسته الاعتيادية الخامسة والعشرين والتي سوف يستكمل خلالها مناقشة بنود جدول الأعمال المدرجة أبرزها مناقشة وإقرار مشروع قانون الضريبة على السلع الانتقائية التي قد تم تأجيلها أمس، ودراسة لجنة الإعلام والثقافة بشأن الاستثمار في المواقع التراثية.