16-08-2018 م

جريدة الرؤية

حصلت السلطنة على المركز السادس عربيًا في تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال التقرير إن السلطنة تقدمت 4 مراكز على المستوى العالمي لتصل إلى المركز 62 نتيجة للتحسينات التي شهدتها في بيئة الاقتصاد الكلي والتعليم العالي والتدريب والبنية الأساسية. وتم اعتماد التقرير استنادا إلى 12 عاملًا من بينها التعليم والبنية الأساسية وديناميكية أسواق العمل والتدريب والتأهيل. وأكد التقرير أن الدول العربية بحاجة إلى توفير 58 مليون فرصة عمل بحلول عام 2040 للحفاظ على معدلات البحث عن العمل الحالية مما ستحتاج إلى توفير فرص عمل أكثر من ذلك إذا أرادت خفض تلك المعدلات.

ووجد التقرير، والذي تعتمد نتائجه على دراسات تقرير التنافسية العالمي، والصادر أيضاً عن المنتدى الاقتصادي العالمي بأن السلطنة قد حققت نتائج إيجابية جداً، تجاوزت فيه التوقعات فيما يخصّ مؤشرات المؤسسات، والبنية التحتية، وكفاءة سوق السلع.

وفي الوقت ذاته يُثني التقرير على مجموعة من الإصلاحات المالية التي كانت الحكومة قد قامت بها لمساعدة الاقتصاد على التكييف مع الوضع الجديد لأسعار النفط المتدنية، والحفاظ على استمرارية المالية العامة. والتي تشمل خفض الدعم عن الوقود، وزيادة الضريبة على الشركات، وفرض نظام الضريبة المضافة لعدد من المنتجات المحددة.

وبحسب التقرير فإنّه كي تتمكن السلطنة من تحسين ترتيبها العام في التقرير مستقبلاً، يتعين عليها تعزيز قدرتها على الابتكار، وتطوير الأعمال، والاستمرار في مضافرة جهودها فيما يخص تطوير النظم التعليمية وإصلاح أسواق العمل، والتي كانت قد شهدت انخفاضاً في فعاليتها على مدى السنوات العشر الماضية، وهي العوائق الأساسية الثلاثة التي حالت دون تحسّن الأداء العماني بشكل عام.

أما عربياً فخلص التقرير إلى أن على الدول العربية التحضير لسباق اقتصادي جديد، حيث أنه على الرغم من موجة كبيرة من التحسينات غير المسبوقة في الجاهزية التكنولوجية، يواصل العالم العربي نضاله من أجل الابتكار وخلق فرص واسعة النطاق لشبابه. حيث لن يكفي الاستثمار الذي تقوده الحكومة لوحده لتوجيه طاقات المجتمع نحو زيادة مبادرات القطاع الخاص، وتوفير تعليم أفضل ووظائف ذات إنتاجية أكثر، وزيادة الحراك الاجتماعي.

ويخلص التقرير أيضاً إلى أنّ الفجوة في التنافسية ما بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والاقتصادات الأخرى في المنطقة؛ لا سيما تلك المتأثرة بالصراعات وأعمال العنف قد اتسعت في العقد الأخير. وعلى الرغم من ذلك توجد أوجه تشابه بين هذه الاقتصادات، خصوصاً مع انخفاض أسعار النفط في السنوات القليلة الماضية، ما اضطر حتى أكثر البلدان ثراءً في المنطقة العربية، إلى التشكيك في نماذجها الاجتماعية والاقتصادية.