26-09-2018 م

جريدة عمان

ابتكر مجموعة من الطلبة مجسما يتكون من عدة قطع كل قطعة تمثل خرسانة ويتم ربط هذه القطع بأعمدة تلتصق بالمغناطيس، ثم يتم توصيل الأعمدة بخيط مرن حيث يتم وضع الأحمال من الأعلى لتسقط على هذا الخيط ويتشكل بعدها شكل يكون أسفل المجسم.

وقال الطالب إبراهيم بن محمد الحارثي « إن مشروع سيفيليا « Civilia « وهي كلمة لاتينية وتطلق على الهندسة المدنية من تخصصنا الهندسة المدنية، بداية قبل التفكير والتخطيط لهذا المشروع قمت أنا وزملائي مازن العبري ومحمود الفرعي وماجد السعدي واليقظان العميري تحت إشراف معلمنا ورئيس قسم الهندسة المدنية أحمد العامري بالبحث عن مشكلة مرتبطة بتخصصنا لنقوم بالبحث عن حل لهذه المشكلة بناء على أن واجبنا أو وظيفتنا كمهندسين هي البحث عن حلول والتفكير والاختراع ، فوجدنا هذه المشكلة المتمثلة في فهم ومعرفة كيفية تشكل الرسومات الهندسية التي تستنتج من الأحمال التي تقع على العضو الإنشائي مثل العمود أو السقف أوالخرسانة، وكبداية توصلنا لهذا المشروع الذي يحل هذه المشكلة بشكل يُسهّل على الطالب هذه الرسومات ويتيح له الإمكانية ليجرب على الواقع ويشاهد تكوّن الرسومات بنفسه بعد وضع الحمل الذي يريد بكلا نوعيه وهما حمل متمركز على نقطة وحمل متوزع على طول الجزء الإنشائي.

وأوضح الحارثي أن المجسم يتكون من عدة قطع كل قطعة تمثل خرسانة ويتم ربط هذه القطع بأعمدة تلتصق بالمغناطيس وثم يتم توصيل الأعمدة بخيط مرن، ويتم وضع الأحمال من الأعلى لتسقط على هذا الخيط ويتشكل بعدها شكل يكون أسفل المجسم، والغرض من صناعة هذا المجسم هو فهم كيفية تكون عدة أشكال تكون عبارة عن رسومات هندسية نظريا حيث تتكون هذه الرسومات نتيجة وضع حمل وتختلف الرسومات بحسب نوع الحمل، مثلا توجد أحمال تتمركز في نقطة على الخرسانة وتوجد أحمال تتوزع على طول الخرسانة ولكل نوع شكل مختلف في الرسم».

وأشار إلى أن فهم هذه الرسومات مهم جدا للمهندس المدني حيث أنها تساعده في معرفة مواقع التسليح في الخرسانة عند تصميم المباني وعادة مايفهم الطلاب الحسابات ولكن يواجهون صعوبات في رسم الشكل الذي ينتج عن الحمل في الخرسانة، ولذلك كانت فكرة المشروع لحل هذه المشكلة بغض النظر عن وجود برامج في الحاسوب لأن البرامج تتطلب الفهم ولا يمكن استخدامها بشكل متقن دون فهم الرسومات نظريا.

وتطرق الحارثي للحديث حول أبرز التحديات المتمثلة في تصنيع المجسم بشكل أكثر تنظيما وأجمل من ناحية المظهر وهنا نحتاج إلى الرسم والتصميم والبحث عن مواد مناسبة ، كذلك نحتاج لتحسين أداء المجسم في تكوين بعض الرسومات وهذا قد يحتاج إلى تغيير بعض الأجزاء؛ ومن ناحية الخطط المستقبلية هي تصنيع المجسم كمنتج وتوسيع نطاق المجسم وتهيئته رقميا بحيث يكون مبرمجا ليس فقط لتكوين الرسومات وكذلك نحاول أن نصل إلى مجسم يستطيع تحليل الهياكل وأغلب الأجزاء الهندسية بحيث يكون المنتج مفيدا لكل مهتم بهذا المجال سواء طالب أو معلم أو مهندس يمارس التصميم الإنشائي للمباني.