آخر الأخبار

10-10-2018 م

جريدة الرؤية

انطلقت أمس الثلاثاء في مركز المؤتمرات والمعارض حلقات المؤتمر الرابع للجمعية العمانية للموارد البشرية، والتي تقام تحت شعار "المستقبل الآن.. هل أنت مستعد؟"، على أن تنطلق فعاليات المؤتمر الرسمية اليوم الأربعاء برعاية صاحب السمو السيد تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد.

واقيمت حلقات العمل البالغ عددها 7 أمس بشكل متوازٍ في 7 قاعات منفصلة، تناولت 5 محاور قدمها ممثلو الموارد البشرية في جهات ومؤسسات مختلفة من داخل السلطنة وخارجها، ومن أبرز المحاور "الثورة الصناعية الرابعة"، و"مهارات المستقبل"، و"تأثيرات المال والاعمال"، و"قادة الموارد البشرية"، وكانت الحلقات السبع قد تكررت على ثلاث فترات ليتسنى لكافة المشاركين الاستفادة منها، بحيث من حضر في الحلقة الأولى بإحدى القاعات يمكنه الاستفادة من الحلقات الأخرى التي لم يحضرها، كل حسب اهتمامه واختصاصه.

وتم تسجيل أكثر من 400 مشارك في الحلقات من مختلف المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة بالسلطنة.

ويتحدث في المؤتمر الذي سيستمر حتى غداً الخميس، 41 متحدثا أبرزهم معالي سالم الإسماعيلي رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات "إثراء"، وصاحبة السمو السيدة منى بنت محمود آل سعيد نائبة رئيس جامعة السلطان قابوس، وراكل شاروف من استراليا، وسعيد الشنفري الرئيس التنفيذي لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وعدد من المتحدثين من خارج السلطنة.

وقال الدكتور غالب بن سيف الحوسني رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لإدارة الموارد البشرية: "تنوعت حلقات العمل بين التركيز على التكنولوجيا وعلى سبيل المثال شركة (ساب) تناولت الأنظمة التقنية في تنمية المهارات البشرية، وهناك حلقة لشركة (مايكروسوفت) عن التكنولوجيا وأثرها على الموارد البشرية، وغيرها من المحاور ".

وأضاف الدكتور غالب: "المؤتمر السابق كان يركز على تحول الموارد البشرية، من خلال مواضيع مختلفة، فكان بالإمكان قياس مدى النجاح المتمثل باستفادة المشاركين، أما المؤتمر الحالي فيتحدث عن الاستعداد للمستقبل ويحمل شعار (المستقبل الآن.. هل أنت مستعد؟). فهل الشركات والمؤسسات الحكومية مستعدة للمستقبل الذي تبدو ملامحه من الآن، منها وظائف حديثة ستكون مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وقاعدة البيانات وإنترنت الأشياء، فكيف يكون الاستعداد لتوظيف هذه التقنيات الدقيقة والمنمية للموارد البشرية، لذلك نضع المشاركين اليوم بالصورة ونستعرض لهم المستقبل ونقول بأن تلك هي تقنيات المستقبل وهكذا سيكون موظفو المستقبل ولهذا يجب الاستعداد والتزود بالمهارات والاختصاصات من الآن، ننظر إلى الاختصاصات المطلوبة للمستقبل فنهيئ الدارسين ويُبنى على ذلك قرارات في التوجه للدراسة".

وأضاف: "وفي المقابل وظائف أخرى وستحل بدلا منها أنظمة الكترونية، ومن الأمثلة كذلك أن هناك شركة باليابان لا يعمل في مصنعها أي بشري، كلها آلات وتقنيات حديثة، بالتالي المستقبل إلكتروني، ويجب الأخذ بالاعتبار كيفية التعامل مع تلك التكنولوجيا من ناحية الصيانة والبرمجة".

وأشار الدكتور الحوسني إلى أن العدد الكبير من الموظفين العمانيين في قطاع الأمن والسلامة سيتناقص في المستقبل لأن أنظمة الأمن اليوم موجودة بطريقة تقنية أقوي، فما بالنا في المستقبل، لذلك التعمين مستقبلا مرتبط ارتباطا وثيقا بالوظائف المطلوبة حينها، ويجب الإعداد من الآن لضمان نسبة تعمين مرضية".

وقال الدكتور أسعد الحضرمي عضو مجلس إدارة الجمعية العمانية للموارد البشرية: "يضع المؤتمر على رأس اهتمامه مستقبل الموارد البشرية، والتقنيات الحديثة المؤثرة على هذا القطاع، حيث لا يمكن أن ينفصل الفرد عن الماضي ولكن يجب أن يكون مستعداً للمستقبل بما يضمه من تحديات وتغيرات".

وأضاف الحضرمي: "إذا كان الفرد مستعدا مسبقا لأية تغيرات تؤثر على مختلف القطاعات سوف يتجنب ويتغلب على الكثير من التحديات لاسيما أن هناك تقنيات بدأت تطرأ تترتب عليها الاستغناء عن الكثير من الوظائف والممارسات التقليدية وهذا بطبيعة الحال سيؤثر، إن لم يكن هناك استعداد وتهيئة وظائف جديدة تتماشى مع هذه التقنيات".