25-10-2018 م

جريدة الوطن

احتفلت وزارة العدل وجامعة نوتنجهام البريطانية مساء أمس بتخريج المحامين المبتعثين للدراسة في الجامعة لنيل الدبلوم العالي في القانون.

رعى الحفل سعادة الدكتور يحيى بن ناصر الخصيبي وكيل وزارة الشؤون القانونية بحضور سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل وعدد من المسؤولين من وزارة القوى العاملة والصندوق الوطني للتدريب وذلك بفندق كراون بلازا مسقط بالقرم.

وقال سعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل في الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة: إن هذا البرنامج الذي نحتفي اليوم بتخريج كوكبة من إخواننا وأخواتنا المحامين والمحاميات منه هو أحد برامج التعليم القانوني المستمر التي تبنتها الوزارة لتطوير مهنة المحاماة للارتقاء بقدرات المحامين والمحاميات العاملين في هذه المهنة السامية في السلطنة، حيث قامت الوزارة بإعداد فكرة البرنامج وطرحها على عدد من الجامعات بالمملكة المتحدة الى أن وقع الاختيار على جامعة “نوتنجهام ترنت” لتنفيذها من خلال إيفاد عشرين محامياً ومحامية تحت التمرين.

كما أن البرنامج تم تنفيذه وفق آلية برامج التدريب المقرون بالتشغيل التي يتم تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث تم ابتعاث هذه الدفعة من المحامين والمحاميات بتمويل حكومي وبتعاون من عدد من مكاتب المحاماة التي ينتسب اليها المحامون والمحاميات، وقد أكملوا عاماً أكاديمياً في الجامعة كلل بالحصول على دبلوم مهني عال في مجال المحاماة.

وقالت البروفيسور جانين غريفيث بيكر عميدة كلية الحقوق بجامعة نوتنجهام في كلمة الجامعة بمناسبة حفل التخرج: قدمت كلية نوتنغهام للحقوق بما في وسعها حتى يتمكن الطلاب من تحقيق الاستفادة القصوى من الممارسات القانونية في نطاق اختصاص القانون العام في إطار دولي، الأمر الذي يؤهل المحامي على تعزيز مهاراته في مجال تحليل الحالات والبحث وإجراء المقابلات مع العملاء والتفاوض والمرافعات وإعداد الصياغة القانونية، موضحة بأنه وكجزء من هذا البرنامج شارك المحامون في النقاشات التنافسية، والوساطة عن طريق المحاكاة والتحكيم، والمحاكمة الكاملة المتعلقة بالنزاع التجاري، وقاموا خلال فترة الدراسة التي امتدت ثمانية أشهر بزيارة إلى المحاكم الجنائية في نوتنجهام والمحكمة العليا في لندن، حيث تلقوا محاضرات من أعضاء هيئة التدريس البارزين، بمن فيهم أعضاء في السلطة القضائية والمحامون.

كما قدم كلمة الخريجين المحامي الخريج عبدالكريم بن محمد البلوشي قائلاً: إنه لشرفٌ عظيم أننا كنا من ضمن الطلبة العمانيين الذين مثلوا السلطنة في برنامج وزارة العدل في المملكة المتحدة والذي إن دل فإنما يدل على حرص الحكومة على تطوير الشباب العُماني في شتى المجالات العلمية والفنية والمهنية والأدبية .. وغيرها، مشيراً إلى ان الدراسة إلى الجانب النظري والتعليمي في جامعة نوتنجهام البريطانية مكنتنهم من خوض تجارب عملية تمثلت في زيارة المحاكم وممارسة مهنة المحامي بشكل مكثف وتنظيم محاكمات صورية تنمي المهارات الشخصية في فكرة الترافع ما أضاف لنا من المعرفة والفائدة الكثيريين.

وقالت إيما ايرتون مديرة البرنامج: من منطلق الرؤية التي تتطلع إليها وزارة العدل والصندوق الوطني للتدريب والمتمثلة في تطوير المهارات القانونية العملية للممارسين الدوليين لرفد عُمان بمحامين من ذوي الكفاءات العالية والذين سيعملون من أجل بناء عُمان وشعبها، فقد أثمر هذا التعاون فرصة تنموية لهؤلاء المحامين لا مثيل لها، كما عزز بشكل كبير سمعة عُمان في مجال التدريب القانوني على المسرح الدولي، موضحة مدى استجابة المشاركين في هذا البرنامج من خلال استخدامهم لكافة الفرص التعليمية التي تم توفيرها لهم، مما يدل على التزامهم بخدمة بلدهم كمحامين مخلصين في أداء عملهم يعملون بجد واجتهاد تواقين إلى العدالة والتفكير الإبداعي.

فيما أشارت ميثاء بنت أحمد المعمرية المحامية الملتحقة بالبرنامج إلى أن البرنامج شكل لها ركيزة علمية وعملية، سيما وأن الدراسة صاحبها تطبيقات عملية لقضايا تختص بكل مهارة تم دراستها، فضلاً عن الترافع لهذه القضايا في محاكم صورية، كما أتاحت دراسة هذا التخصص الفرصة للمقارنة بين القوانين المعمول بها في السلطنة وتلك المعمول بها في المملكة المتحدة، خاصةً وأن البرنامج بدأ بدراسة منهج النظام القانوني في المملكة المتحدة، ومن جانب آخر قدمت الدراسة المهارات الأساسية للمحامين الدوليين في جامعة (نوتنجهام ترنت) الأسس التي يبنى عليها للعمل دولياً والتعاطي مع مختلف الانظمة القانونية، خاصة وأن البرنامج شمل في أجندته على المهارات الأساسية الواجب توفرها في المحامي للعمل في أية بيئة قانونية.

أما المحامي المتخرج سعيد العوايد قال: ساعدتنا الدراسة كثيراً على اكتساب المهارات التي يحتاجها المحامي المحلي والدولي مثل مهارات مقابلة الموكلين وكيفية استخراج وتفحص الأدلة التي يحتاجها المحامي والمهارات الضرورية كمهارات التفاوض لحل المشكلات والقضايا القانونية المختلفة والاساليب الناجحة في هذا الشأن ومهارات الصياغة القانونية الصحيحة المترافقة مع الاقناع كذلك مهارات الترافع وكيفية اقناع القاضي بالأدلة والبراهين ومن ثم تطرقنا لمواضيع العقود وكيفية تكوينها وصياغتها الصحيحة، وكذلك تم اضافة مهارات التحكيم الدولي وتسجيل العلامات التجارية والملكية الفكرية.