28-10-2018 م

جريدة الرؤية

أوصى المؤتمر الرابع "التوجهات في المناهج المبتكرة للرياضيات.. إضاءات على التقويم التربوي للرياضيات" بضرورة الاستفادة من الأدوات والمواقع الإلكترونية المتخصصة التي تستهدف الارتقاء بالتقويم التربوي للرياضيات ولا سيما التقويم التكويني، وذلك لما توفره هذه الأدوات والمواقع من ميزات جديدة لا تتوافر في التقويم التقليدي، كما إنها تلقى استحسانًا وقبولاً في العديد من الدول مثل موقع  Plickers وموقع Mentimeter.

واختتمت فعاليات المؤتمر الذي أقيم في جامعة السلطان قابوس تحت رعاية المكرم الشيخ الدكتور الخطاب بن غالب الهنائي نائب رئيس مجلس الدولة. واشتمل اليوم الختامي على مُحاضرة عن الاستثمار الأمثل في تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات "STEM".

وقدم المحاضرة البروفيسور أنتوني كيلي من جامعة جورج ميسون في الولايات المُتحدة الأمريكية. وأوضح المحاضر أهمية مُعالجة القصور في تحفيز دوافع واهتمام الطلبة نحو الرياضيات والعلوم، كما حثَّ على ضرورة التكامل بين الموضوعات التي يتعلمها الطلبة والعالم الحقيقي، كما وضّح أنَّ الطلبة غالباً ما يخفقون في رؤية الاتصالات بين ما يدرسونه والخيارات المهنية لتعليم العلوم والهندسة والرياضيات. واختتم محاضرته مشيراً إلى الدور الذي يمكن لمناهج الرياضيات أن تلعبه في مجال علم البيانات والبيانات الضخمة.

وتلا الدكتور محمد الغافري رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر توصيات المؤتمر والتي نصت على الاستفادة من نماذج التقويم "Assessment Models" التي تم عرضها في المؤتمر والتي تدعو إلى عدم اقتصار التقويم التربوي على قياس المعرفة الرياضية والتحصيل الدراسي ولكن يجب أن ينقل رسالة للطلبة عن أهمية الرياضيات في الحياة وينمي لديهم التفكير والاستدلال الرياضي. وأوصى المؤتمر بأهمية إثراء الميدان التربوي بنوعية المسائل والأفكار المعروضة في المؤتمر والتي تتصف بأنها مسائل مفتوحة النهاية، وتركز على تقويم الفهم بدل الحفظ، وتراعي الفروق الفردية، وتستهدف تحقيق التعليم من أجل الفهم.

إضافة إلى التوسع في تدريب المعلمين والمعلمات، والمشرفين والمشرفات على الاستراتيجيات وطرق التدريس التي تمَّ تطبيقها في بحوث برامج الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) إذ إنَّ هذه الاستراتيجيات تم تجريبها على البيئة العمانية وتوصل معظمها إلى نتائج إيجابية، وفي ظل الثورة المعلوماتية وتقنياتها الرقمية وزيادة الحاجة لمُعالجة البيانات الضخمة التي من الأهمية بحيث تعد "نفط القرن الحادي والعشرين"، توصي اللجنة العُمانية للرياضيات مؤسسات التعليم العالي بضرورة تسليط الضوء على مقررات الرياضيات اللازمة "لعلم البيانات" وضرورة تحديث هذه المقررات لإبراز أهم التطبيقات في "علم البيانات".

وكررت اللجنة توصيتها السابقة فيما يخص تمكين طلبة المدارس من استخدام البرامج والتطبيقات والمصادر المفتوحة لتعلم الرياضيات، حيث توصي بضرورة تحويل رموز المعادلات من الرموز العربية للرموز اللاتينية وكذلك استخدام المصطلحات الإنجليزية مع استمرار تدريس الرياضيات باللغة العربية.

وانتظم المؤتمر على مدار ثلاثة أيام، حفلت بالعديد من أوراق العمل والمحاضرات وحلقات العمل التدريبية، وفرت  للمشاركين والحاضرين خيارات متعددة للاستفادة من خلال جلساته المتوازية في جميع الأيام. وتستهل اللجنة العمانية بهذا المؤتمر الدولي  للرياضيات احتفالاتها بيوم الرياضيات العماني الرابع والتي تستمر في مختلف المحافظات حتى يوم 22 نوفمبر المقبل، وهو اليوم الذي تختاره اللجنة للاحتفال بالرياضيات.

وأعلنت اللجنة العمانية للرياضيات عن عنوان يوم الرياضيات الخامس: "التوجهات في المناهج المبتكرة للرياضيات.. إضاءات على تعليم الرياضيات في التربية الخاصة" لتشمل فئتي الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والطلبة الموهبين.