29-10-2018 م

جريدة الرؤية

بتشريف من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- رعت مساء أمس الأحد معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم حفل تخريج الدفعة التاسعة والعشرين من طلبة جامعة السلطان قابوس وتمّ في الحفل الأول تخريج طلبة الكليات الإنسانية الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه والبكالوريوس في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية وكلية التربية وكلية الحقوق بالإضافة إلى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية.

ومن المقرر أن يقام الحفل الثاني يوم الأحد 11 نوفمبر المقبل، ويتم فيه تخريج طلبة الكليات العلمية الحاصلين على درجة الماجستير والدكتوراه والبكالوريوس في كلية الهندسة، وكلية العلوم الزراعية والبحرية، وكلية التمريض، وكلية العلوم، وكلية الطب والعلوم الصحية.

ويبلغ عدد الخريجين والخريجات 2954 منهم 1651 خريجا وخريجة من الكليات الإنسانية و1303 من الكليات العلمية.

وألقى سعادة الدكتور رئيس الجامعة علي بن سعود البيماني كلمة قال فيها: نشهد في هذه الليلة تخريج الدفعة العاشرة من حملة شهادة الدكتوراه، والدفعة (23) الثالثة والعشرين من حملة شهادة الماجستير، والدفعة (29) التاسعة والعشرين من حملة شهادة البكالوريوس؛ فهنيئا لجميع الخريجين والخريجات، وهنيئا لأهاليهم، الذين وقفوا معهم، وساندوهم، ودعوا لهم، وهنيئا لنا بهم.

إنّ مخرجات هذه الدفعة المشرقة تحمل على عاتقها أمانة عظيمة، شرفهم بها الوطن العزيز، ليتمكنوا– بعد التوكل على الله – من الإسهام الفاعل في نهضة الوطن وتنمية مؤسساته، وليضربوا المثل العليا في الإخلاص والتفاني، وليعملوا على تطوير ذواتهم والارتقاء بمهاراتهم، فمسيرة العلم بدأت، ولا تكاد تتوقف أبدا.

وتحتفل الجامعة هذا العام بتخريج 2954 خريجا وخريجة في مختلف الدرجات العلمية، ففي هذا الحفل الخاص بالكليات الإنسانية يتخرج 1651.إذ نخرج في هذا الحفل 408 من كلية التربية، ومن كلية الآداب والعلوم الاجتماعية 593 خريجا وخريجة.

فيما يبلغ عدد الخريجين من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 448 خريجا وخريجة، ويبلغ عدد الخريجين من كلية الحقوق 202.

وأضاف سعادته: إن العالم اليوم يشهد تغيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة، وتتنامى معدلات القضايا التي تتطلب جهودا بحثية ودراسات متخصصة، وهنا يأتي دور المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية، إذ يعول عليها، لتقديم الحلول العلمية الناجعة لهذه التحديات. ولا شك أنّ ذلك يتطلب مع الدعم، جودة علمية ودقة بحثية، يمكن للمؤسسات أن تمتلكها من خلال تطوير مكوناتها الأكاديمية وسياساتها التعليمية.

وفي هذا السياق حققت الجامعة إنجازات باهرة، في مختلف المجالات سواء من قبل الطلبة أو الأكاديميين، فقد حققوا مراكز متقدمة في المحافل المحلية والإقليمية والدولية: ففي مجال تمكين الطلبة وتأهيليهم لبيئة العمل الحقيقة، فقد توجت شركة "نوى" بجائزة أفضل شركة طلابية، وشركة "بلوجين (Plugin)" على جائزة حديث المصعد في قوة الإقناع، وذلك في مسابقة شركتي التي تنظمها إنجاز عمان. 

وفي مسابقة بينالي للشباب التاسعة والثلاثين للتصوير الضوئي حاز عددٌ من طلبة الجامعة المبدعين المراكز الأولى في فئة الواحد والعشرين سنة. 

وقد حازت مجموعةٌ من الأكاديميين على مراكز متقدمة في الجائزة الوطنية للبحث العلمي، التي يشرف عليها مجلس البحث العلمي؛ كما أعلن فوز المكرم الدكتور سعيد بن مبارك المحرمي من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجائزة أفضل بحث علمي منشور في قطاع الثقافة والعلوم الاجتماعية. وفاز الدكتور أحمد حسن محمد، من كلية التربية بالجائزة نفسها في قطاع التعليم والموارد البشرية، وحصلت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد - مساعدة رئيس الجامعة للتعاون الدولي- على جائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة للعمل التطوعي؛ تقديرا لجهودها وإسهاماتها في مجال العمل التطوعي ونشر ثقافته، ومنحت المكرمة الدكتورة سعاد بنت محمد اللواتية، من كلية التربية، جائزة الكفاءة العلمية في مجال تمكين المرأة في المنظمات الدولية، المقدمة من الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، وحصل الدكتور سليمان بن محمد البلوشي من كلية التربية على جائزة المحكم المتميز والتي تمنحها المجلة الدولية في تعليم العلوم والرياضيات المحكمة والمفهرسة في شبكة العلوم، التي تصدر عن دار النشر سبرينج بتمويل من وزارة العلوم والتكنولوجيا في تايوان، واستحق المركز الأول الدكتور محمد بن علي الفيروز من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، في مسابقة الأمن السيبراني، من قبل مؤسسة "سايبر تالنتس".

وفيما يخص البحث العلمي؛ فقد اعتمد مجلس الجامعة تأسيس مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في الجامعة، حيث سيدعم المركز الطلبة والأكاديميين في عملية التعليم، وما يتعلق بالابتكار وريادة الأعمال.

وفي مجال تجسير العلاقة بين الطلبة وإدارة الجامعة؛ لإيصال أصواتهم ومقترحاتهم، فقد شارك في عملية التصويت لانتخابات المجلس الاستشاري الطلابي في دورته الرابعة ما يربو عن (6925) طالبا وطالبة، من مختلف كليات الجامعة، وقد فاز في الانتخابات (17) وشهد الإقبال على المشاركة ارتفاعا ملحوظا عن الأعوام السابقة، بنسبة مشاركة بلغت تقريبا (39%) من مجمل الطلبة.

وسيرا على تطوير المنظومة الإلكترونية بالجامعة، وتبسيطا للإجراءات، فقد بلغت نسبة التعاملات الإلكترونية في الجامعة ما يقارب (80%)؛ وفقا للمعايير العالمية لإدارة خدمات تقنية المعلومات، وأشار سعادته إلى أن السياسة التعليمية لجامعة السلطان قابوس تجعل من التطوير ومواكبة المستجدات التعليمية والتدريبية والبحثية أساسا لتأهيل طلبتها وفق ما تتوصل إليه التجارب والنظريات.

ولقد سخرت لكم الجامعة الإمكانيات المختلفة أثناء وجودكم فيها؛ لتخرجوا إلى المجتمع وبيئات العمل بأفكار نيرة، وتقدموا له من خبراتكم ما يجعلكم إضافة حقيقية للبلد، فأمامكم مشوارٌ علمي وعمليٌ، نريد أن نرى بصماتكم فيه؛ فشمروا عن سواعد الجد، وابذلوا لوطنكم الغالي والنفيس.

واختتم سعادته بالقول: لا يفوتني – ونحن نحتفل بتخريج هذه الكوكبة الطيبة– أن أرفع إلى المقام السامي لمولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه، خالص التهاني والتبريكات بمناسبة العيد الوطني (48) الثامن والأربعين المجيد، سائلا المولى - عزّ في علاه- أن يظله بوارف عافيته، وينعم عليه من كوثر شفائه، ويضمخه بعبير لطفه.

كما أتوجه بالشكر والتقدير لمعالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم لتفضلها برعاية حفلنا هذا، ولمعالي الدكتورة وزيرة التعليم العالي رئيسة مجلس الجامعة، ولأعضائه الكرام، ولموظفي الجامعة وطلبتها على جهودهم المثمرة، وألقى كل من الخريج خميس من محمد الشرجي من كلية الآداب والعلوم الاجتماعية والخريجة أصيلة بنت علي المعمرية من كلية الحقوق، كلمة الخريجين، قالا فيها:

نحصد ثمار سنوات محملة بذكريات ستبقى في ذواتنا، سنوات كانت ملأى بالطموح والأمل، والجد والاجتهاد، تلقينا خلالها كنوزا من المعرفة، في صرح لطالما كان انتماؤنا له شرفا وفخرا في هذا الوطن المعطاء.

وفي ليلة تتلألأ فرحا وحبورا، نقف وقفة حب واحترام، لنقول شكرا لصاحب اليد الطولى من يفاخر بنا في عمان وغيرها، باني عمان الحديثة، الذي أولى التعليم جل اهتمامه مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- معاهدين جلالتكم أن ننسج ثوب المستقبل في بناء هذا الوطن؛ بما نهلناه من هذه الجامعة من خيوط العلم والمعرفة.

كما نجزل الشكر؛ لمن شاركنا سنوات دراستنا، عطاء وتوجيها، لأولئك الذين عقدوا الآمال علينا، فتوجناها بالنجاح والتميز، إلى آبائنا وأمهاتنا، وإلى من غرسوا ثمار العلم فينا، إلى أساتذتنا الإجلاء، وإلى من قصدناهم قبل سنوات طلابا للعلم.

وشهد الحفل إلقاء قصيدة حفل التخرج، ثم تكريم الخريجين.