29-10-2018 م

جريدة عمان

العمانية: احتفالًا بيوم الشباب العماني الذي يصادف ٢٦ من أكتوبر من كل عام، والذي جاء تخصيصه بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – تأكيداً للاهتمام الذي يوليه جلالته منذ فجر النهضة المباركة بالشباب، نظم البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب – الذي أطلقه ديوان البلاط السلطاني- تجمعًا بحضور أكثر من ٥٠٠ مشارك ومشاركة في مسار الشباب في كل من مسقط، وصحار، وصلالة ونزوى.

وتأتي هذه الفعالية الاحتفالية في منتصف الرحلة التعليمية لمسار الشباب، والذي يضم ١٠٠٠ مشارك ومشاركة من مختلف محافظات السلطنة في الفئة العمرية (18-29 سنة)، يخوضون تجربة معرفية ثرية لتأهيلهم على مهارات ومعارف وقيم الثورة الصناعية الرابعة.

وقد اعتمد البرنامج منهج التعليم الإلكتروني على منصة يوداسيتي العالمية المتخصصة في هذا المجال، وهي رحلة يخوضها المشاركون من التعلم على شبكة الإنترنت في تخصصات التسويق الرقمي وعلوم البيانات وعلوم البرمجيات، حيث يشاهدون المحاضرات ويخوضون نقاشات مباشرة بالصوت والصورة مع الأساتذة من مختلف دول العالم وزملائهم.

وتأتي هذه الاحتفالية لتكون مناسبة يلتقي فيها المشاركون مع القائمين على البرنامج، إضافة إلى تعرف المشاركين على بعضهم البعض على أرض الواقع بعد أسابيع من المعرفة الافتراضية عبر الإنترنت.

وعن هذه الاحتفالية والتجمع علق سعادة الدكتور علي بن قاسم بن جواد مستشار الدراسات والبحوث بديوان البلاط السلطاني رئيس البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب: «حرصنا على أن يكون هذا التجمع في مناسبة مهمة مثل يوم الشباب العماني الذي خصصه جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه- للشباب العماني تأكيدا على الرعاية السامية لهذه الفئة المهمة في المجتمع.

وهذه الرؤية الحكيمة هي نبراس في تسليح الشباب العماني بأحدث معارف المستقبل. معربا عن أمله في أن يساهم هذا اللقاء وغيره من الأنشطة والفعاليات القادمة في تأسيس مجتمع من الشباب العماني على اغتنام الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة».

وقد تضمن اللقاء عدة فعاليات وأنشطة مختلفة ركزت على تعريف المشاركين ببعضهم البعض بالإضافة إلى استعراض المرحلة القادمة من مسار الشباب. وقد رحب سيباستيان ثران مؤسس يوداسيتي في فيديو قصير بالمشاركين في المسار معبرًا عن تطلعه لرؤية المشاريع التي سيقدمها المشاركون بعد تخرجهم من البرنامج.

وتعرف المشاركون كذلك على أهم المحطات القادمة في المسار، فبعد انتهاء المرحلة الأولى في نهاية شهر نوفمبر وحصول المشاركين على شهادات النانو في تخصصاتهم المختلفة فسيكون على كل مشارك تقديم «فكرة مشروع تقني» ذي جدوى اقتصادية وفائدة اجتماعية ومطلوبة في السوق (المحلي أو الإقليمي أو العالمي) بالإضافة لكونها مبتكرة، وسيقوم المشاركون بتطوير أفكارهم من خلال حلقات عمل مكثفة تعقد في منتصف ديسمبر القادم تحت إشراف شركة «جوجل» العالمية قبل عرضها على لجنة تحكيم لتقييمها واختيار الأفضل بينها.

أما المرحلة الثانية من المسار فسيشارك فيها 100 شاب عماني ممن استكملوا متطلبات المرحلة الأولى بنجاح، وسيخوض المشاركون والمشاركات فيها تجربة مميزة لتطوير أفكار المشاريع التقنية وتحويلها لمنتجات أو خدمات مبتكرة تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، وذلك بهدف تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال في السلطنة في مجالات التكنولوجيا وفرص الثورة الصناعية الرابعة لتواكب التوجهات العالمية ومستقبل الاقتصادات الحديثة.

وتتكون المرحلة الثانية من ثلاث وحدات مختلفة، حيث ستكون الوحدة الأولى وحدة تدريبية مكثفة لمدة أسبوع في السلطنة لتطوير أفكار المشاريع التقنية من خلال حلقات عمل مكثفة Bootcamp وفهم احتياجات السوق وتطوير خطة العمل ونموذج العمل التجاري لها، بالإضافة للعمل على تطوير المهارات القيادية والريادية وبناء روح العمل الجماعي وتعزيز مهارات التعامل مع التحديات وصنع القرار والإبداع، والتي تم تصنيفها حسب المنتدى الاقتصادي العالمي كأهم مهارات العمل في المستقبل.

أما الوحدة الثانية فستكون لمدة أسبوعين خارج السلطنة، حيث سيعمل المشاركون في مسرعات لتطوير الأعمال لبلورة أفكار مشاريعهم التقنية وإعداد خطط العمل، وخطط التنفيذ والتمويل والتسويق من خلال العمل عن قرب مع خبراء ومختصين في تطوير المشاريع. كما سينخرط المشاركون في تجارب ابتكارية جديدة وسيحصلون على فرصة لاستكشاف التجارب الدولية. وأخيرًا سيقوم المشاركون في المسار بعرض مشاريعهم على جهات استثمارية من السلطنة وخارجها ومن ثم التخرج من البرنامج.

الجدير بالذكر أن البرنامج الوطني لتنمية مهارات الشباب يستهدف 3 آلاف شاب عماني من مختلف محافظات السلطنة بين الفئة العمرية (15 -29 سنة) على مدى سنتين، وذلك بهدف تمكين الشباب العماني وتزويدهم بالقيم والمهارات والمعارف اللازمة للنجاح في ميادين العمل المستقبلية كي يكونوا مستعدين لعصر الثورة الصناعية الرابعة.