30-10-2018 م

جريدة عمان

احتفلت كلية التربية بالرستاق أمس بتخريج دفعة 2018م في تخصصات تقنية المعلومات وإدارة الأعمال وإعداد معلم اللغة الإنجليزية وعددهم 298 خريجا وخريجة، ورعى حفل التخرج سعادة الشيخ سباع بن حمدان السعدي أمين عام اللجنة العليا للاحتفالات بالعيد الوطني، بحضور سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ جنوب الباطنة وسعادة الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي وكيل وزارة التعليم العالي، وعدد من المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة الولاة والمسؤولين ورؤساء المصالح الحكومية والخاصة بمحافظة جنوب الباطنة وأعضاء الهيئة الأكاديمية والأكاديمية المساندة والإدارية بالكلية.

وألقى الدكتور أحمد بن حميد البادري عميد الكلية كلمة قال فيها: كل البقاع بكم فرحة، وكل اللحظات بكم تبتهج، فاليوم يحتفل بتخريج طلبة كلية التربية بالرستاق فوج 2018، وهو الذي سيضيف إسهامه في فضاء الحياة العلمية والعملية، ويشارك مع غيره في مسيرة التقدم والنجاح التي نتفيأ ظلالها في ربوع هذه الديار العامرة. ولا يسعنا، في هذا الصدد، إلا أن نرحب بكم أجمل ترحيب في أكناف كلية التربية بالرستاق، وفي هذا الحفل الذي أصبح واحدا من التقاليد الجامعية العريقة، والذي ما فتأت وزارة التعليم العالي تقيمه لتكريم دفعة جديدة من جنود هذا الوطن الغالي الذين أتموا متطلبات التخرج واستحقوا بكل جدارة حمل شهادة البكالوريوس أو الدبلوم، كل في تخصصه.

وأشار عميد الكلية إلى الدور المهم والكبير لوزارة التعليم العالي في مسيرة التطور للكلية وكليات العلوم التطبيقية قائلا: إن وزارة التعليم العالي تؤكد في رسالتها ورؤيتها أهمية الارتقاء بمواصفات خريجي هذه الكليات وكفاياتهم ومهاراتهم، تلبية لاحتياجات التنمية المستدامة ومسيرة النمو والتطوير، حيث تواصل الوزارة رعاية هذه الصروح الأكاديمية، برؤية ثاقبة وخطى ثابتة، وفقا للخطة الاستراتيجية لكليات العلوم التطبيقية التي ساعدت على وضع التصورات لتخريج دفعات من المختصين القادرين على المشاركة في بناء مجتمع له فكره، وأصالته، ونظرته التي تواكب المستجدات العلمية والتقنية. وعلى هذا، فقد هيأت الوزارة الـمناخ العلمي الذي يسهم في إنجاح قدرات الخريجين الذاتية، وتنفيذ السياسات الرائدة التي تتبناها كليات العلوم التطبيقية.

وأكد البادري أن الكلية تشهد تطورا مستمرا في المجالات المختلفة، مما أسهم بالارتقاء بمكونات العملية التعليمية والتربوية في الكلية، مشيدا بالإنجازات والمراكز التي حصلت عليه الكلية سواء على مستوى المشاركات الطلابية أو على مستوى مشاركات الأكاديميين من أعضاء الهيئة التدريسية بالكلية.

بعدها ألقت الخريجة سارة العبرية من تخصص إدارة الأعمال كلمة الخريجين قالت فيها: أقف هذا المقام وأعلم أن لغة التعبير ستخونني، وحق لها ذلك؛ فالموقف مهيب، وكيف لا يكون كذلك، وأنا هنا أقف متحدثة باسم مائتين وسبعة وتسعين خريجا وخريجة، أحاول أن أترجم مشاعرهم، عبارات تعزف صدقا نطقته قلوبهم قبل ألسنتهم، فخمس سنوات مرت، مكللة بالحيرة والتردد في خطواتها الأولى بين أركان هذا الصرح العلمي، نسجنا خلالها أحلاما جميلة، واليوم ترسو السفينة بحملها لتحط رحالها في مرافئ البناء، شكرا من القلب نقولها لآبائنا وأمهاتنا، ذللتم لنا الصعاب، ومهدتم لنا الطريق وحولتم لنا الشوك وردا وزهرا، وقد حانت اللحظة التي انتظرتموها أكثر منا، لزرع وضعتموه بكل حب في أرض نضرة، وها نحن حصادكم لمواسم أبدية لن يصيبها الجدب بتوفيق العلي القدير.

وأضافت قائلة: إن الوطن بتاريخه التليد، وجذوره الضاربة في عمق الحضارات، وحاضره الزاهر تحت قيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله وأمد في عمره، فكما منحنا تراب هذا الوطن ما نتسلح به للعيش الكريم فإنه يحملنا أمانة ومسؤولية المساهمة الحقيقية والفاعلة، والعمل مع شرائح المجتمع الأخرى للمضي بعجلة التطور نحو واقع عصري ومستقبل أبهى. فعهد علينا نحن الخريجين أن نصون تراب عماننا، مخلصين وعاملين على رفعتها ورقيها، وأن نستثمر كل ما ألهمتنا به كليتنا الغراء لدفع حركة النماء على أرض وطننا الغالي.

تضمنت فقرات الحفل قصيدة الخريجين بعنوان موكب العظماء ألقتها الطالبة لمياء بنت سعيد السابقية من تخصص الرياضيات، وتكريم أوائل الخريجين وهم أماني بنت سليمان المعمرية ومحمد آب ومروة بنت مبارك الحجرية ومهرة بنت سلطان الصلطية،  ووصال بنت سعيد الفاخرية، وبعدها قام راعي الحفل سعادة الشيخ سباع بن حمدان السعدي بتسليم الشهادات للخريجين والخريجات.