07-11-2018 م

جريدة عمان

كشف سعادة الدكتور هلال بن علي السبتي الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية عن قيام المجلس بالعمل على إعداد استراتيجيته الى العام 2040 والتي يأمل أن تنفذ المرحلة الأولى منها عام 2020، وقال إنها تعتبر خارطة طريق تقود المجلس لاستشراف المستقبل وتواكب مسيرة التطور التنموي لرؤية (عُمان 2040)، موضحا سعادته تحديد رؤية المجلس لتكون مظلة للارتقاء بالمهن الطبية لرعاية صحية متميزة، والتي ستتحقق من خلال رسالته في تأهيل الأطباء المتخصصين، وضمان كفاءة العاملين في القطاع الصحي لمجتمع أكثر صحة وسعادة، وباعتماد منظومة من القيم: تدفع إلى الاهتمام بالجميع، وتقدير العلاقات، وتوثيق الروابط وتحتضن روح الإبداع.

ووضح سعادة الرئيس التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية في تصريح لـ«عمان» ان: الخطة الاستراتيجية في العمل تشتمل على 9 مشاريع خاصة لتحقق 15 هدفًا للوصول لغاية المجلس، وكجزء من الخطة الاستراتيجية، بدأ المجلس فعليًا بمشروع «إعادة هندسة الإجراءات للمجلس»، والذي يسهم في استغلال الموارد وموازنتها وتحسين الحوكمة وآليات اتخاذ القرار، كما أنه يعزز كفاءة وفعالية العمليات والإجراءات التي يقوم بها المجلس والتي يأمل أن تكون له مخرجات فعالة من خلال ظهور هيكلة جديدة للمجلس، ودليل شامل ومتكامل لجميع الإجراءات الأكاديمية، ودليل لإدارة الأزمات والمخاطر.

وحول مجالات المشاريع الاستراتيجية أضاف سعادته: المجال الأول يتركز على التعليم بالعمل على إرساء منصة تعليمية وتدريبية مستدامة تبدأ بالأطباء المقيمين لتشمل لاحقا جميع العاملين في القطاع الصحي، والاهتمام بمجال ضمان الكفاءة من خلال تطوير سجل المهن الطبية في السلطنة وربطه بنظام التعليم المهني المستمر، ومجال التطوير من خلال تطوير امتحانات المجلس لشهادة الاختصاص، وتحصيل الاعتراف الدولي لها، ومجال بيئة العمل بالتركيز على كفاءة الأداء لدى الموظفين لدعم سياسة التغيير، ومجال التحول الرقمي بإنشاء نظام رقمي متقدم يتوافق مع خطة التحول الرقمي للخدمات الحكومية ويربط بين وحدات المجلس لمشاركة المعلومات، لضمان خدمات متميزة تقدم للمستفيدين، انتهاءً بترسيخ هوية المجلس محليا وإقليميا وعالميا في مجال التعليم الطبي والتنظيم الصحي.

ومن جانبه قال الدكتور عبدالله بن علي المنيري مدير دائرة التخطيط والدراسات والمعلومات بالمجلس: يعد التخطيط الاستراتيجي أداة إدارية يستخدمها المجلس العماني للاختصاصات الطبية لاستشراف المستقبل للقيام بعمله بصورة أفضل من خلال تركيزه على الطاقات المبدعة، وذلك لجعل المجلس يسير في اتجاه واحد نحو تقديم أفضل الخدمات، محققًا للأهداف المرسومة في الخطة الاستراتيجية ومراعاة ما يطرأ على سير العمل داخليا وخارجيا، في سعي منه إلى تقويم سير العمل فيه للتعامل مع القطاعين الحكومي والخاص.

وأضاف المنيري: لا شك أن التخطيط الاستراتيجي يُعطي نظرة شاملة عما يقوم به المجلس ونحو أي اتجاه يسير، فقد رسم المجلس خطته الاستراتيجية ٢٠٤٠ والتي تم تقسيمها إلى خطط خمسية، تضمنت مجموعة من الأهداف التي تحقق غايته ورسالته.

واكد أن : المجلس العماني للاختصاصات الطبية يسعى من خلال أهدافه إلى بناء كيان مستقل ومستدام يهدف إلى الارتقاء بالمستوى العام، ويعزز هويته من خلال الإدارة المتكاملة التي تدفع بعجلة المنظومة الصحية نحو مزيد من الإنجازات، وتقديم أفضل الخدمات للمستفيدين، مع تقليل الأنشطة غير المجدية والمتكررة، وذلك لتحسين استغلال الموارد وموازنتها والتي تسعى إلى تطوير السياسات والأنظمة والمعايير وتفعيل أساليب إيصالها، كذلك تنويع خيارات التدريب للعاملين في القطاع الصحي؛ من أجل الموازنة بين مخرجات المهن الصحية واحتياجات القطاع الصحي.

كما يَهدف المجلس من خلال استراتيجيته إلى تحسين الحوكمة وآليات اتخاذ القرارات، وتعزيز كفاءة وفاعلية العمليات والإجراءات التي يقوم بها، لجعل بيئة العمل محفزة من خلال تعزيز ثقافة الانتماء والتعاون والثقة والمشاركة بين جميع المنتسبين له، وإيجاد بيئة تكنولوجية متكاملة؛ لتعزيز قيم المؤسسة لدى الموظفين وصقل مهاراتهم، ورفع كفاءاتهم بما يحقق رؤية المجلس المتمثلة في «الارتقاء بالمهن الطبية لرعاية صحية متميزة» والتي تستمدها من رسالته «المجلس العماني للاختصاصات الطبية مؤسسة حكومية مستقلة، تنمي الكوادر الصحية من خلال تأهيل الأطباء المتخصصين، وضمان كفاءة العاملين في مجال الرعاية الصحية لمجتمع أكثر صحة وسعادة، محققا قيمه التي تهتم بالجميع، وتقدر العلاقات، وتوثق الروابط، وتحتضن روح الإبداع».

ويقوم المجلس العماني للاختصاصات الطبية حاليا بالعمل على مشروع إعادة هيكلة المجلس العماني للاختصاصات الطبية وذلك ليتماشى مع خطط وأهداف المجلس الاستراتيجية، والتطورات الجارية والمستمرة فيه.

وجاء العمل على مشروع إعادة تشكيل الهيكل التنظيمي للمجلس، وذلك لارتباطه بشكل مباشر بعمل المجلس، لذلك وجهت الإدارة العليا بالمجلس بتصميم هيكل تنظيمي يساعد العاملين في المجلس على القيام بأعمالهم بأفضل صورة ممكنة، وتطوير أساليب العمل بما يكفل فاعلية وكفاءة الأداء للموظفين، وتسهيل مسارات العمل المتبعة وتحسينها، ومراعاة التناسب بين اختصاصاته ومهامه.

وسيرى الهيكل التنظيمي الجديد النور خلال هذا العام كما هو مخطط له، وسوف يكون ترجمة للخطة الاستراتيجية ٢٠٤٠ وستتحقق من خلاله أهداف المجلس ومشاريعه الأخرى التي يعمل عليها ضمن الخطط الخمسية ويسعى لإتاحتها للمستفيدين خلال الفترة القريبة القادمة ومن ضمنها مشروع (المنصة التعليمية الرقمية) والتي ستسهم بشكل كبير في عملية التعليم والتدريب الطبي عن بعد للأطباء المقيمين في المجلس والأطباء من خارج المجلس وكذلك الفئات الطبية الأخرى كالممرضين وغيرهم من الممارسين الصحيين.

وسوف توفر المنصة التعليمية محاضرات ودورات تدريبية متكاملة في مختلف التخصصات الطبية بإستخدام نظام إدارة التعليم عن بعد (Moodle) بحيث يستطيع المتعلم الاطلاع على مصادر تعليمية مختلفة وإتمام الأنشطة التدريبية والتمارين بطرق تفاعلية. ويتميز نظام التعليم الإلكتروني بأنه يوفر الوقت والجهد على المتعلم بحيث يستطيع إنهاء الأنشطة المتعلقة بالدورة التدريبية في أي مكان وزمان، وفي نهاية الدورة التدريبية يحصل المشارك على شهادة إلكترونية معتمدة من المجلس العماني للاختصاصات الطبية.

وتهدف المرحلة الأولى من المشروع إلى إيجاد دورات جديدة بناءً على الاحتياجات المطلوبة لفئة الأطباء المقيمين مثل (منهجية البحث العلمي) ثم تحويل هذه الدورات التدريبية لتصبح إلكترونية بالكامل أو تكون مزدوجة بحيث يتحتم على المتعلم إنهاء الجزء النظري من الدورة إلكترونيا قبل الالتحاق بالتدريب العملي الذي يقام في مقر المجلس، وبعدها سيتم توسيع نطاق الفئة المستهدفة لتشمل المجتمع باعتبارها مسؤولية مجتمعية للتثقيف الصحي، ويتم تطوير وإدارة هذه المنصة التعليمية بواسطة فريق من موظفي المجلس العماني للاختصاصات الطبية ويتم الاستعانة بكوادر عُمانية متخصصة من مختلف المستشفيات، ويتم إعداد المقرر وفق معايير عالمية باستخدام أساليب تعليمية وأدوات تقييم دقيقة.

وإدراكا من المجلس العماني للاختصاصات الطبية بأهمية وجود قاعدة بيانات تضم الأطباء، لتساهم في التنبؤ باحتياجات التدريب، فإن المجلس يعمل على إنشاء قاعدة بيانات لتطوير «نظام مراقبة اكتمال ساعات التدريب المطلوبة لأنشطة التعليم الطبي المستمر (CPD)» للأطباء – كمرحلة أولى – لتشمل جميع العاملين في القطاع الصحي بالسلطنة كخطة مستقبلية للمشروع.

ويهدف المشروع إلى مراقبة اكتمال ساعات التدريب المطلوبة لأنشطة التعليم الطبي المستمر للأطباء العاملين في القطاع الصحي والمهن الطبية الأخرى، والحرص على استمرار عملية التعليم الطبي المهني المستمر للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وسيوفر هذا المشروع معلومات وبيانات عن عدد الأطباء والممارسين الصحيين الذين يعملون في مختلف القطاعات الصحية، مما يسهم في التنبؤ باحتياجات التدريب والتأهيل لهذه الكوادر، وتتُشارك فيها جميع الجهات والمؤسسات الصحية في السلطنة من خلالها المعلومات والبيانات الخاصة بالعاملين فيها .

وسيتيح النظام كذلك إطّلاع صانعي القرار في مجال الرعاية الصحية على آخر المستجدات المعنية بالتطوير المهني للعاملين في المجال الصحي فيما يتعلق باكتمال ساعات التدريب المطلوبة لأنشطة التعليم الطبي المستمر، وتزويدهم بإحصاءات وتقارير محدثة عن وضع العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وجاء إنشاء هذا المشروع ضمن مشاريع الخطة الاستراتيجية ٢٠٤٠ واستنادا إلى البند الــ (18) من المادة (5 مكررا) للمرسوم السلطاني رقم (31/‏‏2016) بإصدار نظام المجلس العماني للاختصاصات الطبية وتحديد اختصاصاته، حيث نص البند بـ : اعتماد ساعات وأنشطة التعليم الطبي المستمر في السلطنة ومراقبة اكتمال ساعات التدريب المطلوبة للأطباء والمهن الطبية الأخرى كما هو معتمد بالمجلس.