13-11-2018 م

جريدة عمان

اكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة أن الخطط التي وضعتها السلطنة تهدف لخفض اعتمادها على إيرادات الصناعات النفطية، إضافة إلى ذلك فإن الدولة تركز على تمكين جيل جديد من رواد الأعمال المتعلمين والمثقفين والمتحفزين لاقتناص فرص اقتصادية جديدة. وأضاف معاليه خلال كلمة له أمام طلاب كلية ثندربيرد للإدارة العالمية بأريزونا أن حكومة السلطنة مكنت مواطنيها من إنشاء مشاريع جديدة في شتى المجالات من مزارع سمكية إلى أحدث تقنيات الطائرات بدون طيار، وذلك من خلال برامج الدعم والاستثمار التي قامت بإطلاقها.

وأردف معاليه قائلًا: «نشهد في هذه المرحلة توجه أعداد كبيرة من الشباب لإطلاق أعمالهم الخاصة. هناك الكثير من هؤلاء الشباب يتجهون للعمل المستقل، ويديرون الشركات، ويوفرون الوظائف للآخرين. وعندما نتوجه إليهم بالسؤال عما يطلبونه وهل يريدون الطرقات أو المشافي أو المدارس؟ تكون إجابتهم هي أنهم لا يريدون سوى اتصال بشبكة الإنترنت».

وكانت السلطنة قد شاركت بوفد في فعاليات مؤتمر «تعزيز التنمية الاقتصادية من خلال ريادة الأعمال والابتكار» الذي نظمه مركز السلطان قابوس للثقافة في واشنطن.

ويهدف المؤتمر إلى تطوير الشراكات الثقافية والتجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وسلطنة عمان من ناحية، وتحفيز التنمية الاقتصادية والتجارة والابتكار من ناحية أخرى.

وانضم إلى الوفد كل من معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي، وزير التجارة والصناعة، وسعادة حنينة بنت سلطان المغيرية، سفيرة سلطنة عمان في الولايات المتحدة الأمريكية، كما حضر عدد من أعضاء جامعة ولاية أريزونا، إلى جانب فريق من رواد الأعمال في ولاية أريزونا، وذلك لمناقشة برامج بعيدة المدى تساعد على تفعيل وتنشيط التطلعات الصناعية والاقتصادية بالنسبة لكل من ولاية أريزونا والسلطنة، وبحث السبل المتاحة واتباع أفضل الممارسات لدى الجانبين.

وسلط المشاركون في المؤتمر الضوء على أوجه التشابه البيئي والاقتصادي بين عمان وأريزونا، إلى جنب بحث التطلعات المشتركة في المنطقتين في سبيل الوصول إلى مستقبل مشرق ومزدهر.

وفي الكلمة التي ألقاها معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي أمام طلاب كلية ثندربيرد للإدارة العالمية، ذكر أنه: «يمكن لجيل المستقبل من رواد الأعمال العمانيين التعلم من روح الابتكار التي تعرف بها جامعة ولاية أريزونا، وولاية أريزونا، ومجموعة الشركات الناشئة التي تطورت خلال السنوات الأخيرة».

وأضاف: «لاحظت التنوع الذي تتميز به الجامعة، وما يجعل الأمر أكثر أهمية هو رؤية التعاون القائم بين رجال الأعمال والأكاديميين. وما نشهده هو روح التعاون السائدة بين الجميع بدلاً من الروح التنافسية».

وقال مايكل كرو، رئيس جامعة ولاية أريزونا: إن هناك الكثير من وجهات النظرة المشتركة بالنسبة للمستقبل ما بين جامعة ولاية أريزونا وسلطنة عمان: «نريد أن نشهد عالماً يقوده الابتكار وريادة الأعمال نحو مستقبل أفضل للبشرية. نحن نمتلك رؤية مشتركة نحو مستقبل مشرق يجمع بين الاقتصاد في الدولتين».

واستطرد قائلًا: «نحن نمتلك رؤية مشتركة تتعلق ببناء اقتصاد مستدام غير مدمر للبيئة. نتطلع نحو المستقبل بالأسلوب نفسه: باعتبار أننا نعيش في المراحل الأخيرة من عصر النفط، ولكوننا بحاجة للانتقال إلى عصر نعتمد فيه على مصادر جديدة للطاقة. تتوفر فرص هائلة من خلال العمل على إعداد نظام جديد للطاقة يتوجب علينا إطلاقه بهدف توفير الفرص الاقتصادية وتحقيق الثراء والنجاح والتحول الاجتماعي».