05-12-2018 م

جريدة عمان

يسعى العديد من الخريجين إلى تحقيق النجاح من خلال استثمار الموهبة وتحديدا عندما تتأخر مرحلة التعيينات والحصول على وظيفة فيصبح أصحاب الموهبة بمفردهم هم الأقدر على الحصول على الفرص المهنية المناسبة من خلال توظيف الشغف والإبداع في مجالات الحياة العملية، وفي هذه المساحة التقينا ببعض من النماذج التي استطاعت أن تحول حلمها إلى حقيقة.

نسمة الجابرية خريجة من كلية العلوم التطبيقية بنزوى وحاصلة على درجة البكالوريوس في الإعلام الرقمي تعد أحد النماذج الكثيرة في المجتمع العماني التي استطاعت بجهدها وتفانيها أن تشق طريقها في الحياة بمساعدة موهبتها وشغفها في التصوير والتصميم.

وهي تؤمن أن أحد عوامل الإتقان في العمل هو أن تعمل ما تحب فأجمل المهن ما كانت هواية لصاحبها في البداية وأن النجاح في الحياة لا يعني بالضرورة الحصول على وظيفة حكومية.

تقول نسمة في هذا السياق: إن مرحلة الدراسة فترة وجيزة تنتهي بسرعة لا نكاد نشعر بها، ثم تبدأ المرحلة الأصعب وهي البحث عن عمل في ظل ما نعايشه في وقتنا المعاصر من أزمات اقتصادية وشح في الوظائف والفرص، ولكنني رفضت أن أقعد مكتوفة الأيدي وأنتظر العمل، فلقد قمت باستغلال مهاراتي وقدراتي في مجال الإعلام الرقمي التي اكتسبتها من خلال خمس سنوات قضيتها بين أروقة الكلية في إنتاج إعلانات لشركات صغيرة في بداية الأمر إضافة لبعض المؤسسات الحكومية وتغطية المناسبات والاحتفالات.

أضف إلى ذلك إنتاج أعمال خاصة للأفراد باستخدام برنامج «افترإفكت» و«الموشن جرافيك»، ومن ناحية أخرى لم أكتف بالمعرفة المحدودة التي تم تدريسي إياها في الكلية بل وددت أن أوسع مداركي وأطور مهاراتي وأواكب النمو السريع في مجرة الإعلام والتصميم بالاستعانة بالكتب والتعلم الذاتي من خلال شبكة الإنترنت، كما قمت بحضور عدد من الحلقات التي لها دور كبير في تنمية القدرات الإعلامية والفنية مثل ورش تصوير المناسبات، كما تدربت في عدد من المؤسسات مثل بلدية الرستاق في قسم التوعية والعلاقات العامة وشركة النقل الوطني «مواصلات» في قسم التسويق.

أما عن المحبطين فقالت: كنت ولا زلت أتغاضى عن كلام المحبطين ومثبطي الهمم فمن بداية التحاقي بالكلية إلى الآن وضعت أهدافي وطموحاتي نصب عيني، ولم أكترث سوى بجعل أهلي وكل من يحبني ويتمنى لي الخير يفخر بي.

وقالت داليا العدوية خريجة هندسة النفط والغاز الطبيعي من جامعة السلطان قابوس: ما شجعني على دخول عالم تصميم الأزياء هو أنني كنت أجد صعوبة كبيرة في اختيار الملابس التي تناسب ذوقي، فقد بدأت فكرة تصميم ملابس خاصة بي تلوح في فكري وتلقيت تشجيعا وثناء من محيطي الأسري. وكان أبي الداعم الأساسي لي ماديا في بداياتي، وبعد دخولي لعالم التصميم ثم حصولي على منحة من اللجنة الوطنية لتنمية مهارات الشباب بالتعاون مع ديوان البلاط السلطاني لدراسة (Digital Marketing) حصلت على شهادة هذا التخصص كما حصلت على المركز الأول في مسابقة (Geochallenger)، وما زلت أنمي موهبة تصميم الأزياء بالممارسة والاطلاع المستمر على آخر صيحات الموضة وتلقي الاقتراحات والآراء من الزبائن بصدر رحب ومحاولة الارتقاء لذائقتهم.

وعند سؤالها عن خطتها القادمة صرحت داليا : خططي المستقبلية أن أقوم بتوسيع مشروعي ليشمل ملابس السيدات من جميع الأعمار وأن أمتلك مبنى دائما لمشروعي، كما أطمح مستقبلا إن شاء الله لأن يكون اسم (جون) ماركة عالمية متعارفا عليها في أرجاء العالم.

وأضافت داليا قائلة: لا يوجد طريق مفروش بالورد أمام أي إنسان لقد واجهت الكثير من العراقيل في بداية مشروعي وما أزال أواجهها كلما تقدمت، ولكن في المقابل لا نية لي في الاستسلام مطلقا.

أما عن شهادتها في هندسة النفط والغاز الطبيعي فعبرت داليا عن تمسكها بشغفها في هذا المجال، وأنها لن تتنازل عن أحد المجالين لصالح الآخر، إنما هي فقط مسألة وقت حتى تحصل على وظيفة تناسب شهادتها العلمية.