06-12-2018 م

جريدة عمان

نظمت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بالتعاون مع دائرة التنمية الاجتماعية بمحافظة مسندم يوم أمس ملتقى “الشباب قيمٌ وتطوع” تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية عضو اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بفندق خصب بمحافظة مسندم وحضور عدد من أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والولاة والقادة العسكريين بمحافظة مسندم ومشاركة أكثر من (250) من طلاب وطالبات دبلوم التعليم العام وعدد من العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة، ويأتي تنظيم هذا الملتقى تأكيدا على اهتمام اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة بأهمية نشر التوعية الإيجابية بالأخلاق العمانية الأصيلة التي يتحلى بها الشباب العماني ومدى التزامهم بها وإيضاح الصورة الواقعية لبعض الممارسات اللاأخلاقية وكيفية التغلب عليها بالأطر القانونية بالإضافة إلى وضع الحلول المأمولة من الشباب ليكونوا سفراء الأخلاق العمانية لمختلف بقاع الأرض.

يهدف الملتقى الذي يستمر يومين إلى تعميق الحوار الأسري وتفعيل دور المدرسة والمسجد والسبلة العمانية في بناء جيل ذي أخلاق عمانية حميدة والتحفيز الإعلامي للتمسك بالعادات العمانية الطيبة ونبذ المخالف منها وكذلك نشر مفهوم المحافظة على العادات والتقاليد العمانية؛ لما لها من مدلول حضاري لقيم التسامح والسلام وتأصيل دور الأسرة العمانية في ترسيخ الأخلاق لدى الشباب بالإضافة إلى تفعيل دور المؤسسات الحكومية والأهلية في المنظومة الأخلاقية في المجتمع إلى جانب زيادة الوعي لدى الشباب حول أهم الممارسات الأخلاقية الحميدة والأخلاق المضادة لها والتبعيات القانونية لها.

بدأ الملتقى بكلمة قدمتها فاطمة بنت علي المجينية باحثة قانونية بوزارة التنمية الاجتماعية أكدت من خلالها أن الشباب هم المحرك الرئيسي للعمل والإنجاز في شتى أنواع المجتمعات الإنسانية ففئة الشباب هي التي تمتلك الحماس المطلوب والاندفاع الضروري والتفكير المستنير والطاقة البدنية العالية التي تمكنهم من القيام بالأعمال التي قد تعجز عنها فئات أخرى عديدة مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة أولت اهتماما كبيرا للشباب، حيث تعمل اللجنة على نشر التوعية الإيجابية بالأخلاق العمانية الأصيلة التي يتحلى بها الشباب العماني.

بعد الكلمة استعرض الدكتور محمد بن علي السعدي مدير عام المديرية العامة للرعاية الاجتماعية بوزارة التنمية الاجتماعية رئيس اللجنة الفنية لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي ورقة عمل حول جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي بين من خلالها ضرورة إيجـــاد بيئة تنافسية للعمل التطوعي تدفعــه للمساهمــة بشكل فعـــال في عملية التنمية المستدامة مشيرا إلى أن أهداف الجائزة تكمن في ترســـيــخ ونشر ثقافة العمل التطوعي باعتبارها جزءا لا يتجزأ من ثقافة المجتمع العماني المتطور، وتفعـيل أوجه التعاون والمسؤولية الاجتماعية بين كافة مؤسسات المجتمع المدني، وكذلك تشجيع مبادرات المؤسسات التطوعية والخاصة في زيادة مساهمتها لدعم المشاريع التطوعية النوعية المجيدة للمساهمة في العملية التنموية وتحفيز التنافس البناء لخدمة المجتمع من خلال المشاريع المتنوعة التي تطور المجتمعات المحلية وتنميها إلى جانب تمكين الجمعيات والمؤسسات الأهلية التطوعية والشركات والأفراد خصوصا الشباب للإسهام بمشاريع مجيدة بالعمل التطوعي بإعطائهم الاهتمام والرعاية والعناية والتقدير.

وقدمت الورقة الرئيسية لهذا الملتقى سليمة بنت سالم العامرية أخصائية إعلامية بوزارة التنمية الاجتماعية؛ حيث أكدت من خلالها أن المجتمع العماني جبل على الأخلاق الحميدة المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف التي تندرج تحتها عدد من القيم كالكرم وحسن الضيافة والتكافل الاجتماعي والبشاشة والهدوء وحسن التعامل مع الغرباء مشيرة إلى أهمية عدم الخوض في أعراض الناس وطوائفهم ومذاهبهم، ووجب علينا أن نستثمر هذه الخصائص الراقية في التصدي لبعض التصرفات الدخيلة على المجتمع العماني ومحاولة تهميشها؛ لتكون تصرفات مستنكرة وغير مقبولة اجتماعيا مشيرة إلى ضرورة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل سليم وصحيح خصوصا في ظل المتغيرات التي تواكب العالم الحديث حاليا.

كما تحدث الدكتور حمد بن حمود الغافري أستاذ مساعد بالجامعة العربية المفتوحة في الورقة الرئيسية عن أهمية التربية الأخلاقية لدى الشباب العماني وآلية استخدام مهارات الذكاء الأخلاقي لحل الأزمات بين أفراد الأسرة بالإضافة إلى ضرورة التركيز على مؤسسات التنشئة الاجتماعية حيال بناء أسرة عمانية ذات أخلاق حميدة فاضلة وجيل من الشباب ذي فكر أخلاقي واسع وأن يكون هذا الشباب سفيرا للأخلاق العمانية لمختلف أنحاء العالم.

وحول أهمية إقامة مثل هذه الملتقيات في مختلف مناطق السلطنة أكد ناصر بن راشد المخيني أخصائي باللجنة الوطنية لشؤون الأسرة أن اللجنة تسعى في بناء أسرة عمانية متماسكة ومستقرة من خلال غرس القيم الحميدة بين أفرادها والعمل على مساندة الأسرة العمانية وتمكينها من القيام بأدوارها في مختلف المجالات من خلال المشاريع والبرامج والملتقيات التي تنفذها اللجنة وفق خطة عمل منهجية ومدروسة بدعم من كافة مؤسسات المجتمع.

من جهته أشار الدكتور يوسف بن عبدالله الشحي مدير مكتب الإشراف التربوي بولاية دبا إلى أن هذا الملتقى يأتي تأكيدا على الدور الحيوي الكبير الذي تلعبه اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة في نشر رسالة اللجنة لبناء جيل قادر على مواكبة التغيرات الحياتية وكذلك تعزيز مكانة الأسرة العمانية وتمكينها من المحافظة على الموروث العماني القيمي والحضاري والمساهمة في مسيرة التنمية الشاملة بالسلطنة التي تعتبر أحد أهم أهداف اللجنة.

واستكمل الملتقى برامجه خلال الفترة المسائية بمحاضرة خاصة بالنساء بجمعية المرأة العمانية بولاية خصب تحت عنوان بناء القيم داخل الأسرة في ظل المتغيرات الحياتية، كما تقيم لجنة التنمية الاجتماعية بخصب صباح اليوم يوما مفتوحا للأطفال بنيابة ليما يتخللها تقديم ورقة عمل لهؤلاء الأطفال بعنوان “راقي بأخلاقي” يقدمها سعيد بن راشد المكتومي رئيس قسم البرامج التثقيفية والتوعوية بوزارة التنمية الاجتماعية.