06-12-2018 م

 

 

وكالة الأنباء العمانية

 ألقت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم ـ رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم كلمة السلطنة وذلك خلال ترؤسها وفد السلطنة في الاجتماع العالمي للتعليم2030، والذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافه ـ اليونسكو خلال الفترة من 3 إلى 5 ديسمبر الحالي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

بدأت معاليها كلمتها بالثناء على منظمة اليونسكو لجهودها في رصد تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المعني بالتعليم، وعلى تنظيم هذا الاجتماع الذي يأتي امتدادا لبيان مسقط الصادر عن الاجتماع العالمي للجميع عام 2014، وأكدت بأن أهم ركائز تنفيذ هذا الهدف هو جودة المعلمين، وذلك لأن لديهم دور حاسم ، وهم لاعبون أساسيون في إحداث التغيير الذي نطمح إلى رؤيته في مجتمعاتنا.

وأضافت معالي وزيرة التربية والتعليم: " غير أن هذا الدور لا يمكن تحقيقه إلا إذا وجد معلمون مؤهلون يتحلون بالحماس والدافعية للقيام بمسؤولياتهم، وملتزمون بما يمليه عليهم الواجب المهني، إضافة إلى ما يتمتعون به من إعداد جيد يسهم في تمكينهم من إحداث التغيير المنشود، وتهيئة أجيال المستقبل للثورة الصناعية الرابعة وغرس قيم التسامح والتفاهم في نفوسهم. لذا فإن الاستراتيجيات الوطنية للتعليم لا بد أن تتناول هذه الجوانب، ومن هذا المنطلق فقد تبنت السلطنة معايير وطنية لاختيار المعلمين لضمان الجودة، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعليم 2040م .

أشارت معاليها بأن السلطنة أنشأت مؤخرًا المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، والذي يوفر التدريب أثناء الخدمة لتحسين كفاءات المعلم في علوم التربية بما في ذلك التعليم من أجل التنمية المستدامة.

كما يهدف المركز إلى مشاركة المعلمين الخبراء ومديري المدارس من مختلف المناطق التعليمية في عمان في تطوير برامج التدريب وبالتالي تعزيز مجتمعات وشبكات التعلم المهنية من خلال تبادل أفضل الممارسات والبحوث التربوية القائمة على الأدلة والتي يمكن استخدامها فيما بعد لإفادة صانعي السياسات.

كما نوهت معالي رئيسة اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم بأهمية تشكيل كادر تربوي متمكن؛ وتفعيل مسار الترقي المهني، ومواكبة المعايير المهنية الدوليه .

وفي هذا الصدد اعتمد مجلس التعليم وثيقة الإطار الوطني العماني لمهنة التعليم والتي سوف تدعم تكوين نظام ترخيص المعلمين، كما تتناول هذه الوثيقة التحديات التي تواجه هذه المهنة ، حيث يسعى الإطار الوطني إلى تحفيز المعلمين للصعود في السلم المهني كما هو الحال في العديد من المهن الأخرى.

واختتمت معالي الدكتورة وزير التربية والتعليم كلمتها بالقول: " إن النهوض بوضع مهنة التعليم من خلال تحفيز المعلمين هو في الواقع جزء لا يتجزأ من إنشاء بيئة تعليمية تمكينية. وهناك طريقة أخرى تتبناها وزارة التربية والتعليم في السلطنة لتحقيق هذا الغرض تتمثل في إنشاء جائزة وطنية تمنح كل عامين دراسيين للمعلمين العمانيين المجيدين وتهدف إلى إبراز مبادراتهم ومساهماتهم وتشجيع اعتماد أفضل الممارسات في مجال التعليم".