09-12-2018 م

جريدة عمان

شاركت وزارة التعليم العالي ممثلة بدائرة مسح الخريجين في مؤتمر وجوائز أوبال للنفط والغاز، وذلك من خلال تقديم دراستين حول تتبعية الخريجين الملتحقين بالعمل في قطاع النفط والغاز خلال آخر خمس سنوات بالسلطنة، وأخرى مسحية لتمكين الإناث العاملات في قطاع النفط والغاز بالسلطنة.

وأوضحت الدكتورة فاطمة بنت سعيد الحجرية مديرة دائرة مسح الخريجين بالوزارة خلال استعراضها للدراسة التتبعية للخريجين التي أجرتها وزارة التعليم العالي مطلع هذا العام أنها تمت من خلال تحليل البيانات الأولية لـ 61 شركة في هذا القطاع، وتم تثليث هذه البيانات مع قاعدة بيانات الوزارة للطلاب لتتبعهم من مرحلة التعليم العالي حتى سوق العمل.

وقالت الحجرية إن شركات النفط والغاز هي الأكثر استيعاباً للخريجين في القطاع الخاص، حيث تقوم بتوظيف ما يصل إلى (25%) من الخريجين العاملين لأول مرة، وأوضحت أن الدراسة قامت بتحليل ما يصل إلى (12332) من سجلات الخريجين الذين تقدموا للعمل في (33) شركة عاملة في قطاع النفط والغاز.

وقد أظهرت النتائج فيما يتعلق ببنية القوى العاملة أن ما نسبته (41.8%) فقط من العاملين في قطاع النفط والغاز لديهم مؤهل دبلوم أو أعلى. وأشارت الدكتورة فاطمة الحجرية إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في السلطنة توظف ما نسبته (35%) فقط، وذلك على عكس بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) التي يوجد فيها (60-70%) يعملون في الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما يوجد عدد أكبر من الإناث في الشركات العاملة في القطاع مقارنة بالشركات المتعاقدة.

وعن أكثر الوظائف جذبا أوضحت الدكتورة الحجرية أنه بحسب نتائج الدراسة يشغل العُمانيون ما نسبته (75.5%) في وظائف المحاسبة /‏‏ المالية، تليها وظائف تكنولوجيا المعلومات بنسبة (82.9%). كما تشكل الإناث نسبة منخفضة في قطاع النفط والغاز، فنسبة (5.6%) فقط من المهندسين إناث، ويشكلن في وظائف المبيعات (19.1%) تليهما الوظائف المرتبطة بتقنية المعلومات بنسبة (21.8%).

وأشارت إلى أنه فيما يتعلق بزيادة الاستيعاب من خلال إجراءات ما قبل التوظيف أفادت تقارير الشركات بأن (36%) منها تقوم بإجراء اختبارات ومقابلات ما قبل التوظيف. كما اقتصر ما نسبته (71%) من إعلانات الوظائف للشركات المشاركة في الدراسة على الذكور، بينما كان من الممكن إتاحة هذه الوظائف لكلا الجنسين.

خلال السنوات الخمس الماضية كانت نسبة (16.1%) فقط من المتقدمين للعمل في القطاع من الإناث، تم توظيف (10%) منهن فقط، وتوظيف (13.5%) من الذكور المتقدمين.

وفيما يخص ضعف الارتباط بين المعدل التراكمي (GPA) وإجراءات ما قبل التوظيف أشارت الحجرية خلال حديثها إلى وجود علاقة ضعيفة بين المعدل التراكمي للخريجين ونتائج الاختبارات /‏‏المقابلات لما قبل التوظيف، ويمكن تفسير ذلك من خلال الطبيعة المختلفة للمعرفة /‏‏ المهارات التي يقيسها المعدل التراكمي خلال الدراسة الجامعية عن اختبارات/‏‏ مقابلات ما قبل التوظيف، كما أن هناك أنظمة مختلفة لقياس المعدل التراكمي، كما تتطلب معظم إعلانات الوظائف (2.5) على الأقل في المعدل التراكمي، أغلب المتقدمين للعمل في قطاع النفط والغاز من الكلية التقنية العليا، بينما يتم توظيف خريجين أكثر من جامعة السلطان قابوس مقارنة ببقية المؤسسات التعليمية الأخرى.

كما استعرضت مديرة دائرة مسح الخريجين دراسة تمكين الإناث في قطاع النفط والغاز والتي نفذتها وزارة التعليم العالي بالتعاون مع الجمعية العمانية للخدمات النفطية (أوبال)، حيث قالت إن الإناث في السلطنة يشكلن أقل من (10%) من إجمالي القوى العاملة في قطاع النفط والغاز، في حين أنهن يشكلن عالمياً ما نسبته (20-25%) من المنتسبين لهذا القطاع.

كما تبلغ نسبة مشاركتهن في القطاع الخاص المحلي (25.4%) من إجمالي عدد العُمانيين في هذا القطاع. وكان الدافع لهذه الدراسة هو انخفاض معدل توظيف خريجات التعليم العالي مقارنة بالخريجين الذكور.

حوالي (85.7%) من الخريجين العاملين في قطاع النفط والغاز هم مهندسون. و(36.6%) من طلاب التخصصات الهندسية في السلطنة هم من الإناث، بينما يمثلن نسبة (16.1%) فقط من إجمالي عدد المتقدمين لهذا القطاع. في هذه الدراسة، أكمل (1182) من الإناث العاملات في قطاع النفط والغاز المسح الإلكتروني عبر الإنترنت بمعدل استجابة بلغت (68%).

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن (89.2%) من العاملات في هذا القطاع يبلغن (39) سنة أو أصغر، و(69%) منهن متزوجات، ولديهن ما معدله (2.28) طفل لكل امرأة. يشعر ثلثا الإناث بعدم الرضا عن مدة إجازة الأمومة، كما أفاد (50%) منهن بأن عاملات /‏‏ خدم المنازل هم من مقدمي الرعاية الرئيسيين لأطفالهن. أبدى (43.3%) من الإناث عدم رضاهن عن المادة التي تحدد عدد إجازات الأمومة بثلاث مرات كحد أقصى مع صاحب العمل الواحد في قانون القوى العاملة.

وكانت المزايا الثلاث التي حصلت على أعلى قدر بالنسبة للإناث مقارنة بالمزايا الأخرى هي زيادة إجازة الأمومة، والعمل بدوام جزئي /‏‏ساعات العمل المرنة، والترقي إلى المناصب العليا.

وفي الوقت الحالي تقل نسبة النساء العاملات في مواقع الامتياز عن (2.7%) من مجموع العاملين فيها، لكن (29.5%) من النساء اللواتي يعملن حاليًا في الوظائف المكتبية على استعداد للانتقال إلى مناطق الامتياز بشرط توفير المخططات والمرافق المناسبة لعملهن في ظروف تلك المناطق.

في الوقت الحالي تشكل الإناث ما نسبته (4.2%) من المناصب الإدارية. لذا يعتقد أكثر من (70%) من الإناث أن هناك حاجة للمزيد منهن في مناصب الإدارة العليا.

كما أن (68%) من الإناث المستقيلات من القطاع قمن بالتقدم لوظائف داخلية بالشركات، ولكن لم يتم اختيارهن لتلك الوظائف. وأظهرت الدراسة كذلك أن (84.8%) من النساء راضيات عن مكان عملهن. كما يعتقد (80%) منهن أن وظائفهن مناسبة للإناث، أكثر من (80%) من الإناث يقيّمن أداءهن ضمن الـ(15%) الأعلى، و(70%) منهم يعتقدن أن أقرانهن من الذكور سيقيّمونهم ضمن الـ(15%) الأعلى من الموظفين.

فيما أظهرت نتائج الدراسة احتمالية استقالة الإناث في المهن المرتبطة بالمحاسبة والتمويل، والحاصلات على درجة البكالوريوس، خلال أول ثلاث سنوات من العمل أعلى مقارنة ببقية الإناث. أما التدابير التي يمكن أن تمنع الإناث من الاستقالة وفقاً لآرائهن، يمكن ترتيبها كالآتي: المزيد من فرص التقدم الوظيفي، وإدارة أفضل، والمزيد من فرص التدريب والتطوير.