03-01-2019 م

جريدة عمان

ناقش مجلس الشورى صباح أمس بقاعة مزون بمجلس عمان، أوضاع الباحثين عن عمل، وذلك بناء على توصية مكتب المجلس بعمل لقاء مشترك بين لجان العمل الدائمة بالمجلس والمعنية بموضوع الباحثين عن عمل، وعملا بتلك التوصية عقدت لجنة الشباب وتنمية الموارد البشرية لقاء مشتركا مع اللجنة الاقتصادية والمالية، ولجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية، ولجنة التربية والتعليم والبحث العلمي، واللجنة الصحية والبيئية.

ترأس الاجتماع سعادة المهندس محمد بن أبوبكر الغساني نائب رئيس المجلس بحضور رؤساء تلك اللجان وأعضائها وعدد من أعضاء مكتب المجلس.

وخلال الاجتماع المشترك قدم سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رئيس لجنة الشباب وتنمية الموارد البشرية عرضًا مرئيًا حول دراسة اللجنة المتعلقة بتحليل ومتابعة تشغيل القوى العاملة الوطنية التي تهدف في المقام الأول إلى إبراز التحديات التي تواجه السياسات المعمول بها لتحقيق نسب التعمين.

وتناول سعادة رئيس اللجنة في العرض البيانات والمؤشرات المتاحة للجنة أثناء دراستها، إضافة إلى عرض مخطط عن مختلف القطاعات بما فيها القطاعات الاقتصادية التي تستوعب أعدادا كبيرة من الباحثين عن عمل بشكل سنوي، كما تطرق إلى: سياسات التعمين والتشغيل، ومنها السياسات المالية والاقتصادية، وسياسات التعليم، وسياسات الخدمات الصحية والاجتماعية.

وأوضح للحضور أن دراسة اللجنة تشتمل على عدد من المقترحات منها ما هو على المدى القريب العاجل وأخرى على المدى البعيد وجميعها مقترحات عملية وقابلة للتنفيذ، وسوف تتم مناقشتها وطرحها في الجلسة المقبلة للمجلس.

وفي معرض حديثه عن دراسة اللجنة أكد رئيس لجنة الشباب وتنمية الموارد البشرية أنه تم عمل العديد من اللقاءات التي قامت بها لجنة الشباب والموارد البشرية، حيث تم الالتقاء بمعالي الشيخ وزير القوى العاملة وكذلك الجلوس مع العديد من الباحثين عن عمل الذين استمع اليهم أعضاء اللجنة، كما تمت الإشارة إلى أنه من ضمن تلك اللجان التي تمت استضافتها والتواصل معها، اللجنة المشتركة للتعمين في قطاعي النفط والغاز، والصناعة والتعدين واللجنة المشتركة للتعمين في قطاعي الإنشاءات، والسفر والسياحة واللجنة المشتركة للتعمين في قطاع الكهرباء والمياه واللجنة المشتركة للتعمين في قطاع الكهرباء والمياه واللجنة المشتركة للتعمين في قطاعي السيارات، والبنوك واللجنة المشتركة للتعمين في قطاع الزراعة واللجنة المشتركة للتعمين في قطاعي التعليم والصحة وممثلين عن قطاع النقل والاتصالات واللجنة المشتركة للتعمين في قطاع البيع والتوزيع إضافة إلى استضافة عدد من المختصين من الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «ريادة» وعدد آخر من المختصين من صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومختصين من صندوق الرفد ومن البنك المركزي العماني، وكذلك استضافة وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون الخدمة المدنية ومختصين من المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن).

وفتح باب الحوار والنقاش، حيث قدم العديد من أعضاء اللجان عدة مقترحات عملية في مختلف القطاعات التي تم التطرق إليها، حيث تمت الإشارة إلى أنه مع وجود أكثر من 40640 فرصة عمل في 12 قطاعًا اقتصاديًا ضمن 12 لجنةً قطاعيةً، فإنه ينبغي العمل الجاد على تحقيق تلك النسب ومتابعة التزام القطاع الخاص بتوفير تلك الفرص.

ولذلك ينبغي الإسراع في إيجاد حلول أكثر عملية، وفتح قنوات تواصل سريعة من جانب المجلس مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة، مع أهمية أن يكون هناك توازن في الطرح أثناء معالجة هذه المشكلة إعلاميا أو في مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، كما تمت الإشارة إلى أنه يتطلب أيضا إيجاد مسار مهني ومنهاج تربوي معتمد خلال الخمس أو العشر سنوات المقبلة، والعمل على الإحلال المباشر والجذري كحل ثابت، كما طالب بعض الأعضاء بأهمية وجود مكاتب للتنسيق الدولي لإتاحة الفرصة للشباب الباحث عن عمل من أجل الاستفادة من فرص العمل المتاحة بدول مجلس التعاون على سبل المثال وكذلك لاكتساب الخبرات من خارج السلطنة.

واقترح آخرون ضرورة متابعة جودة التعمين والابتعاد عن التعمين في الكم بل التركيز في نوعية الوظائف التي يتم تعمينها، حيث تشير الأرقام الواقعية إلى أن العديد من الشركات في القطاع الخاص تقوم بالتعمين في سلم الوظائف الدنيا بنسب عالية أما الوظائف القيادية فنسبة التعمين بها ضعيفة ومتدنية للغاية.