آخر الأخبار

السلطنة تستضيف منتدى إقليميا حول الابتكار التقني في التعليم بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. سبتمبر المقبل 2019-03-26 م ملتقى البحوث الصحية خطوة نحو تطوير المنظومة الصحية بالسلطنة 2019-03-26 م 27 مشروعاً في المهرجان العلمي السابع عشر بجامعة السلطان قابوس 2019-03-26 م المؤسسات التعليمية تتعرف على المنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة 2019-03-26 م اجتماع اللجنة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس و”الزراعة والثروة السمكية” 2019-03-26 م طالبة من جامعة السلطان قابوس تحصد جائزة أفضل أطروحة دكتوراه بالدول العربية 2019-03-26 م د. أحمد الرواحي: الجامعة تتبوأ المركز الثاني محليا في التعليم والتعلـم والبحث العلمي وخدمة المجتمع 2019-03-25 م التربية والتعليم تشارك في دراسة دولية حول الرياضيات والعلوم 2019-03-25 م افتتاح مركز التعلم الذاتي رسميًا في جامعة السلطان قابوس 2019-03-25 م 13 مشروعا ذات أولوية عالية ضمن مبادرات «المعلومات والاتصالات» باستثمارات 60 مليون ريال 2019-03-25 م
10-01-2019 م

جريدة الرؤية

تستعدُّ المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة لتنظيم مؤتمر "الثورة الصناعية الرابعة وأثرها على التعليم"، في الفترة من 21 إلى 23 من يناير الجاري، فيما تتواصَل جُهود المعنيين لانطلاقة المؤتمر.

وأعربَ سعادة الدكتور حمود بن خلفان الحارثي وكيل وزير التربية والتعليم للتعليم والمناهج، عن تطلع وزارة التربية والتعليم لما سيتمخَّض عنه المؤتمر من مخرجات؛ حيث من المتوقع أن يُسهم المؤتمر في تبادل الخبرات والتجارب من مختلف الدول فيما يخص التعليم وعلاقته بالثورة الصناعية الرابعة، وتحديدا تركيزنا في قطاع التعليم والمناهج سيكون على مقترحات لتطوير المناهج وطرق التدريس والأنشطة التربوية؛ لكي تتوافق مع التوجيهات العالمية، ولمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة التي ستؤثر بلا شك على التعليم بمفهومه الواسع، وعلى عمليات التوظيف وأنماط الحياة الأخرى التي يعد التعليم أساسا لها.

ويختم سعادته بالقول: نتطلَّع في الوزارة إلى استفادة المختصين في التوجيه المهني من مخرجات هذا المؤتمر في توجيه الطلاب وإرشادهم لمهارات ووظائف المستقبل المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة، والتطلع المهم الآخر من مخرجات المؤتمر هو التعرف على آليات ومتطلبات تحسين بيئة التعليم لمواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.

كما تحدَّث سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم، عن وجود نخبة من الخبراء الدوليين في المؤتمر، والنتائج المتوقعة منه، فقال: إنَّ الثورة الصناعية الرابعة تختلف اختلافا جوهريا عن الثورات الصناعية السابقة؛ كونها تتميز بوجود مجموعة من التقنيات الجديدة التي تجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية: المادية، والرقمية، والبيولوجية، ويتوقع أن تحدث ثورة غير مسبوقة في جميع مناحي الحياة ومجالاتها، وتفتح آفاقا جديدة للإنسان؛ لذلك تعدُّ نقطة فارقة في تاريخ البشرية تأهبا واستعدادا للمتغيرات السريعة وغير المسبوقة في حياة الإنسان، ويعد استقطاب خبرات وكفاءات متعددة ومتنوعة ومن دول مختلفة لهذا المؤتمر نجاحا في حد ذاته، للاطلاع على تجاربهم في هذا المجال، وما تطمح أن تصل إليه في شتى القطاعات والمجالات، وما تبذله من جُهود في إعداد الكوادر البشرية تعليما وتأهيلا وتدريبا وأجل ما يهمنا هنا، وطالما أن المؤتمر يركز على مدى تأثيره الثورة على التعليم، فإنَّ وجود خبرات ومتحدثين إقليميين ودوليين، فإنه يعتبر ثراء طيبا لأهداف المؤتمر بتقديم خبرات متنوعة وتجارب ثرية وممارسات فضلى في هذا الجانب المهم.

من جانبه، قال الدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات: أصبح الابتكار والتحول الرقمي المبني على تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كالذكاء الاصطناعي، وسلاسل الكتل، وإنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، والقدرة على توظيف هذه التقنيات من العناصر الأساسية التي ستتوقف عليها قدرة دول العالم على تحقيق النمو والتقدم والازدهار في المستقبل، وإيجاد مكانتها المرموقة في هذا العالم.

وأضاف: إننا نرى عوائد اقتصادية حقيقية من توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ومن التحول الرقمي بالقطاعات الاقتصادية والشركات والحكومة؛ فعلى سبيل المثال فإنه يتوقع أن تضيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي أشرنا إليها سالفا ما يقرب من 3.7 تريليون دولار على مستوى العالم حتى عام 2025م كقيمة اقتصادية إضافية؛ من خلال زيادة الإنتاجية، كما قدرت الهيئة التوفير المتوقع من تنفيذ أربعة من مشاريع التحول بالحكومة بما يوازي 18 مليون ريال في خلال 4 سنوات.

وقال الدكتور علي بن ناصر الحراصي مدير عام التربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة: إنَّ المحافظة مستعدة لاستضافة الحدث التربوي المهم وجميع اللجان المشكلة من أجل إقامة المؤتمر تعمل جاهدة لإنجاز ما أوكل إليها من مهام، وما يُثلج صدورنا هو الإقبال الكبير على المشاركة في المؤتمر بالحضور أو تقديم أوراق العمل، فضلا عن مشاركة عشرين مؤسسة حكومية وخاصة، ومن تلك المؤسسات: جامعة السلطان قابوس، وهيئة تقنية المعلومات، ومعهد الإدارة العامة، ومكتب نقل العلوم والتكنولوجيا... وغيرها من المؤسسات.

ويضيف الحراصي: أما الجهات المشاركة من خارج السلطنة، فيصل عددها إلى ست مؤسسات؛ منها: اليونسكو، والمركز العالمي للابتكار والتعليم بواشنطن، والجمعية العالمية للروبوت، والمركز العالمي الكندي... وغيرها.

وعن أوراق العمل ومحاور المؤتمر، قال الدكتور الحراصي: بلغ مجموع أوراق العمل المقدمة 110 موزعة على محاور المؤتمر الخمسة؛ هي: التعليم في ظل الثورة الصناعية الرابعة، وكذلك تقنيات ومحركات الثورة الصناعية الرابعة، وأخلاقيات وقيم ومهارات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة لسوق العمل والوظائف المرتبطة بها، وأخيرا البرامج والمبادرات والمشاريع التربوية ذات العلاقة بالتقنيات، كما أن المادة العلمية والورش التدريبية التي سيتزامن تنفيذها خلال فترة انعقاد المؤتمر والبالغ عددها 48 ورشة مخصصة للطلاب والمعلمين، وبعضها للمشاركين في المؤتمر ستُسهم في نشر ثقافة التجديد والتطوير في الحقل التربوي، بما يُواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

وعن تقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي يُمكن توظيفها في التعليم، قال الدكتور وليد علي مدير مركز التدريب والحلول الذكية بالجامعة الألمانية للتكنولوجيا "جيوتك" ورئيس مجلس مدن المستقبل العالمي: إنَّ الثورة الصناعية الرابعة يمكن أن نعتبرها "تسونامي تكنولوجية" أثرت في جميع مجالات حياتنا اليومية، لا سيما مجال التعليم وقد درسنا حوالي 66 تكنولوجيا حديثة مستقبلية، ويبقى الواقع الافتراضي والواقع المعزز في هذه التكنولوجيا لديه تأثير كبير في التعليم والتدريب، مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي الطابعات ثلاثية الأبعاد.

وقال الدكتور محمد بن زاهر العبري مدير مكتب تقنية النانو: إنَّ هذه التقنية مثل كل ما هو مرتبط بالثورة الصناعية الرابعة تعتمد على التكامل وترابط الاختصاصات، هذا الترابط يحتم على من يرغب فى العمل في هذا المجال أن يكون خبيرا في تخصصه، ولكن على إلمام بالتخصصات الأخرى المرتبطة بذلك المجال، كما أنه يؤدي لامتزاج التخصصات بحيث أن الطالب أو الباحث أو المبتكر يجب أن يدرك أهمية العلوم الإنسانية وارتباطها بمجاله العلمي. وأضاف: إنَّ تقنية النانو تمثل أحد المحركات التي ترتكز عليها الثورة الصناعية الرابعة، وهي التي مكنت التطور المتسارع في جميع المجالات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.