13-01-2019 م

جريدة عمان

تغطــــــية: نوال بنت بدر الصمصامية

رعى أمس معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني رئيس مجلس التعليم حفل تخريج 1883 خريجاً وخريجة من منتسبي الدفعة الأولى المتدربين في المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة والمسؤولين وأولياء أموز الخريجين والخريجات وذلك بالقاعة الكبرى بمركز جامعة السلطان قابوس الثقافي. 

وقال معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني في تصريح له: إن هذا الحفل يأتي في إطار الجهود الكبيرة المقدرة التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم وبدعم من مجلس التعليم بهدف الاهتمام والرعاية بالمعلم العماني وهو محور العملية التعليمية، مثمنا إسهام المركز التخصصي في تأسيس جيل قادم من أبناء هذا البلد محملين بالعلم والمعرفة والمواطنة الحقيقية، مؤكدا معاليه على تواصل البرامج التي يقوم بها المركز الذي سيحظى بالدعم من مجلس التعليم.

وأشار إلى إن الاهتمام بالمعلم على رأس أولويات الحكومة وأن جائزة الإجادة التربوية للمعلم العماني تأتي في إطار الاهتمام والرعاية والتقدير للمعلم وصقل مهاراته.

وأكدت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم في كلمة الوزارة ألقتها خلال الحفل أن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – بإنشاء المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين ومضاعفة موازنة الإنماء المهني جاءت منسجمة مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، ومكنت الوزارة من إيجاد مرجعية تدريبية، ومنبر لتبادل الآراء والخبرات، بهدف تعزيز مكانة المعلم، وإيلائه الاهتمام المناسب للدور الذي يقوم به في المجتمع، وصقل مهاراته الأكاديمية والتخصصية والمهنية، وإثرائه ببرامج تدريبية تتفق مع ما تتطلبه مهنة التعليم في القرن الحادي والعشرين من كفايات تتماشى مع سياسات العمل التربوي في السلطنة وفق معايير ومؤشرات أداء ودراسات بحثية. 

وأضافت معاليها: تهدف برامج المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين التي تم تصميمها بالتعاون مع جامعات رائدة على مستوى العالم بمشاركة كوادر عمانية متخصصة إلى إعداد نخبة من التربويين يعتزون بانتمائهم لمهنة التعليم، ويتصفون بمهارات عالية ودافعية تمكنهم من قيادة عجلة التطوير في مجتمعاتهم المدرسية، وبذلك فإن هذه البرامج مؤهلة لتكون أحد المتطلبات الأساسية للحصول على ترخيص مزاولة مهنة التدريس وتجديده خلال المرحلة القادمة؛ لتحقيق ما يضطلع به التعليم من أهداف وغايات، وتنفيذا لما أقره مجلس التعليم الموقر حول اعتماد وثيقة الإطار الوطني العماني لمهنة التعليم. 

وأشارت وزيرة التربية والتعليم إلى تطلع الوزارة إلى جعل المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين مركزا تمز وإشعاع على مستوى المنطقة في تدريب المعلمين وتأهيلهم، وإجراء البحوث التربوية أسوة بنظرائه من المراكز التدريبية في العديد من الدول المتقدمة.

وقالت نشهد اليوم تخريج 1883 خريجاً وخريجة من منتسبي المركز التخصصي الذين نعدهم شركاء حقيقيين لترجمة رؤية المركز ورسالته التربوية في إعداد أجيال متعلمة تشارك في عملية التنمية، وتتعامل مع المتغيرات والمستجدات المحلية والعالمية بكل كفاءة واقتدار.

وأوضحت أن الاحتفاء بهذه الدفعة يأتي من منطلق الثقة من قدرتهم على ترجمة ما اكتسبوه من معارف ومهارات في رفع كفاءة مخرجات النظام التعليمي، وتلبية احتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل من الكوادر البشرية المتخصصة، وفي إحداث التغيير والتحول المنشود بما يتماشى مع تطلعات مستقبل هذا الوطن العزيز ومسيرته التنموية.

وأعربت عن تهنئتها لجميع الخريجين والخريجات الذين أنهوا برامج المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين بنجاح على ما حققوه من إنجاز مشرف سيسهم دون شك في رفع مستوى الأداء بمدارسنا.

وأوضح علي بن سيف الغافري في كلمة الخريجين سعي وزارة التربية والتعليم إلى ترجمة تلك التوجهات السامية لتكون واقعاً ملموساً في مدارس السلطنة، مؤكدا أن المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين يعد انطلاقةً حقيقيةً لإحداث التغيير المنشود في العملية التربوية، باعتباره صرحاً تدريبياً مستداماً نحو الارتقاء بجودة التعليم، وتحسين الأنظمة التعليمية بمختلف عناصرها، مشيرا إلى أن تجربة التدريب في المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين كانت تجربةً ذات طابع ومنهجية حديثة تختلف عن برامج التدريب الأخرى، حيث يتلقى المتدرب تدريباً متكاملاً من خلال مكونات تدريبية مختلفة، يخضع من خلالها المتدرب للتدريب على تصميم وتجربة أساليب التعليم الحديثة، كما يتلقى تدريباً عن بعد عبر منصة التعلم الإلكتروني، التي تمكنه من استخدام المنتديات للحوارات المهنية، ولتحقيق التفاعل والتعاون يكمل المشاركون أعمالهم من خلال التعلم في بيئة العمل، لتحقيق المواءمة وتكييف الأساليب التعليمية للبيئة المحلية، فأصبح المتدرب قادراً على ترجمة تلك الخبرات إلى ممارسات تعليمية تستند إلى معايير مهنية عالمية، اتضح أثرها في تطوير مستمر في تعلم الطلبة، وتحقيق مجتمعات تعليمية مهنية في كافة مدارس السلطنة.

وقالت تحية بنت محمد التوبية في كلمة المدربين مخاطبة خريجي المركز المميزين :مثّل التقاؤنا في القاعات التدريبية – منذ دشن المركز أولى بذور المعرفة المختلفة – فرصة جديدة لنا للالتقاء بخبرات متنوعة امتزجت فانبثق منها فكر خلّاق بأسلوب متفرد.. يخطط .. يمنهج .. ينفّذ .. ويتأمل، فكلّ تجربة يمرّ بها تمنحه نجاحا يشبه الجسر كما عبّر عنه أحد الكتّاب «معلّق بين ضفتين يبدو المنظر من فوقه رائعا لكننا لا نستطيع إطالة الوقوف عليه لذلك نحن في رحلة بحث دؤوبة عن جسور أخرى فالوقوف بين الضفتين هو العمل الأقصر وقتا لكنه الأكثر تأثيرا». 

وأضافت التوبية: واجهنا جميعا الكثير من التحديات، أخطأنا فأعدنا تعديل المسار، ولم نتوقف لأن هناك هدفا نبيلا نحمله قنديلا يضيء مسيرة عملنا، الهدف الذي نقتبسه من قول قائد حكيم استشرف المستقبل وقالها قبل ثمانية وأربعين عاما « كان وطننا في الماضي ذا شهرة وقوة، وإن عملنا باتحاد وتعاون فسنعيد ماضينا مرة أخرى»، نحن نحمل على عاتقنا الكثير، ومهما اتّسع العالم من حولنا، يبقى الإنسان هو قاعدة البناء، به تقام الحضارات وترتفع الأوطان.

«عمان» استطلعت آراء المسؤولين في المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين، بالإضافة إلى الخريجين والخريجات عن هذا البرنامج والذين أكدوا على أهميته واستفادتهم من البرامج التدريبية الاستراتيجية التي نفذها المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين والذي استمر لمدة عامين مما كان له أثر كبير في رفع وتطوير الكادر التعليمي والطلابي من خلال الاستراتيجيات التربوية التي اكتسبها المعلمين.

وأوضحت الدكتورة سناء بنت سبيل البلوشية المديرة العامة للمركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين أن البرامج التي يقدمها المركز تختلف عن البرامج الأخرى في السلطنة لأنها احترافية و60% منها يعتمد جانب الممارسات الصفية و40% يعتمد على الجانب الأكاديمي وبذلك فإنها تركز على تحسين الممارسات الصفية في البيئة المدرسية، كما يقدم 9 برامج تخصصية ومدة البرامج للمعلمين الجدد عام واحد وبقية البرامج تمتد من عامين إلى عامين ونصف.

وعن آلية العمل، أضافت البلوشية: نجتمع مع المتدربين 4 مرات للتدريب المباشر وباقي الفترة للتدريب في البيئة المدرسية او على الحاسب الآلي والمدرب بدوره يتابع المتدرب للتأكيد على تطبيقه للممارسات التربوية الحديثة، مشيرة إلى أن في الفترة المقبلة سنستمر بنفس هذه البرامج، كما أن الدفعة الثانية ملتحقة بالبرنامج وتوجد برامج إلزامية منها برامج القيادة المدرسية وبرنامج الإشراف وبرنامج شركاء المركز للمعلمين الأوائل والجدد، وتطرقت إلى قيام المعلم بأكثر من دور في فترة البرنامج أبرز التحديات والتفريغ ساهم في تخفيف الضغوطات وتحقيق النتائج الرائدة.

وعبّر الخريج عبدالله بن علي العيسائي عن استفادته من البرنامج وقال: البرامج التدريبية المكتسبة لها أثر كبير في رفع مستوى الطلبة بالإضافة إلى الاطلاع على المهارات وآلية توظيفها في البيئة المدرسية. ويشير محمد بن نعمان القسطي إلى أن المركز التخصصي للتدريب المهني للمعلمين يسهم في تطور الأداء المهني، وأصبح خريج المركز علامة مميزة في الحقل التربوي، كما نستطيع أن نميز الخريج من خلال خبرته المكتسبة، ويعد الأداء المميز شريكا لرفع مستوى المعلمين شاكرين وزارة التربية والتعليم على دعمهم لنا.

ويرى محمد بن نكيد النهدي أن البرنامج حقق استفادة كبيرة للمعلمين والذي بدورهم يقومون بنقلها للمدارس من خلال الاستراتيجيات التي تعلموها.

وتشاطره الرأي ليلى بنت محمود العويدية التي استفادت كثيرا من الخبرات وتطوير الاستراتيجيات التي تسهم في تحقيق فهم مباشر بين المعلم والطالب.

وتؤكد رحمة بنت راشد الحربية وحواء السعدية أن الاستراتيجيات التي تطرق لها البرنامج سترفد القطاع التعلمي بنتائج إيجابية تنعكس على المعلم والطالب. وقدم مصطفى عبدالفتاح محمد ندى كلمة شكر للقائمين على هذا البرنامج لما قدموه من أفضل الممارسات التربوية التي تسهم في رفع دافعية المعلم وجودة العملية التعليمية.

ويشاركهم الرأي محمد بن صالح الجهوري مشيرا إلى استفادته الكبيرة من هذا البرنامج، حيث قدم المركز مختلف البرامج لجميع التخصصات التي تواجه التحديات في الأساليب وطرق التدريس مما يسهم في رفع التعامل مع التقنيات المختلفة، ويعتبر يوم فخر للخريجين لأننا شركاء في تطوير هذا المركز. ويوضح منصور بن ناصر الهطالي أن البرنامج أكد على المفاهيم التربوية والممارسات التربوية والاطلاع على المستجدات التربوية من خلال مناقشتها مع المختصين في جميع المجالات كالمعلمين الجدد والقيادات التربوية والتي أضافت الكثير من الخبرات.

أحمد بن خميس القاسمي أشار إلى ما مثلته البرامج المقدمة في المركز من حيث تنمية المهارات والخبرات التي لها الأثر الطيب في انعكاسها في الصفوف الدراسية.

وعبرت ابتسام بنت سعيد المقبالية عن سعادتها واستفادتها من البرنامج، وقالت: أشكر جميع القائمين على الصرح العلمي الذي يسعى للارتقاء بالكادر التربوي بوجه عام والمعلمين بوجه خاص والشكر موصول أيضا لمربي المركز الذين تقف الكلمات على الجهود التي بذلوها وأخص بالشكر المدرب الأستاذ أحمد السعيدي الذي استمر معنا بتوجيهاته بدون كلل أو ملل وكان المحفز والمشجع. وإني لأفخر أن أكون أحد المنتسبين للمركز التخصصي حيث اكتسبت العديد من الخبرات في مجال العمل سواء أكان في التدريب المباشر في المركز أو في بيئة العمل مع أبنائنا الطلبة حيث انعكس ذلك على مستواهم التعليمي وبالتالي المستوى التحصيلي، إن المركز التخصصي بمثابة نقلة حقيقية لي في تطبيق استراتيجيات التعليم وتنفيذ الأنشطة الجماعية والفردية للتلاميذ فكانت روح المنافسة والمبادرة حاضرة وبقوة في مثل هذه المواقف الصفية ونحن مع طلابنا متحمسون للتعليم.

وقالت ابتسام بنت سعيد المعمرية أن المركز التخصصي إضافة مميزة في حياتي المهنية فمن خلال التدريب المباشر في المركز وغير المباشر الذي استمر لعام كامل، استطعنا اكتساب مهارة تقديم الدروس العلمية وفق طرق واستراتيجيات التعلم النشط التي تتوافق مع التطور العصري للتدريس، لتترجم رؤية المركز..في إيجاد الآليات المناسبة لمواجهة تحديات التعليم من خلال تدريب الكوادر التربوية الوطنية وتأهيلهم، كما يعتبر صرحاً تلتقي فيه الشخصيات التربوية المبدعة من كافة محافظات السلطنة، حيث تمتزج الأفكار التربوية النيرة ليكون هدفها نحو تعليم أفضل، ويساهم المركز في شحن الطاقات الإيجابية والدافعية ليستمر العطاء في الحقل التربوي.