24-01-2019 م

جريدة عمان

صحار – سيف بن محمد المعمري 

أسدل الستار يوم أمس بفندق راديسون بلو صحار على فعاليات المؤتمر الدولي للثورة الصناعية الرابعة وأثرها على التعليم، والذي أقيم على مدى ثلاثة أيام بتنظيم من المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة.

وأقيم حفل اختتام أعمال المؤتمر تحت رعاية سعادة الشيخ محمد بن حمدان التوبي مستشار وزارة التربية والتعليم بمشاركة أكثر من 500 مشارك ومشاركة من داخل السلطنة وخارجها.

المؤتمر خرج بسبع عشرة توصية قدمها الدكتور خميس بن محمد المزروعي في الجلسة الختامية والتي من أهمها: صياغة استراتيجية مشتركة على مستوى السلطنة تراعي التغيّرات المتوقعة في مختلف المجالات في ظل الثورة الصناعية الرابعة ومواكبة النظام التعليمي لتوجهات الثورة الصناعية الرابعة وذلك بتطوير جميع عناصر المنظومة التربوية ، وتطوير برامج إعداد المعلمين في مؤسسات التعليم العالي بما يتماشى ومتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى تبنّي وزارة التربية والتّعليم خطّة تدريبية متكاملة تهدف إلى تصميم برامج تعليمية وتدريبية تتلاءم وطبيعة المرحلة القادمة في ظل الثورة الصناعية الرابعة ، وتوجيه العاملين في الحقل التربوي على التنمية الذاتية المستدامة، بما يؤهلهم لمواكبة العمل بمتطلبات هذه الثورة، وتزويد البيئة المدرسية بتقنياتها ومحركاتها ، وتنمية وعي الطلبة بمتطلبات التعلم في عصر الثورة الصناعية الرابعة من خلال مختلف الفعاليات التربوية ،ودعم العاملين في الحقل التربوي عبر تزويدهم بأدوات الابتكار والبحث العلمي للارتقاء بمهاراتهم في تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.

كما أوصى المؤتمر بإعداد برامج إعلامية هادفة لنشر ثقافة الثورة الصناعية الرابعة ، وتوظيف تقنية النانو في العملية التعليمية ، وإدخال محركات هذه الثورة في المناهج التعليمية ، وتدريب المعلمين على تقنياتها ، وأيضا التركيز على البعد القيمي والاجتماعي والأخلاقي لمواجهة آثارها ، وأن على مؤسسات التعليم العالي التركيز على المهارات التي تواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة ، ومواءمة مخرجات التعليم العالي مع حاجة سوق العمل في ظل هذه، وتصميم برامج تدريبية للوظائف الإشرافية والإدارية والوظائف المرتبطة بها ، وتوظيف تقنيات ومحركات الثورة الصناعية الرابعة في مناهج وطرق التدريس ، وأن على المدارس التحول التدريجي من البيئة المدرسية التقليدية إلى البيئة المدرسية المواكبة لمتطلبات هذه الثورة .

الجلسة الختامية للمؤتمر تضمنت خمس أوراق عمل ، الأولى حول الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية للإنترنت قدمها الدكتور محمد صدقي ، تناول فيها أحدث تحديات الذكاء الاصطناعي وتحديات التعلم الآلي لتطبيقات إنترنت الأشياء الحقيقية وإرادتها ، مع شرح تطبيق نماذج التعلم الآلي الحديثة على البنية الأساسية الحيوية والحماية والبيوت الذكية كما قدم مشروعًا تعليميًا تم البدء فيه أخيرًا في هذا المجال.

فيما قدم الدكتور شادي هيلز ورقة عمل حول تعزيز طريقة الدراسة للطلاب الجامعيين بالانتقال إلى الثورة الصناعية الرابعة موضحا أن التعليم الذي يستند على هذه الثورة والتحديات في الفصول الدراسية قائم على الابتكار ، مع التأكيد على أهمية تركيز التخصصات على إعطاء بعض المهارات وتضمين محتويات جديدة في الفصول الدراسية وحل المشكلات في هذا المجال على التفكير النقدي والابتكار.

فيما جاءت الورقة الثالثة من العمل حول تصميم تطبيق محمول لدراسة العوامل المؤثرة في أداء التلاميذ في مادة العلوم (منتج بحثي مبتكر) قدمها الأستاذ الدكتور سليمان بن محمد البلوشي ، عرف من خلالها بالتطبيق المبتكر والذي يعمل على دراسة العوامل التي تؤثر على أداء تلاميذ الصفين الرابع والثامن في العلوم ، بما يحتوي عليه من بنك للأسئلة وما يحتوي عليه من مقاييس معرفية ونفسية تقيس قدرات وتوجهات مختلفة لدى المتعلمين كالسعة العقلية البصرية واللفظية.

وقدم فيصل بن علي بن ناصر البوسعيدي ورقة عمل حول الأنظمة الإلكترونية الذكية والذكاء الاصطناعي تناول فيها البعد الرقمي المهم للأنظمة الرقمية الذكية مع عرض لبعض التقنيات التي تعتمد عليها الأنظمة الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي وتفاعل هذه الأنظمة مع قواعد البيانات بصورة آلية وفورية ، كما قدم البوسعيدي رؤى وزارة التربية والتعليم في هذا المجال وجهود الوزارة في تطوير الأنظمة الإلكترونية والتطبيقات الذكية.

وهدفت الورقة الختامية من الجلسة الرئيسية التي جاءت تحت عنوان «القيادة الذكية إحدى متطلبات الثورة الصناعية الرابعة» الى إبراز دور القيادة الذكية كونها إحدى متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، مؤكدا مقدم الورقة انه «إذا كنا بحاجة إلى مواكبة ثورة صناعية رابعة تعتمد على مجال الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والمركبات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية وغيرها، فمما لا شك فيه أن إدخال هذه التغييرات الهائلة على المنظمات سوف يلقي بظلاله على الأنظمة الإدارية والثقافة التنظيمية السائدة وقد تؤثر بشكل مباشر على السلوك الإداري وآليات اتخاذ القرارات والتحفيز وغيرها».

كما شهدت قاعات المؤتمر تقديم أكثر من (36) ورقة عمل تمحورت جميعها حول التطبيقات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي وتفعيلها في العملية التعليمية ، إلى جانب حلقات العمل المصاحبة في تقديم تجارب علمية وعملية حول الثورة الصناعية الرابعة وغيرها.

وفي الختام قام سعادة الشيخ مستشار وزارة التربية والتعليم راعي المناسبة بتكريم مقدمي أواق العمل إلى جانب تكريم اللجان المنظمة واللجان العلمية والفنية للمؤتمر والمؤسسات المشاركة.