17-02-2019 م

جريدة عمان

استطلاع: ماجــد الهطـالي –

أجمع مجموعة من رواد الأعمال وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ـ المشاركون بمعرض التصميم الداخلي والديكور والأثاث ـ على أن المعارض تعتبر نافذة تسويقية لمنتجاتهم، وفرصة لتطوير وتوسيع ورفع كفاءة أعمالهم وخدماتهم، من خلال الالتقاء بالمشاركين والاطلاع على آخر طفرات عالم التصميم والديكور. وأكدوا لـ «$» على أهمية تقديم الدعم المعنوي والمالي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإعطائها الأولوية في تنفيذ المشاريع التنموية، موضحين أن قطاع ريادة الأعمال يعتبر بيئة خصبة بالفرص الوظيفية ومستقبلا واعدا للشباب العماني.

وقال صالح بن حميد الهنائي صاحب مشروع البتراء للرخام إن بداياته في عالم ريادة الأعمال كانت في عام 2011، حيث كان يدير نشاطا لمقاولات البناء وتركيب الرخام، بعدها جاءت فكرة تأسيس مؤسسة لتقطيع وبيع الرخام والجرانيت. موضحا أن السوق يحتوي على العديد من الأنواع والاختلاف في جودة الرخام، فتم التركيز على إيجاد أنواع جديدة وجودة متنوعة.

وأوضح أن أسعار منتجات مؤسسة البتراء للرخام في متناول الجميع، وأنها متفاوتة وذلك يعتمد على جودة المنتج. مشيرا إلى أن المؤسسة سجلت دخولا وإقبالا جيدا في أسواق السلطنة.

وبين الهنائي أن من أهم الصعوبات التي واجهته في تأسيس المشروع توفير الآلات المستخدمة في تقطيع الرخام والجرانيت، مؤكدا على أهمية متابعة المعارض التي تقيمها الجهات المعنية من أجل معرفة ما هو جديد في عالم الرخام، وأيضا إيجاد التقنيات الحديثة التي قد تستخدم في تطوير مجال تقطيع الرخام.

ويطمح صالح الهنائي إلى تغطية كافة أرجاء السلطنة بمنتجاته والتوسع إلى دول مجلس التعاون وذلك من خلال اكتساب سمعة السوق، موضحا أن آلية التسويق للمؤسسة تعتمد على طريقتين أساسيتين هما التسويق الميداني وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

وناشد صاحب مؤسسة البتراء للرخام الجهات المعنية بتكثيف الدعم والتشجيع لرواد الأعمال، ومراعاة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في ما يتعلق بالرسوم، نظرا إلى أن قطاع ريادة الأعمال يعتبرا قطاعا غنيا بالفرص الوظيفية ومن القطاعات الواعدة في السلطنة.

وقالت سناء بنت جمعة الزيدية صاحب مشروع «Be different» المعني بالتصميم الداخلي والديكور والأثاث أن فترة التخطيط والدراسة لفكرة المشروع امتدت لما يقارب 12 شهرا، حيث جاءتها فكرة المشروع عن طريق الرغبة في تطوير التصاميم الداخلية للمنازل في السلطنة ودول مجلس التعاون، نظرا إلى ما تتميز به تصاميم فنادق ذات الخمس نجوم، التي وصفتها بأنها تصاميم مميزة وبسيطة وذات فخامة.

وأشارت إلى أن شغفها بالتصميم الداخلي والديكور جعلها تطلع على المعارض التي تقام داخل وخارج السلطنة، لتجدد أفكارها وتعمل على تطبيع أحدث الطفرات في عالم التصميم والديكور، موضحة أنه بعد فترة التخطيط والدراسة والاطلاع بدأت في تطبيق لوائح ثلاثية الأبعاد، وديكور الغرف مثل نظام الفنادق تماما من كل الجوانب كالأثاث والإضاءة والتصميم، ثم الصالات والمجالس.

وفيما يتعلق بمنافسة المنتجات المستوردة لمنتجاتها أكدت الزيدية على تجاوب المستهلكين مع منتجاتها، نظرا إلى جودتها وتميزها واختلافها عن باقي المنتجات، حيث تمكنت من تصميم لوحات من الأحجار الكريمة، والفراشات الطبيعية المحنطة والأخشاب وغيرها، مشيرة إلى أنها بصدد فتح فرع جديد لها في دولتي قطر والكويت. وتمكنت أيضا من جلب 15 منتجا كمنتج الخشب الصناعي PVC الداخلي متعدد الألوان والأشكال، والخشب الصناعي للأسقف WPc ، والخشب الخارجي WPC للجدران ، وخشب الأرضيات للحدائق، والخشب الداخلي للأرضيات PVC، والألواح ثلاثية الأبعاد بأشكال وألوان متنوعة، والصفائح الحجرية بثلاثة أنواع، والفنير ستون، والميكرو ستون، والفنير الشفاف، واللوحات الزيتية، واللوحات الفنية من تصاميم المؤسسة، والتحف الفنية، والاكسسوارات الجدارية والفازات بمختلف أنواعها، وقطع الأثاث البسيطة من تصميمها، والإضاءات الخفيفة المكملة للديكور.

وأوضحت أنه من أجل إرضاء المستهلكين ومعرفة آرائهم عمدت المؤسسة إلى وضع استبانة يملؤها المستهلك فور الانتهاء من أعمال التصميم والديكور، مناشدة الجهات المعنية بتسهيل الإجراءات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لما لها من دور ملموس في رفد الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للكوادر الوطنية.

وقال وليد بن علي اللواتي صاحب مؤسسة متخصصة بمجال النجارة والنحت وأعمال الجبس والأصباغ، وعمل المجسمات حسب رغبة المستهلك أن المؤسسة باشرت أعمالها في عام 2016. وكان سبب اختياره لهذا المجال نظرا إلى أن أعمال النحت والمجسمات قليلة في السلطنة وكثرة الطلب عليها في الفترة الأخيرة.

وأكد اللواتي على أن المعارض تساهم في التسويق للشركة، حيث لاقت الشركة إقبالا جيدا من المرتادين، موضحا أن المعارض تعد فرصة لتطوير وتوسيع ورفع كفاءة أعمال المؤسسة من خلال ما يتيحه المعرض من فرص للتواصل مع العارضين والشركات المشاركة، ويأمل أن تتوسع أعمال الشركة وتغطي كافة ربوع السلطنة، حيث تمكنت الشركة حتى الآن من افتتاح مصنع للأخشاب في المسفاة الصناعية بمحافظة مسقط.

وقال يونس ناصر الفارسي صاحب مؤسسة متخصصة في أعمال الإلكترونيات وأجهزة الأمن إن المعارض تختزل عملية التسويق في فترة قصيرة جدا، حيث يتطلب من الشركة 365 يوما لإيجاد نتائج جيدة من عملية التسويق فيها يعمل المعرض على اختزال 365 يوما في ثلاثة أيام لإيجاد نتائج مبشرة، مؤكدا أن المعارض تعد نافذة تسويقية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وبيّن الفارسي أن المؤسسة تعمل إداريا وفنيا بأياد عمانية، والتي باشرت أعمالها في عام 2005 بولاية صحار، ثم قامت المؤسسة بافتتاح أفرع أخرى في محافظة مسقط، موضحا أنها تعمل على تركيب وتجهيز الأجهزة الإلكترونية في المنازل كأنظمة الأمن والمتابعة.

ونوه يونس الفارسي إلى أن الدعم والتسويق من أهم الصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مناشدا بضرورة توفير الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات، نظرا إلى أنها تعد بيئة خصبة للشباب العماني، وتنظيم معارض دورية لها من أجل التسويق لها على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، ويطمح الفارسي إلى توسعة رقعة انتشار خدمات المؤسسة مبدئيا في السلطنة ثم خليجيا وعربيا.

وقال طلال بن طالب البلوشي صاحب شركة النوافذ الأنيقة التي باشرت أعمالها قبل 7 سنوات، حيث تعمل الشركة على تصميم النوافذ بالألمنيوم المستورد من إيطاليا، مشيرا إلى أن من أهم الصعوبات التي واجهته كانت في بداية انطلاق الشركة نظرا إلى التنافس الكبير من قبل المؤسسات الأخرى، حيث استطاع نسبيا التغلب عليها من خلال رفع جودة المنتجات والتميز عن المنتجات الأخرى.

ويطمح البلوشي إلى التوسع في مشروعه من خلال كسب ثقة السوق العماني ثم الانطلاق إلى دول مجلس التعاون، مناشدا الجهات المعنية بضرورة إعطاء الأولوية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المشاريع التنموية، بحيث تكون نسبة من إنشاء هذه المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

أعداد كبيرة

وأكدت فاطمة بنت محمد الفهدية من شركة التسنيم أن للمعارض دورا مهما للتسويق والترويج عن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث تستقطب المعارض أعدادا كبيرة من الزوار سواء من المهنيين والمتخصصين في مجال التصميم الداخلي والديكور وشركات الأثاث، أو من المستهلكين الذين يحبذون هذه المعارض المتخصصة للاطلاع على أنواع وأصناف عديدة وأفكار جديدة بقطاع التصميم والديكورات.

وقال حمد بن محمد الحجري من شركة المدينة للمنتجات الإسمنتية إن الشركة استطاعت بعد فترة دراسة للسوق إنتاج الانترلوك والطابوق بجودة عالية وبأسعار في متناول الجميع، وذلك من أجل كسب ثقة المستهلكين، موضحا ان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لها دور ملموس في توفير فرص عمل للكوادر الوطنية، حيث استطاعت الشركة توظيف 4 عمانيين من خريجي كليات التقنية.

وتميز معرض التصميم الداخلي والديكور والأثــــاث، الذي اختتمت أعماله الأسبوع الماضي بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة واسعة من الشركات المحلية والدولية، حيث عُرضت فيه أحدث الحلول التقنية والمنتجات والخدمات والحلول المختلفة في مجال التصميم والديكور الداخلي والخارجي والأثاث، وقدم إضافة نوعية للقطاع باستقطابه الشركات العالمية من مختلف دول العالم للسوق المحلية. وشارك بالمعرض 200 شركة، عرضت ما يقارب ألف منتج في مجال التصميم الداخلي والديكور والأثاث.

والجدير بالذكر أن السلطنة تشهد تطورا سريعا في قطاعي البناء والعقارات، ويتمثل هذا التطور في انطلاق العديد من المشاريع التجارية والسكنية والسياحية في مختلف أنحاء السلطنة، مما جعل الطلب متزايدًا على مستلزمات التصميم الداخلي والديكور والأثاث والصناعات ذات الصلة بها.

ويعتبر معرض التصميم الداخلي والديكور والأثاث منصة مثالية لتلبية الطلب المتزايد في السوق لمنتجات التصميم الداخلي والديكور والأثاث والصناعات ذات الصلة، الأمر الذي بدا جليًا خلال النسخ الخمس الماضية، حيث تجتمع سنويًا عدد من الشركات المحلية والدولية الرائدة تحت سقف واحد لعرض منتجاتها المميزة على الزوار.

وسلط المعرض الضوء على العديد من متطلبات المقاولات والبناء وتجهيزات المنازل والفنادق والفلل والعديد من القطاعات الأخرى، حيث تعرض الشركات العارضة أنواعا مختلفة وجديدة من الإكسسوار واللوحات الجدارية، ومستلزمات الحمامات، ومواد البناء والسجاد والديكورات الداخلية والأثاث والمفروشات، ومستلزمات المطابخ، ومستلزمات الإنارة، وترميم المباني والتشطيبات، وغيرها الكثير من الأقسام، كما تتواجد بالمعرض العديد من الشركات العالمية الراغبة في بدء شراكات مع شركاء وموزعين في السوق المحلية.