20-02-2019 م

 

نفذ مجلس التعليم على مدار يومين حلقات عمل تحضيرية لمنتدى "دور الوقف في دعم التعليم وتمويله" بتاريخ 19-20 من الشهر الجاري، وذلك بمشاركة عدد من الجهات المختصة من القطاعين الحكومي والخاص، وذلك بنادي الواحات بمسقط.

وقد أوضح سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي الأمين العام لمجلس التعليم في كلمته الافتتاحية أهمية إقامة منتدى يعنى بالوقف التعليمي والذي باركه مجلس التعليم، تأكيدًا للدور الحضاري لموضوع الوقف في دعم التعليم وتمويله، وإبراز دوره الأصيل لإثراء الحركة العلمية في المؤسسات التعليمية.

وفي هذا الصدد أشار سعادته إلى أن حلقات العمل هدفت إلى تسليط الضوء على مكانة الوقف التعليمي وإرثه الحضاري في السلطنة، واستعراض أهم التجارب الناجحة للمؤسسات الوقفية، فضلاً عن الاطلاع على الأطر التشريعية والقانونية المعمول بها في السلطنة والمنظمة لعمل المؤسسات الوقفية، وإبراز أهمية الشراكة المجتمعية في هذا المجال؛ بغية الوصول إلى صياغة التوصيات الأولية والمرئيات المتعلقة بهذا المنتدى.

وقد استُعرضت خلال اليوم الأول (4) أوراق عمل؛ حيث قدم الفاضل خالد بن محمد الرحبي من وزارة التربية والتعليم ورقةً تناول فيها "الوقف التعليمي في عمان: إرث تاريخي بارز ورؤية مستقبلية" تحدث فيها عن تاريخ الوقف في الحضارة الإسلامية عامة وفي عُمان على وجه الخصوص وأنواعه المتعددة، كما تناول الدور الذي لعبه الوقف في دعم طلبة العلم وتخريج العلماء على مر السنين، في حين استعرضت الورقة الثانية موضوع "تنويع مصادر تمويل التعليم: تعزيز الكفاءة والاستدامة" قدمها الدكتور ناصر بن راشد المعولي عميد كلية الدراسات المصرفية والمالية، سلط من خلالها الضوء على أهمية تنويع مصادر تمويل التعليم، وضرورة إيجاد آليات جديدة لتمويله، وتوفير مصادر تمويل مستدامة له.

في حين تطرقت الورقة الثالثة إلى موضوع "الوقف في التعليم العالي: منظور دولي ودروس مستفادة" للأستاذة الدكتورة يسرى علي المزوغي رئيسة جامعة مسقط تحدثت من خلالها عن بعض التجارب الوقفية العالمية الناجحة في دعم مسيرة مؤسسات التعليم العالي، ودور الأوقاف في تمويل الأنشطة المختلفة واستمرارحركة تطور المؤسسة التعليمية، واختتمت حلقات العمل لليوم الأول بورقة عمل للفاضل محمد بن سعيد المعمري المستشار العلمي في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بعنوان "التوعية الإعلامية في غرس مفهوم الوقف التعليمي: التخطيط والتنفيذ والتقييم" تناول فيها أهمية التوعية الإعلامية للوقف التعليمي، وأنواع الحملات الإعلامية، وعوامل نجاحها والجمهور المستهدف وأنواعه.

كما استُعرِضت خلال اليوم الثاني لحلقات العمل (4) أوراق عمل أخرى؛ حيث تطرقت الورقة الأولى لموضوع "البناء المؤسسي للأوقاف التعليمية: الإطار التشريعي والتنظيمي" للفاضل سلطان بن سعيد الهنائي مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، تناول من خلالها المواد التشريعية في قانون الأوقاف واللائحة التنفيذية للقانون، وأوضح كذلك آليات إنشاء المؤسسات الوقفية، وميثاق حوكمة هذه المؤسسات.

فيما كانت الورقة الثانية للدكتورة حليمة بنت قلم الهنائية مديرة دائرة الاستثمار وبدائل التمويل بوزارة الصحة بعنوان "تجربة مشروع مؤسسة الصحة الوقفية: مصدر بديل لضمان استدامة التمويل" استعرضت خلالها المؤشرات والحقائق الجغرافية والديمغرافية وحجم الإنفاق الحكومي في القطاع الصحي والتجارب الدولية في الوقف الصحي، في حين استعرضت مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية تجربة المؤسسة في مجال الوقف، والتي قدمها الفاضل عبدالرحمن بن أحمد الخليلي أمين سر مجلس إدارة المؤسسة، أما الورقة الأخيرة فتناولت موضوع "مبادرات شركة شل في الاستثمار الاجتماعي في مجال دعم المبادرات التعليمية" للفاضلة منى بنت سعيد الشكيلية المديرة العامة للعلاقات الخارجية والاستثمار الاجتماعي بالشركة استعرضت من خلالها عددًا من مبادرات شركة شل في مجال دعم التعليم ومنها: مشروع الطاقة الشمسية في المدارس، وجائزة شل للسلامة على الطريق، وإطلاق وثيقة البيئة في المناهج الدراسية وغيرها من مبادرات الشركة الأخرى.

وقد كان للعروض المقدمة خلال الحلقات النقاشية، و المداخلات، والمقترحات التي طرحها المشاركون الأثر الملموس والبارز لصياغة وبلورة التوصيات الأولية لمنتدى " دور الوقف في دعم التعليم وتمويله" الذي سينعقد في الربع الأخير من العام الجاري.