04-03-2019 م

جريدة الوطن

عززت جامعة السلطان قابوس دورها على قائمة الجامعات في مجال البحث العلمي، حيث بلغ عدد مشاريع المنح الداخلية 1474، ووصلت المنح الخارجية نهاية العام المنصرم (64) منحة منها 12 مشروعا تم دعمها في العامين الأخيرين إضافة إلى المنح المقدمة من شركة (عمانتل) والتي دعمت (3) مشاريع بحثية 2018م، والمنح المقدمة من شركة بي بي عُمان والتي دعمت في عامي 2017 و2018م (3) مشاريع بحثية.

جاء ذلك في تصريح للدكتورة رحمة بنت ابراهيم المحروقية نائبة الرئيس للدراسات العليا والبحث العلمي عن مصادر تعزيز الانتاجية البحثية في جامعة السلطان قابوس، حيث ركزت على أن البحث العلمي يعد ركيزة أساسية في النهوض بالدول وضمان تقدُّمها، ويُمثِّل رفده بالتمويل أولوية مهمة في جامعة السلطان قابوس، إذ تحرص الجامعة على دعم جهود الباحثين وتعزيز اهتماماتهم البحثية بتوفير الإمكانات اللازمة لإجراء الأبحاث التي تخدم توُّجهات السلطنة وترفد قطاعاتها المختلفة، الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية .. وغيرها، بمعارف تسهم في إيجاد الحلول وتمكين السلطنة من مواجهة تحديات المستقبل.

وأشارت الى أنه قد سعت الجامعة منذ تأسيسها عام 1986م إلى إيجاد آفاق متنوعة لدعم البحث العلمي، وعلى مدى السنوات الماضية استطاعت أن تُوجد مصادر متعددة أسهمت على نحو فاعل في تنشيط الحراك العلمي ودعم عدد متزايد من المشاريع البحثية المختلفة.
وتأتي الاستشارات البحثية في طليعة هذه المصادر، إذ تُقدم جامعة السلطان قابوس خبراتها الاستشارية لمؤسسات القطاعين العام والخاص، وتنطوي هذه الخدمات على أبحاث تطبيقية موجَّهة لحل مشاكل تساعد تلك الجهات على معالجة بعض التحديات الراهنة أو إيجاد فرص جديدة أو التوصُّل إلى اكتشافات جديدة.

وبلغت عقود الخدمات الاستشارية المقدمة من خبرات الجامعة (583) عقدًا حتى نهاية العام المنصرم، منها (71) عقدًا في عامي 2017 و2018م.

وعن المنح الخارجية قالت: يتم دعم المشاريع البحثية أيضاً في الجامعة من خلال المنح الخارجية التي تشمل المنح المقدمة من الهيئات الوطنية أو الإقليمية أو الدولية، ومن القطاع الصناعي والأفراد والمؤسسات الخيرية التي تدعم البحث الأكاديمي في بعض المجالات. وقد بلغ عدد المشاريع المدعومة من هذه المنح حتى نهاية العام المنصرم (64) مشروعًا بحثيًّا.

أما المنح الداخلية فأكدت على أنها مصدرًا آخر مهمًا، إذ تُدعَم هذه المنح من الموازنة السنوية والموارد الداخلية للجامعة. وبلغ عدد المشاريع البحثية المدعومة من خلالها حتى نهاية العام المنصرم (1474) مشروعًا بحثيًا، منها (176) مشروعًا بحثيًّا في العامين الأخيرين، إضافة إلى منح عمادة البحث العلمي التي دعمت في عام 2018م (22) مشروعًا بحثيًّا.

وعن منح الدعم السامي الاستراتيجية للبحث العلمي بدعم المشاريع البحثية الاستراتيجية بعيدة المدى قالت المحروقية: انها تُمثِّل أهمية خاصة للسلطنة، وتهدف هذه المشاريع البحثية إلى إنتاج المعارف الجديدة، والاكتشافات التي تعود بفوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة على المجتمع العماني على المدى البعيد. وتمَّ منذ (2001 ـ 2018م) دعم (94) مشروعًا بحثيًّا استراتيجيا، منها (14) مشروعًا استراتيجيا في عامي 2017 و2018م.

كذلك تُعدُّ المنح المشتركة رافدًا آخر للبحث العلمي، وفي هذا الصدد قالت: تشترك جامعة السلطان قابوس مع غيرها من المؤسسات الحكومية والخاصة المحلية والإقليمية والدولية في تخصيص مبالغ للبحث العلمي لدعم الأبحاث ذات الاهتمام المشترك، ومن هذه المنح برنامج دعم البحوث لدول مجلس التعاون الخليجي، والمنح المشتركة مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعات جنوب أفريقيا، وجامعة قطر، وبلغ عدد المشاريع البحثية المدعومة من هذه المنح منذ 2003 الى 2018م) (53) مشروعًا بحثيًّا، منها (16) مشروعًا بحثيًّا تم دعمها مع جامعة الإمارات المتحدة وجامعات جنوب أفريقيا في العامين الأخيرين.

وأضافت: تستفيد الجامعة من منح مجلس البحث العلمي، سواء المنح البحثية المفتوحة أو المنح الاستراتيجية أو برنامج دعم بحوث الطلاب، وترتبط هذه المنح بالمجالات التي يُحدِّدها مجلس البحث العلمي بوصفها أهم مجالات المعرفة، ومنذ (2010 ـ 2018م) بلغ عدد المشاريع البحثية المستفيدة من هذه المنح (95) مشروعًا بحثيًّا، منها (15) مشروعًا بحثيًّا طلابيًّا تم دعمها في العامين الأخيرين. واعتمد مجلس البحث العلمي هيكلة جديدة لدعم البحوث العلمية تحت مسمى برنامج تمويل البحوث المبني على الكفاءة (Block Funding)، إذ ينطوي تحت مظلته ثلاثة برامج مختلفة وهي: المنح البحثية، المنح البحثية للطلاب، المنح البحثية للخريجين، ومن المتوقع أن يتم تفعيل المشاريع المعتمدة ضمن هذه البرامج في منتصف العام الحالي 2019م.

جدير بالذكر أن جامعة السلطان قابوس تُفرد اهتمامًا صاعدًا بتحفيز البحث العلمي ودعمه بمختلف السبل وأن المنح الداخلية تدعم العدد الأكبر من المشاريع البحثية في الجامعة، كما أن لمؤسسات المجتمع في القطاعين الحكومي والخاص حضورًا بارزًا في النهوض بهذا المجال، وتسعى الجامعة باستمرار إلى إبراز هذه الجهود من خلال تسليطها الضوء على الإنجازات البحثية والنتاجات المعرفية التي انتهت إليها البحوث المموَّلة من مختلف المصادر الداعمة عبر إقامة الملتقيات والندوات.