06-03-2019 م

جريدة عمان

استطلاع – حمد الهاشمي وأحمد الشماخي 

أكد عدد الباحثين عن عمل وطلبة الجامعات والكليات زوار «معرض الوظائف والتدريب» بجامعة السلطان قابوس، الذي ينظمه مركز التوجيه الوظيفي في نسخته العشرين ، وجود إقبال على المعرض بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، فالباحثون عن عمل يعتبرون هذه المعارض فرصة سانحة للتعرف عن قرب على آخر المستجدات في سوق العمل وحجم فرص العمل المتاحة من قبل الشركات والمؤسسات المشاركة في المعرض، كما أن زيارتهم لمعارض التشغيل والتدريب مهمة للتعرف على الشركات والمؤسسات الموجودة في سوق العمل. مؤكدين على أهمية أن يتحلى الباحث عن عمل بمهارات معينة ، وكذلك العمل بوظائف تناسب ميولهم وتخصصاتهم، كما يجب عليهم الالتحاق بالتدريب قبل التوظيف لكي يكونوا جاهزين للعمل في سوق العمل.

مشيرين إلى أهمية توجه الشباب لإنشاء مشاريعهم الخاصة، لأنها فتحت المجال لتوفير المزيد من فرص عمل للباحثين ، الى جانب خدمة المجتمع من خلال توفير ما يلبي الاحتياجات والمتطلبات.

في البداية تحدث عبد الرحمن بن هلال المنذري باحث عن عمل وخريج هندسة سنة 2019، قائلا: زرت معرض «الوظائف والتدريب» بجامعة السلطان قابوس للتعرف على ما تقدمه المؤسسات والشركات المشاركة من فرص تدريبية ووظيفية للباحثين عن عمل، مشيرا إلى أنه يجب أن على الباحثين عن عمل التحلي بعدد من المهارات خلال بحثهم عن الوظائف المناسبة لميولهم وتخصصاتهم، كما يجب عليهم الالتحاق بالدورات التدريبية التي تنظمها بعض المؤسسات بالسلطنة، وذلك للتحلي بهذه المهارات.

وأوضح المنذري أن التدريب في مجال التخصص مهم جدا، لأن أغلب الجهات والشركات تطلب الخبرة الوظيفية والعملية عند إعلانها عن الوظائف، وبالتالي يجب على الباحثين عن عمل الالتحاق بالدورات التدريبية قبل الدخول في سوق العمل، مؤكدا قدرة العمانيين في أن يحلوا محل القوى العمالة الوافدة سواء في الوظائف الحكومية أو الخاصة، حيث تأتي الكفاءة عن طريق التدريب والممارسة.

وعن تأسيس المشاريع الخاصة، قال المنذري: اتجاه الباحثين عن عمل لإقامة مشاريعهم الخاصة تعتبر خطوة ممتازة، ولكنها تحتاج لرأس المال، فإذا وجد الشخص المقبل على تأسيس مشروعه الدعم المالي والمعنوي سوف ينجح في مشروعه، ولن يحتاج للوظيفية الحكومية أو وظائف القطاع الخاص.

من جانبه تحدث فراس بن سعيد الحكماني من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، قائلا: تكمن أهمية معارض التوظيف في أنها كأهمية الشمس للأرض، حيث يقتبس الباحث من هذه المعارض النور المناسب ليصل إلى الطريق الصحيح في أقل وقت ممكن وأقل تكلفة.

وعن اتجاه الباحثين عن عمل لإنشاء مشاريعهم الخاصة، قال: ليست الغاية من الحياة هي الوظيفة ثم الراتب ثم تجري سنة الحياة، بل الغاية هي تحقيق مبدأ الخلافة في الأرض، وكيف نحققها بما ينفعنا وينفع مجتمعنا، وهذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة فتحت للحياة ألف باب وباب ساعدت الحكومة في توفير وظائف جديدة، وتوظيف الكثير من الباحثين عن عمل، وخدمة أفراد المجتمع عن طريق توفير ما يلبي احتياجاتهم.

وأكد الحكماني أنه يوجد لدى العمانيين الكفاءة اللازم ليحلوا محل الوافدين في القطاع العام والخاص، وقال: كيف وصل الوافد لهذه الدرجة من النجاح والتأثير، وذلك لأنه أتيحت له الفرص والإمكانيات؛ فأي شخص تتوفر له بيئة مبدعة يبدع، وأي شخص يعطى طرف خيط النجاح يفوق مراحل النجاح، والعماني لا يقل كفاءة عن غيره بل يحتاج الفرص غير محتكرة.

وأوضح عبدالعزيز بن سعيد الشعيلي خريج سنة 2018 من جامعة السلطان قابوس كلية الهندسة بتخصص الكهرباء والحاسب الآلي أن الإقبال على المعارض الوظيفية والتدريبية متزايد بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، حيث يعد الباحثون عن عمل هذه المعارض فرصة سانحة للتعرف عن قرب آخر المستجدات من فرص العمل المتاحة من قبل الشركات والمؤسسات المشاركة في المعرض. كما أن زيارتهم لمعارض التشغيل والتدريب مهمة للتعرف على الشركات والمؤسسات الموجودة في سوق العمل.

وحول الفرص الوظيفية، قال: تمكنت في هذه النسخة من المعرض في الحصول على فرص وظيفية وتدريبية في ثلاث شركات من خلال التسجيل عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بالشركات ومنافذ التواصل المتاحة.

وعند سؤاله عن مدى رغبته في إقامة مشروعه الخاص والاتجاه إلى قطاع ريادة الأعمال قال: «أملك مشروعا خاصا ولكن واجهتني بعض الصعوبات والظروف التي حالت دون القدرة على الثبات والاستمرار فيه، وأعمل حاليا في الإعداد لبداية مشروع ريادي آخر واستكمال الإجراءات الرسمية لقيامه».
وأضاف الشعيلي أن المؤسسات المشاركة في ركن الأعمال المتمثلة في الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وصندوق الرفد والمركز الوطني للأعمال، أتاحت له الفرصة للتعرف عن قرب دورها في تقديم الدعم والمساعدة من الناحية المادية والإشرافية اللازمين للباحث عن عمل والراغب في فتح مشروعه الخاص.

وتحدث عيسى بن ناصر الشامسي خريج من كلية العلوم التطبيقية بنزوى بتخصص الإعلام الرقمي، قائلا: إن الفرص الوظيفية متاحة في أغلب التخصصات كما توجد هناك تخصصات محدودة لا تتوفر فيها، وأغلب الشركات تطلب خبرة ما لا يقل عن السنتين للوظائف المعروضة، وتمثل إشكالية لدى الباحثين عن عمل حديثي التخرج.

وأضاف: المشروع الريادية الناشئ تواجه منافسة شديدة من قبل المشاريع المشابهة، لذلك نبحث عن أفكار مشاريع تحمل طابعا وهوية جديدة ومختلفة ومرغوبة في السوق.

وأوضح زويد بن سليم الهاشمي خريج الكلية التقنية بنزوى عام 2017، بتخصص هندسة ميكانيكية يرى أن المؤسسات والشركات المشاركة أتاحت فرصا وظيفية وتدريبية لزوار المعرض، وأكد على أهمية امتلاك الباحث عن عمل للخبرات المهنية التي تسهل عملية الحصول على الوظيفة من حيث الأحقية والأولوية، كما يحتاج الباحث عن عمل إلى مهارات ضرورية تتمثل في القدرة على التحدث والكتابة باللغة الإنجليزية والمهارات الوظيفية الخاصة بالمهنة والتخصص التي يبحث من خلاله عن عمل، والإلمام بالمشاريع الدراسية والتخرج والمساقات الدراسية الخاصة بالتخصص.

وقال الهاشمي: «استثمرت فترة ما بعد التخرج منذ عام 2017 وحتى الآن بالالتحاق بالمؤسسات والشركات وأخذ الدورات العملية في شركتين مرموقتين لمدة ستة أشهر، ودورات تدريبية في تنمية الذات وكيفية التعامل مع النفس».

وتحدث الوليد بن زاهر السالمي من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة السلطان قابوس، قائلا: زرنا المعرض للتعرف على الشركات والمؤسسات المشاركة، وما تقدمه من فرصة وظيفية أو تدريبية للشباب. مشيرا إلى أن الخبرة العملية ضرورية لأن معظم الوظائف في سوق العمل تطلب هذه الخبرة، فلابد للطلبة بعد التخرج من الكليات أو الجامعة الالتحاق بالتدريب في المؤسسات التي توفرها، حيث إن هذا التدريب مهم جدا لتجميع أكبر قدر من الخبرة في مجال تخصصات الباحثين عن عمل، لكي نكون جاهزين للعمل في الوظائف.

وعن إقامة الشباب لمشاريعهم الخاصة، قال: تعتبر نقلة نوعية جميلة في الوقت الراهن، لأنه يوجد شح كبير في الوظائف بالقطاعين العام والخاص، حيث إن هذه المشاريع يمكن أن تساعد في زيادة دخل مؤسسيها، مشيرا إلى أن كفاءة العمانيين في أن يحلوا محل الوافدين في الوظائف بالقطاعين العام والخاص، لأن العماني يوجد لديه انتماء وحب لوطنه، ويمكن أن يبدع ويبتكر.

وأوضح السالمي أن بعض التخصصات يوجد بها تكدس في مخرجاتها بسوق العمل، ويجب على الجهات المعنية بذلك أن توافق بين مخرجات الكليات والجامعات ومتطلبات سوق العمل.

وقال خميس المعمري من كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس: زرت العمل للتعرف على الشركات والمؤسسات المشاركة بالمعرض، وللتعرف أيضا على الفرصة الوظيفية والتدريبية التي تقدمها لطلاب الجامعات والكليات، والباحثين عن عمل.

مؤكدا أنه يوجد لدى العمانيين الكفاءة اللازمة في العمل بالوظائف، لأنه أدرى بوطنه ومجتمعه، ولديهم الخبرة الكافية والمؤهلات العلمية لخدمة الوطن أكثر من القوى العاملة الوافدة. مشيرا إلى أن أكثر الدول التي توجهت لتوظيف قواها الوطنية بدلا من الوافدين ارتفع اقتصادها وناتجها المحلي، مثل سنغافورة وإيران.

وأوضح المعمري أن التدريب بعد التخرج مهم جدا ويجب على الطلاب بعد التخرج الالتحاق بالمؤسسات التدريبية؛ لاكتساب الخبرة اللازمة في مجال تخصصاتهم، لكي يكونوا جاهزين للعمل.