06-03-2019 م

جريدة عمان

كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية 

ناقش المؤتمر العربي للموارد البشرية «الإنسان أداة التنمية» أمس أهمية تشخيص واقع الموارد البشرية في المؤسسات، وبيان دور إدارة الموارد البشرية من منظور استراتيجي، وتعزيز دور الكفاءات والمواهب في إدارة التغيير المؤسسي، والتجديد والابتكار وأثره على مستقبل المؤسسات، وتقييم الأداء لتحفيز الأفراد المؤثرين على التطوير المؤسسي، والمشاركة الفعّالة في جلسات النقاش، بالإضافة إلى استعراض والاطلاع على قصص النجاح التي تعكس أفضل الممارسات في المؤسسات. جاء المؤتمر الذي عقد برعاية معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية بتنظيم من الوزارة وبالتعاون مع شركة الرعاية الأولى لتنظيم الندوات والمؤتمرات وبحضور عدد من أصحاب السمو والسعادة الوكلاء والمسؤولين من داخل السلطنة، وخارجها ويختتم اليوم بفندق كراون بلازا بحي العرفان.

وأكد معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون في كلمة له في افتتاح المؤتمر: إن الإنسان يعد دعامة التنمية وأداتها وغايتها وعليه يرتكز نجاح سياساتها، والسلطنة بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم – أعزه الله وأبقاه – حرصت منذ بدايات النهضة المباركة على تنمية العنصر البشري تأهيلاً وتدريباً، وما سمعناه اليوم من إشادة عربية لما وصلت إليه السلطنة من مكانة في التنمية البشرية يثلج الصدر ويشعرنا بالفخر.

وأوضح معاليه أنه من الأهمية استمرار الجهود لتطوير الموارد البشرية، والسعي الى توظيف الإمكانات المتاحة لبناء القدرات للإسهام في دفع ورفع معدلات النمو، حيث يعد الاهتمام بالموارد البشرية وتأهيلها من الأصول الاستثمارية، منوها معاليه بأن هذا المؤتمر يأتي ليركز على واقع الموارد البشرية في المؤسسات، ودور القيادات في تحقيق أهدافها، واكتشاف المواهب لتحقيق التطوير المؤسسي وإدارة التغيير والابتكار.

وأشار إلى أن المؤتمر يهدف الى المساهمة في تمكين الكفاءات والمواهب وفق متطلبات التغيير لمواكبة التطورات وتكنولوجيا المستقبل وتقديم حلول متكاملة للموارد البشرية وفق أفضل الممارسات لتعزيز الإنتاجية والاستثمار الأمثل للنظم المبتكرة لرأس المال البشري، مؤكدا أن أوراق العمل التي يلقيها عدد من المسؤولين والخبراء من القطاعين العام والخاص عبرت عن تجارب عملية وتطبيقية وتركز على سبل تنمية الموارد البشرية بما يكفل إثراء النقاشات وتعزيز مخرجات المؤتمر، وأشار الى أن إقامة هذا المؤتمر يعكس الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مثل هذه المبادرات والفعاليات الداعمة لتطوير العمل وتنمية الموارد البشرية.

من جهته ألقى نايف بن أحمد الشنفري رئيس مجلس إدارة الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات كلمة خلال المؤتمر قال فيها: إن رسالتنا في هذا المؤتمر هي المساهمة في تمكين الكفاءات والمواهب وفق متطلبات التغيير لمواكبة التطورات وتكنولوجيا المستقبل وتقديم حلول متكاملة للموارد البشرية تعزيزا للإنتاجية والاستثمار الأمثل للنظم المبتكرة في رأس المال البشري.، مؤكدا أن المؤتمر يعد حلقة وصل بين الخبراء والمستشارين والمشاركين والمحاورين من شتى القطاعات وعلى كافة المستويات لمناقشة محاور المؤتمر والخروج بتوصيات بناءّة قادرة على التطبيق والتركيز على تنمية أداء الإنسان كمرحلة أساسية للوصول إلى الأهداف المنشودة.

وأضاف «إن مؤتمر الإنسان أداة التنمية من أهم المنصات التفاعلية للتعامل مع تطور عالم الموارد البشرية ويتعلق الأمر بكيفية رؤية القادة لتطوير إدارة المواهب وتفعيل إدارة التغيير وتحفيز الابتكار والبحث والتطوير والتدريب والاستقطاب والممارسات التي تطور الثقافة الفردية والعمل».

كما ألقى سعادة الدكتور بدر بن عثمان مال الله مدير عام المعهد العربي للتخطيط كلمة أوضح فيها أن عملية تحقيق التنمية تعتبر الهاجس الأكبر والهدف الأسمى الذي تسعى الدول جاهدة لبلوغه من أجل توفير الحياه الكريمة للإنسان الذي يعد دعامة التنمية وأداتها وغايتها وعليه يرتكز نجاح سياساتها.

وتمّ أمس عقد جلستين رئيسيتين الأولى بعنوان «واقع الموارد البشرية في المؤسسات « ترأسها سعادة الدكتور حمدان بن ابراهيم المحمد مدير المركز الوطني لأبحاث الموهبة والإبداع بجامعة الملك فيصل بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، تضمنت عدداً من المحاور أهمها «تشخيص واقع الموارد البشرية» قدمها المهندس معن سماره الرئيس التنفيذي لترانس اسكل بمجموعة السركال «وسمات الادارة الناجحة للموارد البشرية» قدمها فريد رمزي العاصي استشاري وخبير موارد البشرية ومدير التدريب منظمة الأمم المتحدة (الانروا) الأسبق حيث ناقش عالم العمل الحديث وعملية التطوير ودور المؤسسة في تحديد ثقافتها والالتزام بها ووضع التطوير ضمن استراتيجيات المؤسسة، ووضع سياسة وإجراءات واضحة لعملية تطوير العاملين والإشراف على تطبيق سياسة التطوير وتأمين فرص العمل، وسياسات والأدوات والبرامج الداعمة لسياسة إدارة الأداء، وعرض نموذج جدارات المؤسسة، كما تناول المحور قيم الشركة وميزانية البحث والتطوير والتسامح مع الفشل ، واستراتيجية الشركة وبطاقة الأداء المتوازن وتطوير المسار الوظيفي.

أما الجلسة الثانية فقد كانت بعنوان « القيادة ودورها الاستراتيجي في تنمية الموارد البشرية « ترأسها نايف بن احمد الشنفري رئيس مجلس إدارة الرعاية الأولى لتنظيم المؤتمرات، وتضمنت عدداً من المحاور الهامة أهمها «دور القيادات في تحقيق أهداف المؤسسات» قدمها الدكتور عبدالله بن عباس أحمد رئيس بلدية مسقط الأسبق» وآليات استقطاب الكفاءات والمواهب والاحتفاظ بها « قدمتها الأستاذة ساور جوني خبيرة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي بسنغافورة «وأثر الاستثمار في رأس المال البشري في تحقيق خطط التنمية» قدمها الدكتور وليد عبد مولاه مستشار بالمعهد العربي للتخطيط بدولة الكويت.

وتخلل المؤتمر يوم أمس عقد حلقتي عمل شملتا قيادة التغيير في المؤسسات قدمها الأستاذ فريد رمزي العاصي استشاري وخبير موارد البشرية ومدير التدريب منظمة الأمم المتحدة (الانروا) الأسبق حيث ان هدفت الحلقة الى تنمية قدرات المشاركين على قيادة عملية التغيير وشقيها الإنساني والإداري حسب نماذج عالمية رائدة، وناقشت تعريف عملية التغيير وقيادتها، وإدارتها وجدارتها، وعرض نموذج كيرت لوين للتغيير ونموذج جون كوتر، ومراحل عملية التغيير، وحلقة عمل بعنوان آليات استقطاب المواهب وتحفيزها قدمتها الأستاذة ساور جوني خبيرة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي بسنغافورة.

يذكر أن المؤتمر من أهم منصات التفاعلية لمواكبة تطور عالم الموارد البشرية وينظم المؤتمر بالشراكة مع مجموعة من المتحدثين والاستشاريين والخبراء ومشاركة القطاعين العام والخاص لضمان توسيع قاعدة الخبرات ودائرة المعارف والاطلاع على أفضل الممارسات المحلية والعالمية.