25-03-2019 م

جريدة عمان

نزوى – مكتب عمان 

احتفت جامعة نزوى مساء أمس بتخريج الدفعة الحادية عشرة من حملة الماجستير والبكالوريوس والدبلوم من كليات الجامعة الأربع في التخصصات العلمية والتربوية والعلوم الإنسانية والهندسية والصيدلة والتمريض والعلوم الاقتصادية والإدارية ونظم المعلومات.

أقيم الحفل برعاية معالي محمد بن سالم بن سعيد التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية حيث بلغ عدد الخريجين هذا العام 1475 خريجا وخريجة من بينهم 223 خريجا و1252 خريجة، وشملت أعداد الخريجين 234 خريجا وخريجة في درجة الماجستير و207 خريجين وخريجات في الدبلوم العالي، و627 خريجا وخريجة في درجة البكالوريوس، أما حملة درجة الدبلوم فقد بلغ عددهم 407 خريجين وخريجات.

بدأ الاحتفال بكلمة ألقاها الأستاذ الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس الجامعة قال فيها: إن الجامعة للعام الرابع على التوالي ولله الحمد تتبوأ المركز الثاني محليا في التعليم والتعلـّم، والبحث العلمي وخدمة المجتمع في تصنيف QS لمؤسسات التعليم العالي، وبلغت المرتبة الـ (71) ضمن أفضل مائة وعشرين جامعة في الوطن العربي، فيما تبرز بحثيا أيضا في المركز الثاني محليا بعد جامعة السلطان قابوس، متبوئة المركز 628 ضمن أفضل المؤسسات البحثية من أصل 20 ألف مؤسسة حول العالم.

 

وتتصدر القائمة بعطائها المادي والمعنوي لخدمة طلابها من خلال صندوق معين والذي قدّم حتى تاريخه (31.3) مليون ريال عماني وخدمة المجتمع بأكثر من (2.5) مليون ريال عماني، مؤكدا «أنها على العهد ماضية، كلمة طيبة، تبني العقول وتصوغ القلوب وتسمو بالأرواح رشدًا وهدى، تسهم في بناء الإنسان أعظم ثروات الوطن وأساس تقدمه وصانع علوه ونجاحه».

وقال في كلمته أيضا: إن الدراسة الجامعية تقوم على بناء مقومات رأس المال البشري من معارف وخبرات ومهارات وقيم، والتي تعد بحق ثروة الأمم الأولى، وهي ثروة متجددة نابضة بالحياة والنماء على قدر ما لدى أفراد أي أمة من حصيلة في تلك المقومات، وعليه فإن الدراسة الجامعية تسمو بمنتسبيها لتمكينهم من بناء قدراتهم لفهم أفضل لكل ما حولهم من موارد وطاقات، وأن التمكين الحقيقي للخريج في صنع النماء يأتي عندما يعي الفرد تلك الجوانب ولا يقبل باجترار أفكار الآخرين أو ممارساتهم وإنما يتفيأ ظلال ما اكتسبه من معارف ومهارات وقيم في صنع واقع أفضل فيسهم في إخراج مستقبل مشرق ديدنه أن يكون جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة.

وأضاف موجها حديثه للطلاب: إنكم مقبلون على مستقبل مليء بالفرص سيكون نصيبكم منها على قدر وعيكم بها وتفاعلكم الإيجابي معها لتسخيرها وحسن توجيه الاستفادة منها، وتذليل ما قد يعتريها من تحديات، إنكم بلا ريب ستعيشون تجليات الثورة الصناعية الرابعة بكل أبعادها ومن يدري فقد ترون الخامسة، فلا تشغلنكم المسميات، فالسر الحقيقي لمن اجتازوا وأفادوا واستفادوا من الثورات الصناعية السابقة، إنهم واصلوا التعلمّ بشغف فأدركوا حصاد ذلك رخاءَ وعلوا، فكونوا طلاب علم للحياة مدى العمر.

واختتم الرواحي كلمته بالقول: لقد حرصت الجامعة على تمكين الطالب من مفاتيح المعرفة والعلوم اللازمة لمجاله وأوصلته بمعين خصب من المهارات المتعددة والقيم الفاضلة بما يعيينه على حسن التصرف ورشاد التدبير وحسن المعاملة وحسن الاستفادة من خبرات من سبقوه بإفشاء قيم التعاون وحسن التفاهم والتسامح والقبول، وأني لأدعوكم أيها الخريجون والخريجات أن تضعوا ذلك نصب أعينكم وتترجموه إلى واقع حي يشهد لكم بالنماء وللوطن العزيز بما يستحقه منا جميعا من استدامة للتطور والازدهار.

وألقى الخريج بدر بن سليمان الراشدي، ماجستير في اللغة العربية وآدابها كلمة زملائه الخريجين قائلا: ها هي ثمار الزرع قد أينعت، والأحلام تتحققُ اليوم بفضل الله ودعواتكم الصادقة، اليوم نعلن لكم أننا حققنا أول الأهداف في بناء الذات، ولكننا سنستمر في شحذ الهمم من أجلِكم ومن أجل الوطن، شكرًا لكم من قلوب تحبكم وتخلص لكم على كل دمعة فرح تنسكب الآن منكم وأنتم تتابعون هذه الابتسامة المرسومة على وجوهنا، وكنتم أنتم من أعمق وأجل أسبابها.

وأضاف: بالأمس القريب كانت أبجدياتنا الأولى هنا، منارة علم ورشاد، وبالأمس احتفت بنا الجامعة طلبة مستجدين، وها هي اليوم تحتفي بنا خريجين في ليلة ستبقى راسخة في الأذهان، سنون مضت ونحن ننهل من معينها، بإشراف أساتذة أكفاء، لم يبخلوا علينا، فكانوا لنا سندًا وعونًا، بعد ذلك جرت مراسم التخرج وتسليم الشهادات للمجموعات المتخرجة، التي تم تقسيمها إلى خمس مجموعات، تخلل حفل التخريج إلقاء القصائد الشعرية، وعرض فيلم تسجيلي عن الجامعة.

جدير بالذكر أنه جرى الخميس الماضي حفل تأدية القسم لخريجي كلية الصيدلة والتمريض والبالغ عددهم (116) خريجا وخريجة أدى منهم قسم التخرج 102، وذلك برعاية الدكتور عبدالله بن مسلم الهاشمي عميد كلية العلوم الشرعية.