25-03-2019 م

جريدة عمان

«عمان»: اطلع صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة على مخرجات مختبر تقنية المعلومات والاتصالات والثورة الصناعية الرابعة الذي نظمته وزارة النقل والاتصالات وهيئة تقنية المعلومات بالتعاون والتنسيق مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بمعهد النفط والغاز ومشاركة عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة وممثلي المجتمع المدني، سعيا للخروج بمبادرات ومشاريع تسهم في تحقيق التوجهات الاستراتيجية التي وضعت للقطاع في إطار خطة السلطنة لتعزيز التنويع الاقتصادي، حيث قام المشاركون في المختبر خلال نقاشاتهم بتحليل واقع القطاع وتحديد الإمكانيات والقدرات والفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات التي تواجه القطاع وطرح الحلول والمقترحات الكفيلة بتجاوز تلك التحديات وتحقيق النتائج المرجوة من إقامة المختبر.

واستمع صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد بحضور كل من معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ـ رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات ومعالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وصاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد رئيس مجلس إدارة المجموعة العمانية للاتصالات وتقنية المعلومات والدكتور سالم بن سلطان الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات لشرح مفصل عن المختبر وما تضمنه من محاور وجلسات نقاشية على مدى أربعة أسابيع، ونتائج الجلسات النقاشية سواء ما يتعلق منها بواقع القطاع والتحديات التي تواجهه أو ما يتعلق بالفرص والمقترحات الرامية إلى تطوير هذا القطاع وتحويله إلى قطاع اقتصادي من جهة، وقطاع مُمكّن للقطاعات الأخرى من جهة أخرى، كما تم استعراض التوصيات الختامية التي خلص إليها المختبر أمام سموه وأصحاب المعالي.

وأبدى صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد شكره وتقديره للقائمين على المختبر والمؤسسات المشاركة في تنظيمه، مؤكداً على أهمية هذا القطاع في اقتصاديات المستقبل وفي تنمية وتقدم المجتمعات.

وقد خلص المختبر إلى عدد من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تأسيس صناعة حقيقية لتوطين رأس المال والمعرفة محليا، وارتكزت هذه المبادرات والمشاريع على 3 محاور أساسية تتمثل في الأجهزة والتطبيقات (الحلول) والخدمات والممكّنات. وتتضمن المبادرات الـ 11 التي خرج بها المختبر 25 مشروعاَ، منها 13 مشروعًا تم تحديدها على أنها أولوية عالية للتنفيذ، وتستقطب هذه المشاريع الـ 13 استثمارًا يقدر بنحو 60 مليون ريال عماني وستوفر حوالي 1200 وظيفة في القطاع الخاص خلال السنوات الخمس القادمة.

ويتطلع المختصون بالقطاع إلى مضاعفة مساهمة قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.1 مليار ريال عماني بحلول عام 2024، مما سيؤسس لصناعة عالية القيمة وفرص عمل للعمانيين، حيث سيكون تحقيق هذا الهدف ممكنا بتنفيذ مجموعة السياسات والتسهيلات التي أوصى بها المختبر، والتي تعتبر الخطوة الأولى نحو تحقيق هذا الهدف.

وتتمثل أهم مخرجات المختبر في تصميم برنامج للتدريب المهني على رأس العمل لخريجي تقنية المعلومات والاتصالات، سيتم تنفيذه بالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ويهدف البرنامج إلى تسجيل ما لا يقل عن 50 شركة كشريكة في البرنامج وتقديم 8750 وظيفة لخريجي تقنية المعلومات والاتصالات العمانيين على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ومن أبرز المشاريع المتعلقة بجذب الاستثمارات الأجنبية التي خرج بها المختبر مشروع تقديم برنامج للحوافز المالية وغير المالية لجذب أنشطة تقنية المعلومات والاتصالات عالية القيمة إلى السلطنة وكذلك إنشاء صناعة حيوية للأمن السيبراني، والترويج للسلطنة كمركز للبيانات لخدمات التعافي من الكوارث في المنطقة.

وستتم متابعة نتائج ومخرجات مختبر تقنية المعلومات والاتصالات والثورة الصناعية الرابعة خلال السنوات القادمة بمنهجية واضحة ومحددة ولوحة قياس تضم مؤشرات الأداء الدقيقة وفق جدول زمني محدد تحت إشراف لجنة تسييرية برئاسة معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات ـ رئيس مجلس إدارة هيئة تقنية المعلومات وبعضوية عدة مؤسسات معنية بالقطاع بدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة لضمان تحقيق التوجهات الاستراتيجية المرسومة للقطاع وتنفيذ المبادرات والمشاريع حسب الخطط المعتمدة.