28-03-2019 م

جريدة عمان

صلالة – بخيت كيرداس الشحري 

أوصى المؤتمر الخليجي الأول للعمل الاجتماعي في ختام أعماله بجامعة ظفار بأهمية تنفيذ برامج توعوية وإرشادية يتم من خلالها إكساب طلاب الجامعات سلوكيات واتجاهات إيجابية تؤهلهم للمشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وضرورة تفعيل دور وسائل الإعلام في نشر ثقافة العمل التطوعي في المجتمع وكذلك تعزيز الشراكة العالمية والإقليمية والمحلية وذلك بدعم سياسات وإجراءات ملموسة للتعاون في مجال التنمية المستدامة. وأوصى بأن تقوم الوزارات المعنية والسلطات المحلية والجهات التنظيمية بوضع خطط مشتركة لضمانة استدامة التنمية وتشكيل لجنة وطنية من المؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية من أجل إقناع الجهات ذات الصلة بأهمية العمل الاجتماعي ودوره في تحقيق أهداف التنمية المستدامة سواء على مستوى أهداف المؤسسة والمجتمع ككل.

كما أوصى المؤتمر الخليجي الأول للعمل الاجتماعي بأهمية فتح مركز تدريب لمخرجات تخصص العمل الاجتماعي تتوفر به مختبرات مزودة بكل الأجهزة والمواد الفيلمية التي يمكن من خلالها تقديم حلقات عمل تطبيقية ميدانية تسهم في تنمية الفرد والمجتمع ومنح شهادة مزاولة المهنة بعد التخرج لخريجي أقسام العمل الاجتماعي، على أن يخضع الخريج لتدريب عملي ويخضع لاختبارات تقيس جاهزيته لممارسة تدريس الاتجاهات الحديثة كالخدمة الاجتماعية التنموية والدولية واعتماد تدريس الممارسة العامة في كل مقررات العمل الاجتماعي وتطبيق برامج مهنية للتدخل في إطار العمل الاجتماعي بمجالات التنمية و تقييم نجاحها بعد التطبيق ومن ثم تعميمها.

بالإضافة إلى قيام الأقسام الأكاديمية المتخصصة في العمل الاجتماعي بتقديم الاستشارات التنموية للجهات عند وضع أهدافها ومساعدتها على تطبيقها، والعمل على تطوير وترشيد شبكة الأمان الاجتماعي بناءً على قواعد الاستحقاق والتمكين وتوفير الفرص، مع العمل على ترتيب شراكات نظامية بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وتطوير برامج تعليم المهنة حتى يكون للعمل الاجتماعي علاقة مباشرة بجهود التنمية، والحرص على أن تقدم تلك البرامج الفرصة لمشاركة الطلاب في التطوير، كما يجب أن يُمنح الطلاب الفرصة لاستخدام تجاربهم الخاصة وفهمها والانطلاق منها.

وكما يجب اعتماد مناهج وطرق تدريس العمل الاجتماعي على الممارسة المستجيبة للواقع لإعداد الطلاب لممارسة تخدم التنمية المستدامة وزيادة أعداد الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس والمؤسسات الاجتماعية حتى يتمكنوا من المساهمة في تطوير المجتمع العماني وتحقيق التنمية المستدامة.

وشهد المؤتمر في يومه الختامي تكريم المشاركين بأوراق العمل وأصحاب التجارب التطوعية الشبابية كما اشتمل المؤتمر على مشاركات واسعة من مختلف المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص وكذلك ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني تناولوا عددا من المحاور في التنمية المستدامة ودور العمل الاجتماعي منها دور المجتمع المدني في المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع عرض التجربة الكويتية والتي استعرضتها الدكتورة ملك الرشيد من دولة الكويت وكذلك ورقة عمل بعنوان الاتجاهات الحديثة للعمل الاجتماعي ومساهمتها في دفع عجلة التنمية قدمها الدكتور حمود بن خميس النوفلي من جامعة السلطان قابوس ومن المملكة العربية السعودية قدم الدكتور حميد الشايجي ورقة عمل في التنمية الاجتماعية المستدامة وارتباطها بالأمن والحماية الاجتماعية مع عرض التجربة السعودية كما قدم المقدم محمد بن عبدالله اليحيائي ضابط الخدمات الاجتماعية العسكرية بمحافظة ظفار ورقة عمل بعنوان الخدمات الاجتماعية العسكرية كركيزة هامة من ركائز التنمية المستدامة وقدمت ابتهاج بنت سالم اليافعية ورقة عمل عن دور الهيئة العمانية للأعمال الخيرية في دعم التنمية المستدامة.

وشهد المؤتمر في جلسته الختامية حلقة نقاشية حول المسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة ودور القطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة وكذلك دور المجتمع المدني في المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية ومساهمتها الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة وتم خلال المؤتمر عرض خبرة سلطنة عمان وتبادل الخبرات والتجارب مع دول مجلس التعاون الخليجي للبرامج الاجتماعية التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة.