02-04-2019 م

جريدة عمان

أكد معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة على أن الاستراتيجية الصناعية للسلطنة 2040 ستتطرق إلى مستقبل التوظيف في قطاع التصنيع، مشيرا إلى أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتسخير المهارات والقدرات التنافسية للموارد البشرية في السلطنة.

وقال: إنه ينبغي على الرؤساء التنفيذيين استغلال الموارد المتاحة، كالصندوق الوطني للتدريب، لتدريب القوى العاملة الوطنية على وظائف المستقبل.

وأضاف معاليه: إن النقاشات التي ستتمخض عن هذه المبادرة، ستمكّن الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية ذات الصلة من الاستفادة من تجارب بعضها البعض من خلال تزويدهم بمنصة وآلية للتواصل والحوار ينصب تركيزها على مواءمة وتبني المهارات المطلوبة في سوق العمل بشكل أسرع.

وكان معاليه قد ترأس أمس اجتماعا عقد في واحة المعرفة بمسقط ضمن مبادرة تجسير فجوة مهارات المستقبل، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، حيث تضمن الاجتماع جلسة مناقشات جمعت ممثلين من القطاعين العام والخاص، وبمشاركة عدد من الصناعيين من قطاعات الإلكترونيات، والنقل، والأغذية، والتعدين والطاقة.

تمحور النقاش حول تأثير الثورة الصناعية الرابعة على حركة سوق العمل وآلية تكيف المصانع العمانية مع المهارات المطلوبة في المستقبل وتعد الجلسة مدخلا مهما قبيل انعقاد أعمال قمة المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمملكة الأردنية الهاشمية لتأسيس لعلاقة السلطنة مع المنتدى خلال العامين القادمين.

وخلال الجلسة النقاشية، تبادل رواد الصناعة العمانيون خبراتهم ورؤاهم المستقبلية حول التصنيع إلى جانب المجالات المحتملة للتعاون والإصلاح، كما تم التطرق إلى التطورات الحديثة في مجال التصنيع ونماذج الأعمال الجديدة المبنية على تحليل واستخدام البيانات الضخمة، والروبوتات، والأنظمة الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني والتي تتطلب مهارات وقدرات جديدة.

وصرح عدنان الشعيلي -الرئيس التنفيذي لشركة المشرف الإلكتروني- بأن التصنيع أصبح رقميا، وأن شركة المشرف الإلكتروني تعد من أوائل الشركات التي تبنت التقنيات الحديثة من أجل تعزيز إنتاجية الصناعة وقدرتها التنافسية، وكونها من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ركزت الشركة على الابتكار في منتجاتها الجديدة، إلا أنه بدون المواهب المناسبة، سيتأثر نمو أعمال الشركة، وعليه فإنه من المهم أن يكون لدى القطاع الخاص مثل هذه المنصة للنهوض بالتنافسية والمهارات والقدرات لمتطلبات السوق في مجال الصناعة مع نمو الاقتصاد واحتياجات العمل.

يذكر أن المبادرة تهدف إلى معالجة التغيرات في سوق العمل الناتجة عن التطورات الحاصلة، كإنترنت الأشياء، والثورة الصناعية الرابعة، وغيرها من التطورات التكنولوجية، وذلك عن طريق تسهيل التعاون بين القطاعين العام والخاص لسد الفجوة في المهارات تمشيا مع احتياجات القطاع الخاص.

وهو ما من شأنه تعزيز المهارات وجاهزية العمل لدى الشباب (كالقدرة على التكيف والإبداع والتواصل والعمل الجماعي والابتكار والنقد البناء وحل المشكلات)، والدراية الرقمية الأساسية، بما في ذلك الترميز، والوعي الإعلامي، وتحليل البيانات وما إلى ذلك، إضافة إلى بناء المهارات الخاصة بالوظيفة. وخصصت هذه الجلسة لقطاع الصناعة، ومن المقرر عقد اجتماعات مماثلة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى.