09-04-2019 م

جريدة عمان

انطلقت صباح أمس بفندق جراند هرمز أعمال البرنامج التدريبي حول مؤشرات رصد وكفاءة النظم التعليمية، والذي ينظمه مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بالرياض، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ممثلة في اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم والمديرية العامة لتنمية الموارد البشرية واستهدف عدد من الإخصائيين والمخططيين المعنيين بعمليات الرصد وتقييم الخطط والاستراتيجيات الوطنية في مجال التعليم، وذلك تحت رعاية سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية.

ويهدف البرنامج التدريبي والذي يعقد على مدى ثلاثة أيام إلى تعزيز قدرة المشاركين على تحديد وتحليل وتفسير واستخدام مؤشرات التعليم في التخطيط والرصد والتقييم، وكذلك التعرف على الأنواع الشائعة من مؤشرات التعليم كالالتحاق، والكفاءة، والإنصاف، والجودة، بالإضافة إلى التعرّف على كيفية احتساب المؤشرات التعليمية الرئيسية واستخدامها ومقارنتها مع الأنظمة التعليمية الأخرى، وتعزيز قدرة المشاركين على قراءة وتفسير دلالة المؤشرات التعليمية، وتوظيف محتويات الحقيبة التدريبية بما يخدم الاحتياجات الوطنية.

تضمن حفل افتتاح البرنامج كلمة اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم ألقتها آمنة بنت سالم بن راشد البلوشية مساعدة أمين اللجنة الوطنية لقطاعي التربية والعلوم قالت فيها: «لقد برهنت التجارب على أن التنمية الاقتصادية والاجتماعية لا تتحقق ما لم يخطط لها وفق أهداف ومؤشرات محددة.

وتكمن أهمية المؤشرات التربوية في وضع صورة كلية للنظام التربوي من خلال الوصف الصادق لهذا النظام وبالتالي تعمل على توفير البيئة المناسبة والأرضية الصلبة لاتخاذ القرار التربوي السليم، والتخطيط في عملية تطوير السياسات التعليمية من خلال إبراز جوانب القوة وأوجه الضعف بما يتيح وضع الحلول المناسبة لمعالجة نواحي الخلل والقصور، حيثُ توفر المؤشرات التربوية المجال لعقد مقارنة للأوضاع التعليمية في الدولة، وتتيح الفرصة لمقارنة الأوضاع التعليمية مع غيرها من الدول خاصة المتقدمة منها مما يوضح مدى التطور والتحسّن القائم وكذلك المرغوب في تحقيقه».

كما أشارت إلى أن بناء السياسات لقطاع التعليم يجب أن يكون بمنهجية علمية ترتكز على دراسة الواقع الراهن للأداء وتحليله؛ للوقوف على التحديات والفرص المتاحة، واستجابة المخرجات للسياسات المتبعة، والنظر إلى المستقبل، وتضع الجهات المعنية بالتعليم في السلطنة نصب أعينها رسم سياسات وخطط متناسقة لإحداث تغيير حقيقي ومستدام في النظام التعليمي، ووضه استراتيجيات تعليمية متينة وملائمة وإدارة تنفيذها على نحوٍ نفعّال للانسجام مع رؤية عمان 2040».

وألقى سعادة الدكتور عبدرالرحمن بن إبراهيم المديرس مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز بالرياض كلمة المركز، أثنى خلالها على الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في مجال تحسين والارتقاء بجودة التعليم في السلطنة، كما حث على المزيد من التعاون بين السلطنة ومركز اليونسكو الإقليمي لبناء شراكات تعاونية وتنفيذ برامج نوعية في مجال تحسين نوعية التعليم.

تلا ذلك عرض مرئي تعريفي عن مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، حيث تأسس عام ٢٠١٤م بشراكة مع منظمة اليونسكو وبدعم من المملكة العربية السعودية، وتطرق الفيلم إلى رسالة المركز لنشر ثقافة الجودة والتميز، وتعزيزها في المؤسسات التعليمية العربية وتطوير السياسات الداعمة لهذه التوجهات من خلال الاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية وتنفيذ البرامج التدريبية اللازمة.

بدأت أعمال البرنامج التدريبي والذي قدمه سعيد بلقشلة خبير التخطيط والتقويم التربوي بمنظمة اليونسكو، وتمحور البرنامج حول مؤشرات الالتحاق والمشاركة في التعليم، ومؤشرات الإنصاف والمساواة في التعليم، وكذلك مؤشرات جودة التعليم، كما تم مناقشة الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المعني بالتعليم وأهميته وغاياته، بالإضافة إلى تعريف المؤشرات الأكثر استخداما وآلية اختيارها. بعدها تم تقسيم المشاركين في مجموعات حول تطبيقات المؤشرات باستخدام البيانات الرسمية، واستنتاج الخلاصات حول أداء النظام التعليمي وذلك من خلال استخدام آخر الإحصاءات المدرسية السنوية لسنتين على الأقل، وكذلك آخر بيانات السكان المتوفرة، بالإضافةِ إلى التقييمات الوطنية أو الدولية حول أداء الطلاب التي شارك فيها البلد، ومسوح الأسر المعيشية، وموازنة قطاع التعليم حسب المستويات التعليمية ونوع الإنفاق.