14-04-2019 م

جريدة عمان

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية :

كشف الدكتور سعيد بن سليمان الظفري مدير البرنامج الاستراتيجي البحثي للمرصد الاجتماعي بمجلس البحث العلمي لـ « » أن المرصد يعمل على مجموعة من المشاريع البحثية العلمية لعامي 2018و2019 والمعنية بمعالجة اهتمامات البرنامج المختلفة وتحقيق أهدافه البحثية المختلفة،» موضحا أن البرنامج يسعى إلى تحقيق عدد من الأهداف العلمية المختلفة، وتشمل إنشاء بنية أساسية لمصادر البيانات والمؤشرات الاجتماعية والإشراف على استدامتها وتغذيتها بالبيانات، ورصد التغيرات الاجتماعية وتسليط الضوء لدراستها وتحليلها، إلى جانب دعم وتمويل إجراء بحوث علمية لدراسة التغيرات الاجتماعية ذات الأولوية وتوفير نتائجها لمجموعة من الشركاء، وإثراء البحوث الاجتماعية في السلطنة عن طريق إقامة روابط وعلاقات مع الجامعات المختلفة، ومراكز البحوث المحلية والدولية، والمراصد العالمية، مع العمل على أن يكون البرنامج بيت خبرة عن طريق تمويل وتنفيذ بحوث ذات جودة عالية.

وأوضح الظفري أنه يأتي على رأس هذه المشاريع البحثية والدراسات العلمية، مشروع دراسة قيم الشباب العماني، ومشروع إدمان طلبة مؤسسات التعليم العالي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك مشروع ظاهرة الابتزاز الإلكتروني في المجتمع العماني، إلى جانب دراسة بحثية حول العوامل المؤثرة على الهوية الوطنية العمانية، كما يقوم المرصد بتنفيذ مشروع دراسة اتجاهات طلبة التعليم العالي نحو ريادة الأعمال. وقال الظفري» تم البدء في كتابة مخططات بحثية وتجهيز أدوات القياس لمجموعة من الموضوعات البحثية الاجتماعية المختلفة التي يتم جمع بياناتها خلال هذا العام.

 وحول سؤالنا عن إجراء دراسات علمية تجريبية، قال « إن البرنامج قام بإجراء مجموعة من الدراسات العلمية الميدانية التي تبنت المنهج الوصفي الارتباطي والمقارن، وفي خطة المرصد القيام ببعض الدراسات العلمية التي تعتمد المنهج التجريبي» وبالنسبة للاستفسار عن أبرز المشاريع المعتمدة لعامي 2018 و2019م، وكم بلغت المقترحات المعتمدة ؟ أوضح الظفري أنه لم يتم اعتماد مشاريع بحثية للتمويل نظرا لعدم وجود مخصصات مالية حاليا بالمرصد الاجتماعي، إلا أن المرصد لديه خطة للقيام بخمسة مشاريع بحثية بموارده البشرية الذاتية.

وعن المقترحات والمشروعات المقدمة لتطوير البرنامج، أكد مدير البرنامج الاستراتيجي البحثي للمرصد الاجتماعي بمجلس البحث العلمي أن إدارة البرنامج قدمت مجموعة من المقترحات إلى اللجنة التوجيهية للبرنامج بهدف تطويره مواكبة للتقدم الحاصل في هذا القطاع، حيث تم تقديم مقترح مشروع المنصة الإلكترونية للبحوث الاجتماعية للتمكين الاقتصادي، وهي منصة تُعنى بدعم البحوث العلمية في المجالات الاجتماعية من خلال ربط الباحثين والأساتذة الأكاديميين بالقطاع الخاص الذي تقع عليه مسؤولية توفير الدعم لهؤلاء الباحثين لدراسة مختلف الظواهر والمشكلات الاجتماعية من خلال منهج علمي رصين ونظرا لعدم وجود اعتمادات مالية لم يتم تنفيذ المقترح، كما أن البرنامج قدم فكرة المقهى الاجتماعي وهي فكرة توعوية متميزة في انتظار توفير الدعم المالي المطلوب لتنفيذها.

وحول كيفية تقييم المقترحات البحثية والبت فيها، قال الدكتور سعيد الظفري:» إنه من خلال الآلية المتبعة في مجلس البحث العلمي يتم تقييمها داخليا في المرصد للتأكد من ارتباطها بالأولويات البحثية المنبثقة من المؤشرات الخاصة بالمرصد الاجتماعي ضمن النطاقات الثلاث الموجهة للبحوث بالمرصد، ثم يتم إرسالها لاثنين من المراجعين المتخصصين في ذات الموضوع المتصل بالمخطط المقدم سواء داخل السلطنة وخارجها، ثم يتم تقييمها في اللجنة التوجيهية للمرصد واعتماد المخططات التي تحتوي على البعد الوطني وتسهم في حل التحديات الاجتماعية المعاصرة.

كما قام المرصد بتقديم كثير من الاستشارات البحثية للباحثين من مختلف المؤسسات الأكاديمية والخدمية، ولطلبة الماجستير والدكتوراه من العمانيين الدارسين في مختلف الجامعات داخل وخارج السلطنة، بالإضافة إلى تحكيم مقاييس علمية في مختلف التخصصات الاجتماعية والتربوية والنفسية، وتوفير بيانات بحثية لأكثر من 20 باحثا وتدريبهم على النشر العلمي في دوريات علمية محكمة عربية وأجنبية، حيث تم قبول مجموعة كبيرة منها للنشر العلمي، بالإضافة إلى قيام باحثي المرصد بنشر 26 بحثا علميا في دوريات علمية محكمة، والمشاركة بعدد 24 ورقة علمية في مؤتمرات محلية ودولية.

الجدير بالذكر، ان برنامج بحوث المرصد الاجتماعي يعد أحد البرامج البحثية الاستراتيجية التي يمولها المجلس مع الجهات ذات العلاقة، ولتحقيق أهداف البرنامج فقد تم تشكيل لجنة توجيهية لإدارة ووضع خطة متكاملة له برئاسة سعادة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وبعضوية ممثلين من مجلس البحث العلمي، ووزارة الصحة، وجامعة السلطان قابوس، ووزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة التربية والتعليم، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وشرطة عمان السلطانية، ومجلس الشورى.

وحول نطاق برنامج بحوث المرصد الاجتماعي، فمن منطلق أن المواطن العماني هو أساس التنمية ومحورها فقد عمدت الحكومة الرشيدة منذ عام 1970م على وضع خطط تنموية شاملة، ونتيجة طبيعية للنمو المتسارع في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية وغيرها؛ فقد تبع ذلك تغيرات اجتماعية فرضت على المختصين ضرورة تحليلها ومحاولة قياس تأثيرها على المجتمع سلبيا كان أم إيجابيا، وأهم هذه التغيرات تتمحور حول القضايا التالية، والتي مثلت نطاقا بحثيا لبرنامج بحوث المرصد الاجتماعي، في قيم الشباب، وتماسك الأسرة، والعمل والمستوى المعيشي.

وقد مرت عملية إعداد خطة عمل البرنامج بخمس مراحل، وهي: إعداد وثيقة مبدئية لعمل البرنامج، وزيارة مراصد اجتماعية عربية ودولية، وإعادة صياغة خطة عمل البرنامج، وإقامة حلقة عمل لمناقشة خطة عمل البرنامج بمشاركة مجموعة من الشركاء والخبراء من مراصد عربية ودولية، وإعداد الوثيقة النهائية للبرنامج.

وتتكون خطة عمل البرنامج من ثلاثة محاور رئيسية تشمل محور البيانات ويهدف محور البيانات إلى إنشاء بنية أساسية لمصادر البيانات تضم مؤشرات اجتماعية لتكون مرجعا للباحثين ومتخذي القرار، ومحور البحوث ويهدف الى توجيه وإجراء البحوث العلمية لرصد وتحليل التغيرات الاجتماعية، وتنمية القدرات البحثية الوطنية في المجال الاجتماعي، وإقامة روابط وعلاقات بناءة مع المراصد العربية والدولية، والجامعات، ومراكز البحوث، اضافة الى محور النشر الذي يعمل على نشر نتائج وتوصيات البحوث، وتوعية المجتمع ومجموعة الشركاء من خلال حلقات العمل والحلقات النقاشية وغيرها.