14-04-2019 م

جريدة عمان

وقع المركز الوطني للتوجيه المهني والهيئة العامة لحماية المستهلك مذكرة تعاون وتفاهم تُعنى بتدريب الطلبة وتأهيلهم في بيئة العمل بشكل مباشر ضمن برنامج خبرات العمل الذي ينفذه المركز حاليا، وقّع المذكرة من جانب المركز الوطني للتوجيه المهني الدكتور ناصر بن سالم الغنبوصي القائم بأعمال مدير عام المركز الوطني للتوجيه المهني ومن جانب الهيئة العامة لحماية المستهلك أحمد بن سعيد البوسعيدي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بالهيئة.

يأتي توقيع هذه المذكرة إيمانًا من المركز بأهمية تطوير الشراكة بين مختلف المؤسسات الحكومية المهتمة بقطاع ريادة الأعمال وانطلاقًا من أهداف واختصاصات المركز الوطني للتوجيه المهني في مجال ريادة الأعمال، حيث يعد الاهتمام بهذا الجانب من الأهداف التي يسعى إليها المركز الوطني للتوجيه المهني لتوعية الطلبة، أيضا كما له من تأثير كبير على توجهات الطلبة وتحديد مساراتهم العلمية والعملية، حيث يكتسب الطلبة قدرًا لا بأس به من الخبرة التطبيقية التي تساهم في رفع مستوى تأهيلهم العملي وربطهم ببيئة العمل وفهم الدور الذي سيقومون به بعد تخرجهم، حيث تتيح مدة التدريب، التي تتفاوت حسب الجهات، للطالب الفرصة لتنمية المعارف والمهارات التطبيقية مما يساعده على فهم طبيعة العمل والتكيف معها وتنمية مهارات الاتصالات لديه.

ويقوم البرنامج على أساس إلحاق عدد من طلبة المدارس بكل محافظة تعليمية في المؤسسات الحكومية والخاصة خلال فترة الإجازة الصيفية بحيث يتم تدريبهم على المهن والوظائف المتوفرة في تلك المؤسسات لمدة تتراوح من أسبوعين إلى أربعة أسابيع لاكتساب مجموعة من المهارات والاتجاهات الإيجابية نحو تلك المهن، وفي نهاية البرنامج يتم منح الطلبة الملتحقين شهادة مشاركة في البرنامج تقدم من قبل الشركة أو المؤسسة المستضيفة.

ويعمل برنامج خبرات العمل على تحقيق أهداف عديدة أهمها إكساب الطلبة مجموعة من المهارات المطلوبة في سوق العمل العماني وتدريب الطلبة ممارسة مجموعة من المهن والوظائف في القطاعات الاقتصادية المختلفة، كذلك تمكين الطلبة وتعزيز دورهم في بناء المجتمع والمساهمة في إيجاد فرص عمل لهم مستقبلا، أخيرا مساعدة الطلبة على استكشاف البيئات المهنية في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

من ناحية أخرى يشمل برنامج تدريب الطلبة على اربع مراحل تتضمن المرحلة الأولى إخضاع جميع المشاركين بالبرنامج إلى تطبيق مقاييس مهنية لقياس التوافق بين قدراتهم الشخصية وميولهم ورغباتهم مع مساراتهم المهنية المستقبلية ثم توزيعهم على قطاعات سوق العمل المتعاونة في تنفيذ البرنامج، ويتم ذلك في مدارسهم عن طريق أخصائيي التوجيه المهني.

أما المرحلة الثانية فتشمل الجانب النظري ويقدم من الجهة المتعاونة في التنفيذ ويحتوي على الموضوعات الآتية: المهارات الأكثر طلبا من سوق العمل (وفق مقتضيات الوظيفة)، قانون العمل، الصحة والسلامة المهنية، أنواع الوظائف، المهام الوظيفية، أخلاقيات العمل، النقابات العمالية.

والمرحلة الثالثة تتعلق بالجانب التطبيقي ويتم من خلال السماح للمشاركين بالممارسة الفعلية للوظائف التي يتم توزيعهم عليها مع المتابعة والإشراف من قبل المختصين في الجهة أو المؤسسة المتعاونة في التطبيق.

ويتم أخيرا في المرحلة الرابعة عملية التقييم حيث سيتم تقييم مدى فاعلية البرنامج من خلال عدة عناصر في استمارات تم تصميمها من أجل هذا الغرض.