05-05-2019 م

جريدة الرؤية

أعلن مركز تاريخ العلوم عن فتح أبوابه لعموم الزوار بدءًا من اليوم الأحد وعلى مدى خمسة أيام في الأسبوع، حيث تم افتتاحه رسميا في 28 ديسمبر 2017 من قبل صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة. ويأتي افتتاح المركز تقديرًا للتاريخ الإسلامي، وإنجازات العلماء المسلمين الأوائل، إذ أطلق اسم "مركز تاريخ العلوم" لما يعنى به من تطور العلوم التطبيقية من الحقبة الكلاسيكية الإغريقية -الرومانية، ومن ثم امتدادها في الفترة الإسلامية، وكيف تم تفعيلها في العصور الحديثة.

ويهدف المركز إلى تصوير ما وصل إليه علماء هذه الحقب من نتائج في العلوم الرياضية وتطبيقاتها كما كانت، وبيان الأسس العلمية التي أدت إلى الوصول لهذه النتائج، مع مراعاة الموضوعية والدقة، والتي على أساسها تم تقسيم المركز إلى أربعة أقسام.

وقال أحمد عبدالله السالمي المدير الإداري للمركز: "قمنا بالتعاون مع البروفيسور رشدي راشد، الأستاذ في تاريخ العلوم وفلسفتها، ومن خلال جهود استمرت لسنوات خمس، بتأسيس وإنشاء مركز تاريخ العلوم، الذي يتضمن متحفًا حضارياً ووحدة للبحث العلمي، ربما يكون الأول من نوعه في العالم العربي".

ويضيف: "تكمن أهمية مركز تاريخ العلوم في كونه رافداً تعليميًا وتثقيفيًا للأجيال، إلى إبراز الإسهام الحضاري، والتواصل الإنساني للشعوب في تطوير العلوم التطبيقية، بالإضافة إلى توضيح تاريخ نقل الأفكار والنظريات، كما أنه يعتبر قاعدة للتراكم العلمي والمعرفي، بحيث يعتبر الجانب التعليمي هو اللّب الذي سيقوم عليه المركز، وهو الجزء الموحد لمهامه ورؤيته وبرامجه".

بينما قالت خولة عبدالله السالمي نائب المدير التنفيذي للمركز :"عرفت عمان منذ أقدم العصور بريادتها البحرية وصلاتها التاريخية الكبيرة مع الحضارات القديمة للتبادل الثقافي والنشاط الاقتصادي، إذ كان العمانيون في الطليعة يرتادون البحر ويمارسون الحرف الملاحية، ولاشك أنّ هذا الدور انعكس على السلطنة ممثلا بزيادة تعداد السكان وتطور القطاع السياحي فيها، وهنا تكمن أهمية دور مركز تاريخ العلوم الذي سيوضح النهضة المعاصرة للسلطنة من خلال ارتباط الحداثة بالأصالة، كما سيمثّل المركز دعامة معرفية في دراسة تطور النظريات العلمية كونه الأول من نوعه في السلطنة". وتضيف: "إنَّ المراجع التاريخية حول نشأة علم الملاحة البحرية في المحيط الهندي غالبيتها هو الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية وجنوب شرق الهند. ولكن عمان التي هي في وضعية جغرافية استراتيجية دفعت إلى خوض غمار الملاحة في أعالي البحار عبر المحيط الهندي، ولهذا السبب فإنَّ معلمي الملاحة البحرية العمانيين أسسوا أول علم بحري لمواقع النجوم في التاريخ.

جدير بالذكر أن رسوم دخول المركز للمواطنين ريال عُماني واحد لكل فرد، أمّا لغير العمانيين ريالان عُمانيان". ويعفى من الرسوم طلاب المدارس ضمن الرحلات المدرسية وذوي الاحتياجات الخاصة.