06-05-2019 م

جريدة عمان

احتفلت وزارة التربية والتعليم بتكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم 1440هـ/‏‏‏2019 م وذلك تحت رعاية معالي أحمد بن عبدالله الشحي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه، وبحضور معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيبانية وزيرة التربية والتعليم، والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة والفضيلة، ومديري عموم ديوان عام الوزارة وتعليميات المحافظات، ومديري الدوائر بالوزارة والمشرفين والمشرفات الأوائل لمادة التربية الإسلامية والمعلمين والمعلمات والطلبة وأولياء أمورهم وذلك بمسرح كلية الشرق الأوسط بواحة المعرفة.

وقد حصلت تعليمية محافظة جنوب الباطنة على المركز الأول في هذه المسابقة السنوية التي تنظمها وزارة التربية والتعليم، وجاءت تعليمية محافظة الداخلية في المركز الثاني وتعليمية شمال الباطنة في المركز الثالث. وشمل الحفل تكريم أكثر من 200 من الطلبة والطالبات الأوائل في مسابقة القرآن الكريم في ستة مستويات، وفي إتقان التلاوة والصوت الحسن، وفي المسابقة الخاصة «الإعاقة السمعية والإعاقة البصرية» والطلبة المشاركين في فعاليات المسابقة والمعلمين والمعلمات والمحافظات الفائزة بالمراكز الثلاثة والجهات المشاركة في الحفل.

وقال الدكتور يحيى بن خميس الحارثي مدير عام المديرية العامة لتطوير المناهج في كلمة الوزارة خلال الحفل إن عناية وزارة التربية والتعليم بكتاب الله تعالى تأتي على رأس أولوياتها، باعتباره منهاجا تربويا خالدا ( لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد) فيستقي منه المسلم ما يصلح به شؤون حياته كله، ويستمد منه الخلق الكريم والتعامل الحسن مع الناس كافة، وكان من هذه اللفتة الكريمة أن خصصت مقررات دراسية للعناية بعلوم القرآن الكريم تلاوة وحفظا وفهما وتفسيرا، وفـق المراحل العمرية المتعددة، وهيأت المعلمين والمعلمات بتخصيص برامج تدريبية في التلاوة والتجويد ليكونوا قادرين على الإتقان الصحيح لتلاوة القرآن، وتعليمه للناشئة.

وأضاف أن المسابقة السنوية للقرآن الكريم تأتي في إطار هذا الجهد المبارك، حيث جددت الوزارة في صيغتها ومقرراتها وآليات تحكيم مستوياتها لتشمل مسابقة عامة في ستة مستويات لمدارس التعليم الأساسي، وما بعد الأساسي، بحيث يتدرج مقرر الحفظ من جزء واحد وحتى عشرة أجزاء، والمسابقة الخاصة وهي للطلبة ذوي الإعاقة السمعية والفكرية وخصص لها قدر يتناسب مع ملكاتهم وقدراتهم، وأفردت مسابقة أخرى تعنى بجمال الصوت وحسن التلاوة.

وأوضح انه وتتويجا لهذه الجهود فإن وزارة التربية والتعليم ممثلة في دائرة التربية الإسلامية بالمديرية العامة لتطوير المناهج انتهت خلال العام الدراسي الحالي من المرحلة الأولى لمشروع إعداد المصحف العماني التعليمي، وذلك بتسجيل تلاوة كاملة للمصحف بصوت القارئ الشيخ طالب بن سعيد القنوبي، وتعمل حاليا في المرحلة الثانية على مطابقة التلاوة مع الرسم القرآني المعتمد في السلطنة وتطبيق نظام الشفرة المقروءة (Qr) على الأجزاء القرآنية المقررة، كما يشمل المشروع في مرحلته الثالثة: تفسيرا ميسرا للآيات الشريفة، وفهارس إلكترونية يستطيع من خلالها الطلاب والباحثون الرجوع إلى الآيات التي يبحثون عنها، وهذا المشروع يعدُّ الأول من نوعه تربويا على المستوى المحلي والإقليمي.

واشتمل الحفل على نماذج من قراءات من آيات من الذكر الحكيم للطلبة المشاركين في المسابقة وتقديم أُوبرِيتٍ تمثيليٍّ (بالقرآنِ نَسْمُو)، قدمهُ طلبةُ مدرسة الحسن بن هاشم من تعليمية محافظة مسقط، تطرق إلى أهمية تلاوة وحفظ وتدبر آيات القرآن الكريم، أعقبه عرض فِيلمٍ وثائقيٍّ عن أساليبِ تدريسِ القرآنِ الكريمِ في الماضي والحاضر مع اللقاءات التي تحدثت عن أهداف القرآن الكريم وعن النظام الإلكتروني في تدريسه، وألقى بعد ذلك الطالب الحسن بن علي الجابري من تعليمية محافظةِ جنوبِ الباطنة، كلمة الطلبة قال فيها: إن الدراسات العلمية أثبتت أن تلاوة القرآن الكريم وحفظه تسهمان في تنمية قدرات الإنسان، ودافعيته للتعلم؛ وبالتالي الارتقاء بمستواه التحصيلي، ذلك لأن القرآن مبارك تظهر آثاره على روح الإنسان وعقله ووقته يقول الله تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته)، ولأنه يهدي للتي هي أقوم: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)، كما أثبتت تلك الدراسات أنه تترسخ لدى الطلبة الملتحقين بمراكز القرآن الكريم العديد من القيم الأخلاقية والاجتماعية والشخصية كالصدق وبر الوالدين والأمانة، والنظافة، وأدب الحديث، وحسن التعامل مع الناس.

كما اشتمل الحفل على أوبريتٍ شعريِّ عن القرآنِ الكريمِ لطلبةِ البرامجِ الخاصة تضمن أناشيد عن أهمية حفظ القرآن الكريم وتدارس معانيه وأهمية تطبيقه في الحياة وما يعود به من مكاسب على الفرد والمجتمع.