13-05-2019 م

جريدة الوطن

الرستاق ـ من سيف بن مرهون الغافري:

تبدأ بعد غد (الأربعاء) امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني للصفوف (5 ـ 11) بمختلف مدارس السلطنة والتي تتزامن هذا العام مع أيام وليالي شهر رمضان المبارك.

وقد وجه عدد من الأخصائيين الاجتماعيين تنبيهات للطلبة من السهر لأوقات متأخرة من الليل بحجة المذاكرة، مطالبين الطلبة بتنظيم أوقات المذاكرة خلال شهر رمضان والحرص على النوم مبكراً موجهين مجموعة من الإرشادات والنصائح التربوية للطلبة خلال فترة الامتحانات.

يقول الدكتور سعيد بن خميس المقبالي ـ أخصائي نفسي بمدرسة أسيد بن حضير للتعليم الأساسي: يشكل تزامن الامتحانات مع شهر رمضان صعوبة على الكثير من الطلبة، لأنهم اعتادوا بأن يؤدوا اختباراتهم قبل شهر رمضان، لذا يجب على الطلبة تنظيم أوقاتهم ووضع جدول للمذاكرة والاستعداد بشكل جيد للامتحانات وعدم السهر لأوقات متأخرة من الليل، ويجب على أولياء الأمور تهيئة الجو الأسري المناسب لهم أثناء فترة الاختبارات، والوقوف بجانبهم نفسياً واجتماعياً وفكرياً، وتوفير التغذية المناسبة لهم، والتوجيه المستمر لهم وتشجعيهم وتحفيزهم بشكل إيجابي، وعدم الضغط عليهم حتى لا يسبب لهم القلق والتوتر أثناء المذاكرة، ومساعدتهم في وضع جدول المذاكرة.

وأضاف: إنه من الأهمية أن يتابع أولياء الأمور أبنائهم وعدم تركهم يسهرون طوال الليل، حيث تغيب في السنوات الماضية الكثير من الطلبة عن الامتحانات والبعض وصل متأخراً لقاعات الامتحان، كما نناشد سائقي الحافلات عدم الذهاب عن أي طالب والتريث حتى يكتمل الطلبة المسؤولين عن نقلهم للمدرسة.

أما مسلم بن طالب الكيومي ـ أخصائي اجتماعي بمدرسة البراء بن مالك للتعليم الأساسي فقال: إن أغلب الطلبة اعتادوا السهر لأوقات متأخرة من الليل خلال شهر رمضان وهذا ليس في مصلحتهم وعلى ولي الأمر متابعة ولده متى ينام في ليالي رمضان لأن الامتحانات تحتاج إلى تركيز، فالسهر يتعب العقل والجسم ويجعل الطالب مرهقاً لا يستطيع أن يفكر أو يتذكر ما ذاكره خلال جلوسه لأداء الامتحانات، فالسهر في هذ الجانب لا ينبغي وعلى الطالب تكييف نفسه وتنظيم وقته خلال شهر رمضان وننصح الطلبة بالمذاكرة بعد صلاة الفجر وحتى موعد الذهاب للمدرسة وهو وقت مناسب لاسترجاع المعلومات.

ولمعرفة كيف يذاكر الطلبة ويستعدون للامتحانات خلال شهر رمضان التقت (الوطن) مع عدد من الطلبة، حيث يقول الطالب حمزة بن حمد الصلتي: إن التوفيق بين متطلبات المذاكرة والاستعداد للامتحانات مع صيام رمضان أمراً صعباً لأن الصيام يسبب أحياناً الصداع مما يؤثر على قدرة الطالب على المذاكرة فيفقد التركيز والاستيعاب والاستذكار، وقد وضع جدول للمذاكرة خلال فترة النهار وبعد صلاة التراويح، ولأسرتي دور كبير في تهيئة الجو المناسب للمذاكرة والتشجيع والتحفيز على المذاكرة أول بأول.

فيما قال الطالب علي بن خلفان الغافري: إن فترة الاختبارات من أصعب الفترات التي يمر بها الطلبة هذه الأيام ويواجه صعوبة في المذاكرة خلال شهر رمضان لأن فترة النهار يشعر بالإرهاق والتعب وهذا يؤثر على قدرته في المذاكرة، وخصص وقت أكبر للمذاكرة بعد الإفطار وبعد صلاة التراويح.

وتقول الطالبة نور بنت أحمد السليمانية: برنامجي المتبع للمذاكرة أشبه بما يمكنني وصفه بأنه تقليدي ورثته واتبعته عن طريق والديَّ حيث أقوم بمراجعة ما قد تعلمته خلال الأسبوع خلال إجازة نهاية الأسبوع، حتى لا تتراكم علي الدروس مستقبلاً، وبالتالي عند اقتراب موعد الاختبارات تكون المراجعة علي ميسرة، حيث أني قد راجعت جميع ما سبق دراسته ـ آنفا ـ وبالتالي فمجرد الاسترجاع للمعلومة يكون أيسر من مباشرة إعادة فهمها وحفظها، ولا أظن أن شهر رمضان يجعلنا نشعر بصعوبات للاستعداد للمذاكرة ربما نشعر ببعض العطش والجوع ولكن هذا طبيعي لأي شخص وليس للطالب فحسب ولأكون واقعية أكثر فأنا أعتقد أن شهر رمضان فرصة أفضل للاستذكار لما يحمله من تيسير ونفحات ربانية وعزيمة أكبر للعطاء.

أما الطالبة صوافن بنت صالح الصخبورية فقالت: إن المذاكرة للامتحانات في شهر رمضان صعبة نوعاً ما، ولكن يجب على الطالب أن ينظم وقته ويخصص جدولا للمذاكرة، وبالنسبة لها فقد خصصت وقت للمذاكرة قبل الظهر ومن بعد صلاة الظهر حتى وقت صلاة العصر، وكذلك بعد صلاة التراويح، وتحرص على النوم مبكراً وعدم السهر.