22-08-2019 م

جريدة عمان

كتب: سالم الحسيني 

يختتم الملتقى التربوي العاشر للهيئة التدريسية والوظائف المرتبطة بها الذي ينظمه مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني أعماله اليوم بمناقشة عدد من أوراق العمل استكمالا للجلسات التي عقد ها خلال اليومين الماضيين حيث جاء شعار المؤتمر هذا العام بعنوان: «فكر تربوي متجدد».

وكان المؤتمر قد بدأ أعماله أمس الأول بقاعة المحاضرات بجامع السلطان قابوس الأكبر واستكمل جلساته بمعهد العلوم الإسلامية بمسقط. ويقدم الأستاذ سعيد بن عبدالكريم البلوشي في اليوم الختامي للمؤتمر ورقة للمشاركين تركز على إكسابهم المعرفة حول الحوكمة كمصطلح ومنظومة عمل والارتقاء بالمهارات القيادية لتطوير الممارسات القيادية المؤسسية وتفعيلها بشكل جيد. كما يقدم الأستاذ الدكتور عادل محمد محمود العدل ورقة بعنوان: «مهارات حل المشكلات في المجتمع الطلابي» يشرح خلالها مراحل حل المشكلات واستراتيجيات الحل.

ويناقش الدكتور ماجد بن محمد بن سالم الكندي أمين الفتوى بمكتب الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية موضوعا بعنوان: «قضايا معاصرة في أحكام الأسرة من خلال كتاب العلوم الاسلامية2»، ويقدم احمد بن يوسف بن خميس المقبالي معلم حاسوب بديوان البلاط السلطاني خلال اليوم الختامي ورقة تستعرض «تصميم التطبيقات التعليمية للهواتف الذكية باستخدام برنامج /‏‏ادوبي فلاش/‏‏»، كما يقدم نايف بن سالم بن خميس ورقة حول استخدام التكنولوجيا في تدريس اللغة الإنجليزية، بينما يقدم سعيد بن سليم الصلتي ورقة بعنوان: «تحليل النصوص السردية بالمنهج السيميائي»، ويقدم الدكتور إيهاب محمد ابو ستة ورقة بعنوان «علم الأصوات الفسيولوجي والتطبيقي»، كما يقدم بدر بن حمد البادي ورقة بعنوان «الاختبارات الإلكترونية».

وكانت الجلسة الأولى للمؤتمر قد ناقشت ورقة للدكتور خميس بن محمد المزروعي بعنوان: «القيادة الذكية أحد متطلبات الثورة الصناعية الرابعة: مؤكدا أن هذه الورقة تهدف إلى إبراز دور القيادة الذكية كأحد متطلبات الثورة الصناعية الرابعة. وأشار الى انه «إذا كنا بحاجة إلى مواكبة ثورة صناعية رابعة تعتمد على مجال الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والمركبات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية وغيرها، فمما لا شك فيه أن إدخال هذه التغييرات الهائلة على المنظمات سوف تلقي بظلالها على الأنظمة الإدارية والثقافة التنظيمية السائدة وقد تؤثر بشكل مباشر على السلوك الإداري وآليات اتخاذ القرارات والتحفيز وغيرها، مما يجعلنا نفكر في أنماط القيادة الحالية وأهمية الأخذ بنمط قيادة يواكب هذه الثورة كنمط القيادة الذكية والتي تعرف بأنها «مزيج من القدرات الإبداعية وأنواع متعددة من الذكاء الخاص بقدرة القائد على معالجة المعلومات وإيصالها بالشكل الذي يتكيف مع البيئة الداخلية والخارجية في مواجهة التحديات التي تواجه المنظمة واتخاذ القرارات الذكية ذات التأثير على المدى البعيد».

وقدم الدكتور علي بن سالم العدواني ورقة بعنوان: «تعزيز الانتماء النفسي والاجتماعي لدى طلاب معاهد العلوم الإسلامية» قال فيها: لا شك أن السلوك الإنساني سلوك معقد يتكون من مجموعة من المعارف والعمليات والقدرات تتطلب من الفرد أن يكون متوافقًا مع نفسه ومجتمعه حتى يشعر بحالة من الاتزان والانتماء النفسي والاجتماعي في محيطه الداخلي والخارجي.

وهدفت الورقة لتعزيز الانتماء النفسي والاجتماعي للعاملين في معاهد العلوم الإسلامية من خلال تنمية الانتماء الفردي والاجتماعي والتكاملي لديهم للوصول الى بيئة صحية إيجابية تحقق معايير جودة الحياة. وتناولت الورقة مفهوم الانتماء النفسي والاجتماعي والعوامل المعيقة لهما والنظريات النفسية المفسرة لهما وكيف تحقيقه في بيئة العمل، وأيضا الجانب العملي التطبيقي الذي يشمل الوعي بالأفكار وعلاقته بالسلوك وإدارة الانفعالات من خلال تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي ومهارة حل المشكلات ودور الدافعية في العمل لتعزيز الشعور بالانتماء.

كما قدم الدكتور يوسف بن ناصر الخميسي ورقة تحت عنوان «استراتيجية كايزن ودورها في تجويد العمل» أوضح من خلالها أن فلسفة الكايزن تقوم على مبدأ التحسين المستمر للخدمة في المؤسسات، وهو مصطلح ياباني له منهجية موثقة يتم تطبيقها فعليا لمدة ٥ أيام لكل عملية تطويرية مستهدفة. مشيرا الى تاريخ وتطور هذه المنهجية، ثم استشهد بأمثلة على تطبيقات ناجحة لها حول العالم، وتطرق الى خطوات تنفيذ مشاريع كايزن التطويرية.

وفي الجلسة الثانية قدم يوسف بن عبدالله البلوشي ورقة بعنوان: «التطبيقات التجويدية على: مخارج الحروف وصفاتها، أحكام الوقف والابتداء» مستشهدا بقوله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلا) مبينا أن الترتيل – كما عرفه العلماء – هو: تجويد الحروف ومعرفة الوقوف، فلكي يكون القارئ مرتلا للقرآن الكريم لا بد له من أمرين: الأول: تجويد الحروف، والثاني: العلم بالوقف والابتداء، وعرّف العلماء التجويد بأنه إخراج كل حرف من مخرجه مع إعطائه حقه ومستحقه؛ فالقارئ المجود لكتاب الله هو الذي ينطق الحروف نطقا صحيحا، مراعيا إخراج كل حرف من مخرجه المحدد له، مع إعطائه صفاته اللازمة له، وما ينشأ عنها من صفات عارضة.

وأوضح البلوشي أن العلم بالوقف والابتداء يبين المواضع التي يصح الوقف عليها لتمام الكلام عندها، والمواضع التي لا يصح الوقف عليها لتعلقها بما بعدها، وتتضح بذلك الوقوف التامة، والكافية والحسنة؛ فتظهر للقارئ المتدبر والسامع المتأمل المعاني القرآنية على أكمل وجوهها. وتطرق الى التطبيقات التجويدية على مخارج الحروف السبعة عشر، والتنبيه على بعض الملاحظات حول نطقها، والتطبيقات التجويدية على صفات الحروف المتضادة وغير المتضادة، من خلال التطبيق العملي بتلاوة آيات مختارة من كتاب الله الكريم، والتنبيه على بعض الملاحظات حول تطبيقها والتطبيقات التجويدية على أحكام الوقف والابتداء، من خلال التطبيق العملي بتلاوة آيات مختارة من القرآن الكريم.

واستهدف الأستاذ الدكتور عبدالله بن خميس أمبوسعيدي في ورقته التي جاءت تحت عنوان «ورشة تدريبية في استراتيجيات التعلم النشط وتدريس منحى العلم والتقانة والهندسة والرياضيات STEM» تدريب مشرفي ومعلمي العلوم والرياضيات في المدارس والمعاهد التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم باستراتيجيات التعلم النشط وكيفية تدريس العلوم والرياضيات باستخدام منحى العلم والتقانة والهندسة والرياضيات STEM.

حيث ناقش مادة نظرية تؤطر لمفهوم التعلم النشط من حيث تعريفه وخصائصه ومبادئه ودور كل من المعلم والطالب، وقام بتدريب المشرفين والمعلمين على بعض استراتيجيات التعلم النشط من خلال توظيف أمثلة من مناهج العلوم والرياضيات، وتطبيق بعض استراتيجيات التعلم النشط في تدريب المشرفين والمعلمين على الجزء الثاني من الورشة وهو تدريس العلوم والرياضيات باستخدام منحى العلم والتقانة والهندسة والرياضيات STEM. وفي هذا اليوم سيتم تقديم مادة نظرية بسيطة للمشرفين والمعلمين عن هذا المنحى من حيث تعريفه وأهدافه ومبررات توظيفه في العملية التدريسية، والآليات المختلفة في عملية التوظيف، كما سيتم تدريب المشرفين والمعلمين في كيفية تنفيذ دروس بهذا المنحى من مناهج مادتي العلوم والرياضيات.

وقدمت المهندسة منيرة بنت محمد بن محب علي الهاشمية ورقة بعنوان: «توظيف برنامج Fort IGATE Firewalls»: أوضحت من خلالها أن برنامج الفورتي جيت (Fortigate) : هو التطور الطبيعي لجدار الحماية (Firewall) نظرا لانتشار الفيروسات والملفات الخبيثة فأصبحت الجدران النارية غير كافية لتأمين الشبكات ومن هنا ظهر مصطلح (UTM) وهي اختصار لجملة Unified Threat Management وتعني إدارة التهديدات المجمعة أو الموحدة بمعنى توفير أكثر من حماية للشبكة.

كما قدم الدكتور إحسان بن صادق بن محمد اللواتي ورقة بعنوان: «تقريب البلاغة من الواقع والتجديد فيها (حلقة تطبيقية) أوضح من خلالها أن البلاغة العربية في بداية نشأتها كانت بنت الفطرة التي نشأت فيها، وعندما ظهر الإسلام ونزل القرآن الكريم بلسان عربي لاقت اللغة العربية عناية العلماء والعرب عناية فائقة؛ لارتباطها بإعجاز القرآن الكريم؛ لذا قطعت البلاغة العربية مراحل وأشواطا مختلفة، وانتقلت بين العلماء من جيل إلى جيل حتى استوت، وتحدَّدت معالمها، ووصلت إلى مرحلة النضوج والازدهار التي أضافت إلى علم البلاغة نظرات جليلة، ونظريات جديدة كان لها الفضل في تأسيس هذا العلم وصياغته وتطوره مضمونًا ومنهجًا وأسلوبا.

أما الدكتور نبيل بن محمد بن زاهر العبري فأكد من خلال ورقته: «قراءات تحليلية لموسوعة عمان (الوثائق السرية): إن هذه المحاضرة تأتي في إطار السعي إلى إبراز أهمية الاستعانة بالمصادر والوثائق في تدريس مواد الدراسات الاجتماعية، حيث تشكل الوثيقة مصدرا هاما للمعلومات كونها توثيقا مباشرا للحدث يستفاد منها في فهم مجريات الأحداث إلى جانب ترميم أو تصحيح بعض المعلومات التي قد يلفها بعض الغموض من حيث التفسير أو تحديد زمن الحدث.

ومن هنا تبرز أهمية دراسة وتحليل موسوعة عمان في الوثائق السرية لمعدها محمد بن عبد الله الحارثي والتي جاءت في ستة مجلدات، حيث غطت هذه الموسوعة وثائق الفترة من 1856م إلى 1971م وهي بلا شك فترة هامة جدا في تاريخ عمان شهدت العديد من الأحداث والانقسامات، وهي في نفس الوقت تشكل جزءا هاما وكبيرا من مناهج الدراسات الاجتماعية التي تدرس في معاهد العلوم الإسلامية، وبالتالي فإن زيادة الحصيلة المعرفية لدى المعلمين بناء على وثائق بريطانية لذو أهمية كبيرة وكذلك تنمية الفكر الناقد للمعلومة التاريخية من خلال مقارنتها بأكثر من وجهة نظر.

وأشار الدكتور راشد بن علي الدغيشي من خلال ورقته «المنهج التحليلي في تدريس التاريخ» الى أهداف الدورة: المقارنة بين مناهج تدريس التاريخ ومعرفة أفضلها. وإكساب المتدربين طلابهم القدرة على تحليل الحوادث التاريخية وكيفية الاستفادة من التاريخ وأخذ العبر وربط التاريخ وحوادثه بالواقع لأخذ العبر. طارحا عدة محاور أهمها: مقدمة في مناهج قراءة وتدريس التاريخ نستعرض فيه المناهج المتنوعة في قراءة وتدريس التاريخ وأهمية كل منهج ونموذجا له وأهمية المنهج التحليلي النقدي وميزته عن باقي المناهج مستعرضين مميزات المنهج عن باقي المناهج خصوصا المنهج السردي السطحي، والتحليل المحمود والتحليل المذموم وشروط التحليل المحمود، وأدوات المنهج التحليلي وهي التفسير والنقد والاستنباط، والتدريب العملي لحوادث ونصوص تاريخية.