23-09-2019 م

جريدة عمان

تنطلق في شهر أكتوبر القادم المرحلة الثانية من مبادرة المحافظة على الطاقة الكهربائية في المدارس، والتي ينظمها مجلس البحث العلمي وبدعم من المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وذلك في (30) مدرسة بعدد من محافظات السلطنة.

وقال الدكتور أحمد بن سعيد البوسعيدي مدير برنامج أبحاث الطاقات المتجددة بمجلس البحث العلمي مدير المشروع: خلال المرحلة الثانية سيتم تنفيذ خمس عشرة حلقة تدريبية للمعلمين والمعلمات ومجموعة من الطلاب للتدريب على استخدام هذه الحقائب التعليمية العلمية المتخصصة في الطاقات المتجددة للتدريب على مبادئ تطبيقات الطاقات المتجددة المختلفة، حيث إن الهدف الأسمى من هذه المبادرة هو بث ثقافة استغلال الطاقات الطبيعية لمختلف الطبقات الحيوية وبالتالي المحافظة على البيئة.

وأضاف: نتوقع أن ينجح أبناؤنا الطلاب في الاستفادة من هذه الحقائب التعليمية لفتح آفاق جديدة لحلول تطبيقية عملية، حيث من المتوقع أن تنطلق المرحلة القادمة خلال شهر أكتوبر القادم، حيث يجري حاليا التنسيق مع شركائنا في وزارة التربية والتعليم لتنسيق برنامج تنفيذ الحلقات في (30) مدرسة ، كما أنه من المقرر أن يكون حفل ختام هذا المشروع خلال شهر نوفمبر القادم، حيث سيتم تكريم جميع المدارس المشاركة، وستخصص جوائز أخرى للمدارس التي حققت أعلى مقدار من توفير الطاقة الكهربائية خلال فترة المسابقة.

وأكد البوسعيدي انه: من المهم الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي كمبادرة متميزة من المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وقسم الأولمبياد التعليمي والابتكار بوزارة التربية والتعليم، ونأمل استمرار التعاون خلال الفترات القادمة في تنفيذ برامج متنوعة تستهدف قطاعات أوسع.

وجاءت المسابقة كإحدى المبادرات التي ينفذها مجلس البحث العلمي، ضمن البرنامج البحثي الاستراتيجي لبحوث الطاقات المتجددة بهدف غرس مفاهيم المحافظة على الطاقة الكهربائية، وترشيد استهلاك الكهرباء لدى طلاب المدارس، وبث ثقافة الترشيد والمحافظة على الطاقة، وذلك عن طريق التركيز على التوعية وتغيير السلوكيات من خلال مجموعة من المحاضرات وحلقات التوعية داخل المدرسة وخارجها في المجتمع المحلي للوصول لأكبر شريحة من المجتمع، وتوضيح أفضل الممارسات التي يمكن من خلالها توفير الطاقة الكهربائية في المدارس المشاركة، حيث سيكون التنافس على تحقيق أكبر معدل في توفير استهلاك الطاقة من خلال مقارنة فواتير الكهرباء للمدارس المشاركة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث بدأ تنفيذ المسابقة خلال شهر مارس2019م، وشمل 30 مدرسة في بعض المحافظات التعليمية.

من ناحية أخرى، أكد عدد من المشاركين في مسابقة المحافظة على الطاقة الكهربائية في المدارس على أهمية المسابقة، والنتائج الإيجابية المهمة التي أثمر عنها تطبيقها في المدارس على مستوى البيئة المدرسية، والمجتمع المحلي، وكذلك في نفوس الطلاب وعقولهم من حيث تطبيق مفاهيم المسابقة المتعلقة بالمحافظة على الطاقة الكهربائية في المدرسة والبيت والمجتمع.

وللحديث أكثر عن أهمية المسابقة والنتائج الإيجابية التي خرجت بها، تحدثنا نورة بنت عبيد بن سليم الغافرية رئيسة قسم الابتكار والأولمبياد العلمي بمحافظة الظاهرة، حيث تقول: قدمت المدارس عددا من الحلقات والمسابقات في مجال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في المجتمع المدرسي والمجتمع المُحيط، وعمل مسابقات للرسم الكاريكاتيري تصفُ المسابقة، وقصصا تتحدثُ عن الترشيد في استهلاك الكهرباء وتقليله، وبرامجَ إذاعية توعوية في طابور الصباح وغيرها الكثير من المبادرات.

وقال موسى بن علي العبري مدير مدرسة الشيخ ماجد بن خميس بالمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة الداخلية: اتخذت المدرسة بعض الإجراءات لتفعيل مضمون المسابقة وهي: تنفيذ ورقة عمل من قبل ممثلي المسابقة في الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال عن المسابقة وأهدافها وشروطها، وتثبيت ملصقات المسابقة على أروقة المدرسة ليتسنى لطلاب ومعلمي وزوار المدرسة الاطلاع عليها، وإغلاق جميع المفاتيح الكهربائية في الصف بنهاية دوام اليوم الدراسي وأثناء الخروج من الصف لمختلف الأنشطة.

من ناحية أخرى، ذكر الأستاذ محمد بن سعيد بن محمد الناصري معلم علوم بمدرسة حذيفة بن اليمان للتعليم الأساسي، أن المدرسة قامت بجهود متواصلة لحث المجتمع المحلي لترشيد الطاقة الكهربائية وزيادة الوعي لدى الطلبة نحو الاستخدام الأمثل للكهرباء فعلى مستوى المدرسة تم استحداث مؤقت لتشغيل وغلق الدائرة الكهربائية عند بداية اليوم الدراسي وتم ضبطه لغلق الكهرباء عند نهاية الدوام الدراسي في بعض مرافق المدرسة.

وشاركنا الحوار الطالب محمد بن جمال الجابري من الصف العاشر بمدرسة عبدالله بن أبي بكر، حيث قال: من منطلق حرص المدرسة على نشر ثقافة الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية قمنا بزيارات صفية لتوعية الطلبة وعمل برامج إذاعية تبين دور كل فرد في المحافظة على الترشيد الصحيح والاستخدام الأمثل للطاقة الكهربائية كما قمنا بعمل مطويات تحث على ذلك ونشرها في المجتمع.

ومن مدرسة كبارة للتعليم الأساسي، قالت سارة بنت مسلم بن سليمان الجساسية المقيدة بالصف الثاني عشر: لقد وعّينا بأهمية توفير الطاقة عبر الاعتماد على الإنارة الطبيعية وإطفاء الأجهزة غير المستخدمة وكذلك ضبط المكيفات وضرورة إطفاء المصابيح أثناء الخروج من الصف، كما قدمت المدرسة الكثير من الفعاليات بهدف توعية الطلبة والمجتمع الخارجي.