23-09-2019 م

جريدة عمان

تولي جامعة السلطان قابوس اهتمامًا بالغًا للحاق بركب الدول التي أحرزت تقدما هائلا في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، إذ لم يُعد ذلك خيارًا بل متطلبا استراتيجيا يفرضه عالم اليوم. وانطلقت في هذا المجال عدة مبادرات لتكنولوجيات مختلفة مثل: تقنية النانو، إنترنت الأشياء، وسلسلة الكتل (Blockchain) .

ويوجد في الجامعة الآن 14 مركزًا بحثيًا تركز على مجالات استراتيجية مختلفة في السلطنة، كما تولي مؤسسات التعليم العالي الأخرى والمؤسسات والشركات الحكومية اهتماما متزايدا للبحث العلمي. وأحدثت الثورات الصناعية الثلاث السابقة آثارًا عميقة على المجتمعات الإنسانية وامتدت انعكاساتها لتشمل جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، كما أحدثت تغييرات جذرية على أنماط الحياة وطرق اتصال الناس بعضهم ببعض، ومهدت بما أنتجته من تقنيات وسُبل لعملية التحول إلى العالم الحديث.

ويرى المتتبع لتاريخ البشرية أن الثورة الصناعية الأولى قد بدأت في أوروبا في نهاية القرن الثامن عشر وتمثلت مظاهرها في زيادة الإنتاج الميكانيكي، والاستخدام الواسع للطاقة البخارية، وارتبط هذا الأمر ارتباطًا وثيقًا بالتطور السريع في الإنتاج، والتحضر، وزيادة عدد المصانع، وتوسع الطبقة العاملة في الدول الصناعية الحديثة. وقد قادت بريطانيا هذه الثورة في مجال العلوم والإنتاج الصناعي، ونمو رأس المال والاستثمار؛ وذلك سعيًا منها للنهوض بالدولة لتصبح إحدى القوى المهيمنة في العالم.

ومن هذا المنطلق، وفي هذا السياق، تم إجراء الحوار الآتي مع الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية نائبة رئيس جامعة السلطان قابوس للدراسات العليا والبحث العلمي، وذلك على النحو الآتي:

1) ما مظاهر اختلاف الثورة الصناعية الرابعة عن الثورات الصناعية الثلاث السابقة؟

بالمقارنة مع الثورات الصناعية السابقة، فإن الثورة الصناعية الرابعة تتطور بخطى متسارعة وفي جميع الاتجاهات، ولعل ما يميز هذه الثورة بأنها تجمع بين التكنولوجيات الرقمية والفيزيائية والبيولوجية المتقدمة رقميًا، وسوف تؤثر على جميع التخصصات والاقتصادات والصناعات، ويحاول الاقتصاديون والعلماء والمهندسون في جميع أنحاء العالم في الوقت الحالي، التنبؤ بتأثيرات هذه البيئة الجديدة وكيف ستغير الأوضاع الحالية في العالم لتحوله إلى عالم ذي واقع جديد.

2) وماذا عن التأثيرات المحتملة للثورة الصناعية الرابعة؟

بلا شك أنه كسابقاتها من الثورات الصناعية؛ فإن للثورة الصناعية الرابعة القدرة على رفع مستويات الدخل العالمية وتحسين نوعية المعيشة للناس في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. وتعمل التكنولوجيات الناشئة التي أفرزتها الثورة الصناعية الرابعة في مجالات مثل: الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والمركبات ذاتية التحكم، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية، وعلم المواد، وتخزين الطاقة، والحوسبة الكمومية على تحسين كفاءة العمل وتبسيط الإجراءات، وربط مليارات الناس والأشياء عبر الإنترنت، والتقليل من بعض الأضرار البيئية والاجتماعية للثورات الصناعية السابقة. إن الثورة الصناعية الرابعة قادرة على إيجاد فرص أعمال مبهرة وجديدة، لا يمكن تصورها، للمبدعين والديناميكيين.

3) من وجهة نظرك، ما الذي يجب أن تقوم به الدول في سبيل مواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة؟

يتطلب التحول إلى الثورة الصناعية الرابعة الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، كما يشمل ذلك القدرة على تبني وإدماج التقنيات الرقمية والفيزيائية لتحسين العمليات، وزيادة الإنتاجية والنمو وتطوير الابتكار، حيث يستدعي ذلك من الدول أن تكون مستعدة وقادرة على التكيف مع هذه التقنيات الجديدة، ويتطلب من الحكومات كذلك أن تقوم بتوظيفها أو تنظيمها بكفاءة، وبمعنى آخر؛ فإنه يجب أن تكون الثورة الصناعية الرابعة مستدامة وتتم إدارتها بفعالية، مما يسمح بتطبيق الآليات من قبل الحكومات وصانعي السياسات. وهناك حاجة ملحة للحكومات والهيئات التنظيمية للتكيف بسرعة مع العصر سريع التطور، وتقديم الدعم، والضمانات، والاستثمار، والإشراف الضروري لتوجيه المستقبل.

4) ما الأمثلة على ما يجب أن تقوم به الحكومات في هذا الصدد؟

من أجل توسيع نطاق توظيف البحث العلمي والابتكار في التكنولوجيات والحلول المتعلقة بمشاكل الناس وكوكب الأرض عامةً، فإن تطوير الدعم والشراكات أمر ضروري. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرؤية المستقبلية والسياسات العامة والحوكمة التكنولوجية ستكون كلها ضرورية لتجنب أو تقليل العواقب غير المقصودة، وحماية المصالح العامة. بالإضافة إلى هذه الخطوات، يستثمر عدد متزايد من الحكومات في جميع أنحاء العالم في مشاريع تطوير التكنولوجيا حيث يعتبرون الابتكار التكنولوجي محركًا اجتماعيًا ومحركًا اقتصاديًا وضروريًا للمنافسة الدولية. وأصبح الابتكار الآن غاية في حد ذاته، حيث يُنظر إليه على أنه وسيلة يمكن من خلالها تكوين اقتصاد مستدام، وحل مجموعة واسعة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

5) ما وضع السلطنة في البحث العلمي والابتكار؟

منذ بداية النهضة المباركة، تبنت رؤية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- البحث العلمي والابتكار كوسيلتين لمواكبة التطورات العلمية في مجموعة واسعة من المجالات الاستراتيجية، ويتجلى ذلك بوضوح في رسالة جامعة السلطان قابوس التي جعلت البحث العلمي أحد مرتكزاتها منذ نشأتها، كما يتجلى ذلك أيضا من خلال تخصيص صاحب الجلالة لنصف مليون ريال عماني للبحوث الاستراتيجية بالجامعة عند زيارته السامية لجامعة السلطان قابوس في عام 2000م وقد أشار جلالته في خطابه السامي يوم 2 مايو 2000م إلى أن المبلغ المخصص هو مجرد انطلاقة، وسيتم النظر في زيادة المبلغ كلما حدثت المزيد من التطورات في مجال البحث العلمي في جامعة السلطان قابوس.

وكان إنشاء مجلس البحث العلمي في عام 2005م علامة بارزة أخرى لدعم البحث العلمي والابتكار في عمان، ويوجد في جامعة السلطان قابوس الآن 14 مركزًا بحثيًا تركز على مجالات استراتيجية مختلفة في سلطنة عمان. كما تولي مؤسسات التعليم العالي الأخرى اهتماما متزايدا للبحث العلمي. وتشارك المؤسسات والشركات الحكومية في سلطنة عمان أيضًا في البحث العلمي، ولكن في بعض الأحيان تشارك دور الخبرة الدولية في إجراء هذه البحوث .

بالطبع، لا بأس في الاستفادة من الخبرة الأجنبية عندما تفتقر المؤسسات العمانية إلى نوع معين من المهارات والخبرات اللازمة لغرض محدد، ولكن ينبغي إشراك المؤسسات المحلية لضمان نقل المعرفة، لكن في الحالات التي توجد فيها الخبرات المحلية، ينبغي عندئذٍ إجراء البحث المطلوب محليًا. أما من حيث الابتكار، فإن عُمان تشهد اهتمامًا متزايدًا به، حيث أسست جامعة السلطان قابوس مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في عام 2018م، كما دعمت بعض الشركات من خلال برامجها الاجتماعية إنشاء مراكز ومختبرات للابتكار في عدد كبير من المحافظات التعليمية في البلاد. وهي في مجملها أمثلة بسيطة على ما يجري من تطورات في البلاد حاليًا.

وعلى ضوء ما أشرت اليه سابقًا، ونظرًا لاستناد الثورة الصناعية الرابعة على العلوم المختلفة والبحث العلمي والابتكار، فإنه من الضرورة بمكان بالنسبة للسلطنة أن تركز على مواكبة العصر والاستثمار بشكل مكثف في البحث العلمي والابتكار، حيث سيمكننا القيام بذلك من أن نكون لاعبًا رئيسيًا في تشكيل ونمو وتيرة الثورة الصناعية الرابعة، وجعل الثورة أكثر استدامة وفائدة للوطن والمواطنين. وهذا يتطلب اتباع نهج واسع النطاق لإنشاء نظام يستهدف التطورات في جميع مستويات المجتمع العماني، بما في ذلك إقامة روابط قوية ومباشرة في السلطنة بين مخرجات البحث العلمي والتقدم الاجتماعي والاقتصادي المبتكر.

ومنذ بزوغ العصر الحديث، أولت السلطنة البحث العلمي والابتكار اهتمامًا كوسيلة لمواكبة المجالات العلمية. ومع ذلك، من أجل أن تكون ذا دور رئيسي في المساهمة في الثورة الصناعية الرابعة ونموها، يجب مضاعفة هذا الالتزام. وهذا يتطلب نطاقًا واسعًا، ويستند إلى وضع نهج شامل للتقدم الاجتماعي والاقتصادي.

6) ما الخطوات التي يجب أن تقوم بها السلطنة لتتبوأ مكانة في عصر الثورة الصناعية الرابعة؟

لتحقيق ذلك ، لابد من الاهتمام بالسياسات الداعمة وذلك بوجود رؤية واضحة لدور البحث والابتكار في المجتمع، وبمستويات عالية من الدعم. فوفقًا لمصادر متنوعة؛ تنفق العديد من دول العالم مبالغ هائلة على البحث العلمي والتطوير، بما في ذلك الولايات المتحدة (حوالي 473 مليار دولار)، والصين (418 مليار دولار)، واليابان (180 مليار دولار) ، وألمانيا (109 مليارات دولار)، وكوريا الجنوبية (92 مليار دولار). تليها الهند (67 مليار دولار) وفرنسا (60 مليار دولار) والمملكة المتحدة (45 مليار دولار) وروسيا (43 مليار دولار) والبرازيل (35 مليار دولار أمريكي). تمثل هذه القائمة بعض أكبر الاقتصادات وأكثرها تنافسية في العالم، بما في ذلك الاقتصادات الراسخة والتي لا تزال مصنفة على أنها ناشئة. كما انضمت إسرائيل إلى هذه المجموعة بنسبة (4.3 ٪)، وفنلندا (3.2٪)، والسويد (3.2٪)، وتايوان (3.1٪) ، والنمسا (3.1٪) ، والدنمارك (3.1٪). ولذا فإن السلطنة بحاجة إلى الاستثمار بشكل مكثف في البحث العلمي للحاق بركب هذه الدول. إن مستوى الإنفاق الحالي يعتبر منخفضا نسبيا ويمثل فجوة كبيرة في نهج عمان للبحث العلمي والابتكار، والذي يعد تحديا كبيرا يقف في سبيل قدرتها على الاستفادة من الثورة الصناعية الرابعة.

ويجدر بالذكر أنه برغم انخفاض الإنفاق على البحث العلمي فقد حققت السلطنة الكثير من الإنجازات في هذا المجال خلال العقدين الماضيين، ومع ذلك، في حين ينمو الإنتاج البحثي في سلطنة عمان بفضل البنية التحتية والسياسات الداعمة، فإن هذا النمو في توليد المعرفة لم يقابله الاستثمار في البحث العلمي والتطوير والابتكار. وهذا الاستثمار ضروري، لأنه من خلال اتباع نهج موحد للبحث والتطوير والابتكار، من الممكن تحويل المعرفة إلى قيمة للبلد وضمان نجاحه في الانتقال إلى مجتمع قائم على المعرفة ومجتمع يتميز بالتنافسية والديناميكية المبتكرة. ومن خلال الإدارة الناجحة لهذا التحول سيتم وضع أساس للانضمام للثورة الصناعية الرابعة.

7) هل من الممكن أن تطلعينا على مؤشر الابتكار وعلاقة ذلك بتمويل البحث العلمي؟

يمكن أن نذكر هنا على سبيل توضيح العلاقة بين الإنفاق على البحث العلمي والتطوير والإنتاج المبتكر أنه، وبحسب مؤشر الابتكار العالمي لعام 2017م، أكثر البلدان ابتكارا في العالم في جميع الحالات تقريبا هي تلك التي تنفق أكبر قدر من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث العلمي والتطوير، سواء في المجموع أو من حيث الإنفاق. وتشمل هذه البلدان: سويسرا والسويد وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والدنمارك وسنغافورة وفنلندا وألمانيا وأيرلندا. ووفقًا لهذا المؤشر، تحتل السلطنة المرتبة 69 عالمياً، ويعزى ذلك جزئيا لانخفاض الإنفاق من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير.

إن الاهتمام المتجدد بالبحث والابتكار هو أمر ضروري في ظل وتيرة العولمة المتزايدة وما يصاحبها من سرعة التطور التكنولوجي السريع؛ مما يعني أن الأمم تعمل الآن في سوق دولية أكثر تعقيدًا بكثير من أي وقت مضى في التاريخ. ومن أجل ضمان النجاح في هذه البيئة، من الضروري أن تستغل عمان الفرص التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة.

وفي هذا السياق، يمكن للسلطنة أن تتطلع إلى الأمثلة التي وضعتها عدد من الحكومات حول العالم. على سبيل المثال، بريطانيا، في تقرير نشر في أكتوبر 2017م بعنوان «تنمية صناعة الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة»، واقترحت فيه مجموعة من استراتيجيات التنمية لاستخدام وفتح البيانات، وتحويل التمويل في مجال الأبحاث، ورعاية المواهب وذلك لضمان حصول البلاد على قدر كبير من القدرة التنافسية لمقصد الثورة الصناعية الرابعة. وعلاوة على ذلك، في عام 2016م، أعلنت حكومة الولايات المتحدة استراتيجية التنمية الوطنية في منظمة العفو الدولية، وفي الآونة الأخيرة، قد شكلت لجنة خاصة لتنسيق الجهود الحكومية والسماح للخبراء لتقديم المشورة للإدارة بشأن هذه المسألة الأساسية.

كما توضح هذه الأمثلة، فإن بناء نظام بيئي داعم للابتكار في عمان يمكن أن يساعد البلد في الوصول إلى الهدف المتمثل في جعلها جزءًا مهمًا من الثورة الصناعية الرابعة. ويمكن للسلطنة تحقيق ذلك من خلال تطوير المرافق والمواد المتاحة في البلاد في الدعم وتبسيط الإجراءات في المؤسسات (أي الجامعات) والمستويات الوطنية. ويمكن أيضا جعلها متاحة لجميع المبدعين المحتملين بالإضافة إلى إنشاء مراكز وطنية للابتكار حيث يمكن للمبتكرين الوصول إلى المعدات والنماذج، ومساحات العمل المشترك، والإرشاد، وشبكات من المبدعين.

8) ما السبل لتعزيز البنية التحتية للابتكار في السلطنة؟

يمكن تعزيز البنية التحتية من خلال تحسين المراكز البحثية القائمة، وأخص بالذكر هنا الأربعة عشر مركزا بجامعة السلطان قابوس، وإنشاء مباني مخصصة لها، بالإضافة إلى مختبرات مجهزة بأحدث المعدات والأجهزة والمواد المتقدمة. وهناك حاجة أيضا لمزيد من الاستثمار في نتائج البحوث العلمية، وإنشاء كراسي بحثية في مجالات إستراتيجية، والاهتمام بالمجموعات والفرق البحثية، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات وطنية مفتوحة لمعدات التصنيع والنماذج المتاحة. وأخيراً، يجب تبسيط العمليات البيروقراطية المتعلقة بالبحث العلمي والتطوير، مع إتاحة إمكانية صنع القرار والدعم في بيئة ديناميكية وداعمة.

ولن يساهم هذا الأمر في نشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في جميع أنحاء البلاد فحسب، بل سيساعد أيضا الشركات الصغيرة والمتوسطة والمبتكرين الأفراد في زيادة كفاءتهم والوصول إلى الموارد والتقنيات التي تُشكل لبنات بناء الثورة الصناعية الرابعة والتي غالبا ما تكون مكلفة.ومن الضروري أيضًا دمج الابتكار في المناهج الدراسية لجميع المستويات التعليمية، وإتاحة الفرصة لطلبة المدارس والجامعيين وطلبة الدراسات العليا للمشاركة والاندماج في مشاريع مبتكرة.

ومن الأهمية بمكان التركيز على بناء القدرات الوطنية في مجال الابتكار في الجامعات والكليات، وذلك من خلال توفير المزيد من التخصصات المتعددة، لاسيما تلك التي تنطوي على الذكاء الاصطناعي، والهندسة، والعلوم، والدراسات التجارية، ودمج البحوث والابتكار في مساقات ومشاريع التخرج. حيث سينتج عن ذلك مجموعة من الباحثين الموهوبين والمبتكرين الذين سيساهمون في الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة.

فمثل هذه الخطوات حيوية وتساعد السلطنة على الاستفادة من الفرص العديدة التي ستقدمها الثورة الصناعية الرابعة. ومن الصعب الآن تحديد ما سينتج عن الثورة الصناعية الرابعة وفقط ما يتضح هو أن الاستجابة لها يجب أن تكون متكاملة وشاملة، بحيث تشمل جميع أصحاب العلاقة في النظام السياسي العالمي من القطاعين العام والخاص إلى الأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني. وتهيئة الفرص التي تتيح للسلطنة إمكانية المشاركة في الثورة الصناعية الرابعة، والحرص على جعلها رائدة إقليميًا، إن لم تكن عالميًا، في مجال الأبحاث والابتكار والقدرة التنافسية .