17-11-2019 م

جريدة عمان

كتبت: سوسن بنت عمران البوسعيدية 

قالت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية نائبة رئيس جامعة السلطان قابوس للدراسات العليا والبحث العلمي: إن الجامعة قد حققت خلال هذا العام العديد من الإنجازات وقامت بعدد من المشاريع الحيوية أبرزها تمكين المراكز البحثية الأربعة الجديدة التي أنشئت في العامين الماضيين وهي مركز أبحاث الطاقة المستدامة ومركز أبحاث تقنية النانو ومركز البحوث الطبية ومركز الابتكار ونقل التكنولوجيا وتنويع نشاطات هذه المراكز سواء كانت بحثية أو متعلقة بخدمة المجتمع وربط هذه المراكز بمراكز مشابهة عالميا وتقوية علاقاتها بالمنظمات الدولية التي ترتبط بالأمم المتحدة كالمنظمة العالمية للملكية الفكرية ومنظمة اليونسكو والاسكوا وغيرها.

وأكدت المحروقية في تصريح لـ(عمان) أن الجامعة سعت إلى توطيد علاقة جامعة السلطان قابوس وخاصة فيما يخص البحث العلمي والدراسات العليا والابتكار وريادة الأعمال مع المؤسسات المحلية في القطاعات المختلفة حرصا من الجامعة على أن تكون ذات دور ريادي وفعال وملموس في تطوير هذه القطاعات وحل ما يواجهها من تحديات، مشيرة إلى أنه نجم عن هذا النشاط توقيع مجموعة من برامج التعاون والاستشارات البحثية التي تخدم وبشكل مباشر مصالح الأطراف الموقعة جميعا.

وأوضحت «من ضمن أنشطتنا أيضا تفعيل كرسي غرفة تجارة وصناعة عمان للدراسات الاقتصادية، وهو مشروع مشترك بين الجامعة ممثلة في مركز البحوث الإنسانية وغرفة تجارة وصناعة عمان، إذ يمثل الكرسي إحدى المشاريع الحيوية التي يعول عليها الكثير في خدمة القضايا والاهتمامات التي تؤثر بشكل مباشر في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالسلطنة، حيث يركز الكرسي على إجراء البحوث التطبيقية ودعم المجالات الاقتصادية والتجارية التي ترتبط بالسلطنة، فضلا عن إجراء تحليل للبيانات والاتجاهات الاقتصادية».

وتطرقت الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية إلى الحديث عن كرسي المؤسسة العامة للمناطق الصناعية البحثي للمناطق الصناعية والمناطق الحرة، مؤكدة أنه تم في هذا العام تفعيل كرسي المؤسسة العامة للمناطق الصناعية البحثي للمناطق الصناعية والمناطق الحرة بشراكة بين الجامعة ممثلة في مركز الدراسات والبحوث البيئية والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية وذلك بهدف تحفيز البحث العلمي في مجال المناطق الصناعية والمناطق الحرة والذي له تطبيقات مهمة في التنمية الاقتصادية للسلطنة؛ إذ يأتي تأسيس الكرسي في ظل ما يُنظر إليه في الوقت الحالي للمناطق الحرة والصناعية باعتبارها وسائل تمكينية للدول النامية تساعدها على تجاوز بعض التحديات التي تواجهها في سبيل تحقيق التنافسية في الاقتصاد العالمي.

وأفادت الدكتورة المحروقية إلى أنه تم تفعيل كرسي اليونيسكو للتقنية الحيوية البحرية وتم تعيين أستاذ له هو مدير مركز التميز للتقنية الحيوية البحرية وتم رسم خطة عمل للكرسي لمدة ثلاث سنوات تتنوع فيها الأنشطة بين بحثية وأكاديمية وتدريبية مع إقامة مؤتمرات وحلقات نقاشية تقع تحت نطاق الكرسي البحثي.

وذكرت المحروقية أن مجموع الكراسي البحثية التي تحتضنها الجامعة هي ست كراسٍ بحثية، فبالإضافة إلى الثلاثة كراسي التي ذكرت سابقا هناك كرسي شل للدراسات الكربوناتية الذي يحتضنه مركز أبحاث النفط والغاز وكرسي منظمة التجارة العالمية الذي تحتضنه كلية العلوم الزراعية والبحرية وكرسي اليونيسكو للدراسات الافيوليت الذي يحتضنه مركز أبحاث علوم الأرض. وتم مؤخرا توقيع اتفاقية إنشاء كرسي حكم القانون والذي ينضوي تحت كلية الحقوق بالجامعة.

وعلى صعيد الجهود المبذولة في إعداد جيل من الأكاديميين والباحثين والقادة الذين يستطيعون التعامل مع معطيات العصر ومعارفه ومهاراته؛ قالت الدكتورة رحمة المحروقية: «تم طرح عدد من برامج الدراسات العليا في الجامعة، بما فيها المطروحة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية والمتمثلة في برنامج دكتوارة الفلسفة في نظم المعلومات، وبرنامج الماجستير في العمليات وسلسلة التوريد. إضافة إلى برنامج ماجستير الهندسية المعمارية بكلية الهندسة».

وفي ذات الصدد المتعلق برفع كفاءة المخرجات البحثية التي تعكس جودة ما تزخر به الجامعة من خبرات وإمكانات؛ فأكدت أن الجامعة حرصت على مواصلة تطوير المجلات العلمية المحكمة والعالمية الست التي تصدرها الجامعة وتوفير فرص التدريب والتطوير لأعضاء هيئة التحرير والعاملين في جميعها وذلك بانتقاء الخبرات العالمية والمحلية المتميزة في هذا المجال، الأمر الذي يسهم في تطوير هذه المجلات المحكمة ويعزز من حضورها على المستوى العالمي؛ إذ يوجد بالجامعة ست مجلات علمية محكمة وهي: المجلة جامعة السلطان قابوس الطبية، مجلة الآداب والعلوم الاجتماعية، مجلة الدراسات التربوية والنفسية، ومجلة البحوث الهندسية، ومجلة العلوم، والمجلة العلوم الزراعية والبحرية، وتم أيضا العمل على زيادة ظهورها وفهرستها في قواعد البيانات العالمية، الأمر الذي يرفع من نسبة الاستشهاد والاقتباسات وظهور هذه المجلات كمصادر تعكس جودتها على المستوى العالمي. ومن أبرز الجهود في هذا المجال حصول جميع المجلات على معامل التأثير العربي في عام 2019م.

وحاليا هناك تواصل مع قواعد بيانات عالمية كقاعدة آسكزاد لنشر محتوى مجلات جامعة السلطان قابوس مقابل منح تخفيض للجامعة عند اشتراك مكتبات الجامعة في هذه القاعدة.

كما تواصل الجامعة عملية التحول الإلكتروني في نواح مختلفة منها مجال المؤتمرات والندوات حيث تم إعداد خطة ليصبح التقديم لتمويل مؤتمرات الجامعة عن طريق نظام إلكتروني سهل ويتيح الاحتفاظ بالمعلومات واسترجاعها عند الحاجة. كما تواصل الجامعة جهودها لتحويل حرمها الجامعي إلى حرم ذكي وذلك من خلال مجموعة من المشاريع التي يقوم بها مركز أبحاث الطاقة المستدامة بالتعاون مع مكتب التعاون الدولي وغيره من الجهات داخل الجامعة وخارجها.
مجمع المراكز البحثية

وفي إطار مساعي الجامعة الحثيثة نحو تعزيز أداء رسالتها العلمية ومكانتها الإقليمية والدولية، وتعزيز البنية الأساسية القادرة على رفع مستوى كفاءة الأداء البحثي، أكدت المحروقية أن الجامعة حرصت أيضا على مواصلة الجهود لإنشاء مجمع متكامل يجمع ثلاثة عشر من المراكز البحثية في الجامعة وعمادتي البحث العلمي والدراسات العليا في مجمع واحد، مما يتيح لهذه المراكز البحثية والكراسي البحثية التي تندرج ضمنها أداء دورها في إجراء الدراسات العلمية والخدمات الاستشارية على قدر عالٍ من الكفاءة والجودة، حيث ركزت الجامعة على تعزيز الشراكات الفعالة مع مؤسسات مختلفة من القطاعين العام والخاص وتم تبادل وجهات النظر حول الفوائد المرجوة من تأسيس هذا المجمع والآثار التي تجنيها المؤسسات نظير تأسيس هذا المجمع؛ فبحكم ما تقدمه الجامعة من خدمات استشارية، وما تشكله من مرجعية في تقديم الاقتراحات والحلول للقطاعات المختلفة في السلطنة، أثمرت اللقاءات والاجتماعات التي حرصنا على عقدها بشكل متواصل خلال الفترة الأخيرة بإدراك جهات مختلفة بأهمية هذا المشروع الحيوي؛ فأبدت رغبتها واستعدادها لدعم تنفيذ هذا المشروع بالجامعة.

والجدير بالذكر أن مركز الدراسات العمانية، وهو المركز البحثي الرابع عشر بالجامعة، سيظل في مقره الحالي بالمركز الثقافي بالجامعة وذلك لأن هذا المقر مجهز بأفضل التجهيزات والقاعات ويحوي وحدة المصادر العمانية والتي هي عبارة عن مكتبة متكاملة بها كل ما يتعلق بتاريخ عمان وثقافتها وفنونها وغيرها من النواحي المرتبطة بعلاقاتها مع الدول الأخرى والشخصيات العمانية البارزة ومؤلفاتهم وغيرها من الأمور كثير.