17-11-2019 م

جريدة عمان

أنهى مختبر التعليم الأسبوع الماضي حلقاته النقاشية التي امتدت لستة أسابيع خلال الفترة من 6 أكتوبر ولغاية 14 نوفمبر 2019م، وخرج المختبر الذي أقامه مجلس التعليم بدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وبمشاركة عدد من الجهات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني، بمبادرات ومشاريع تهدف إلى أن تكون زيادة نسبة الملتحقين في مسارات التعليم التقني والمهني 15% بحلول 2027م، وتحسين جودة مخرجات التعليم المدرسي عبر تطوير البيئة التعليمية بمدارس السلطنة بالإضافة إلى تحسين ومواءمة نظام الحوكمة واللوائح والسياسات لمؤسسات التعليم بحلول 2022م.

وشملت مخرجات مختبر التعليم التي توزعت على ثلاثة محاور رئيسية ضمت التعليم وسوق العمل، وجودة التعليم، واقتصاد التعليم، عدداً من المبادرات والمشاريع منها تدشين منظومة التعليم التخصصي في محور التعليم وسوق العمل، والتي تهدف لإرساء نظام تعليمي يتكامل من خلاله التعليم المهني والتقني مع قطاع العمل.

أما في محور جودة التعليم، فستساهم المخرجات في تطبيق طرق علمية تضمن استدامة تطوير المناهج وتقييمها، وإعداد طلبة يتمتعون بدرجة عالية من التنافسية وفق المستويات العالمية، والعمل على تعزيز جاذبية مهنة التعليم، ورفع نسب الالتحاق بالتعليم قبل المدرسي، وتحسين جودة التعليم قبل المدرسي. وفي محور اقتصاد التعليم، ستعمل المبادرات والمشاريع على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي على التعليم المدرسي، وتوفير تسهيلات للقطاع المدرسي الخاص، وإيجاد مصادر تمويل إضافية للتعليم المدرسي.

وقد قام المختبر بإدراج نظام «المدارس التخصصية» من خلال استحداث مسارات تخصصية للطلبة في الصفوف 11 و12 عن طريق إنشاء مدارس تخصصية تقدم برامج وتخصصات مرتبطة باحتياجات سوق العمل ومتواءمة مع المسارات التخصصية في التعليم العالي، وإنشاء جامعة حكومية عن طريق دمج الكليات التقنية وكليات العلوم التطبيقية لتساعد على تكامل منظومة التعليم التقني من خلال استهداف مخرجات المدارس التخصصية.

وقام المختبر بتبني مشروع مدارس عمان الرقمية الذي سيسهم في تطوير البيئة التعليمية والتركيز على توظيف تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم بما يضمن رفع جودته، وتصميم برنامج حوافز لتعزيز نمو الاستثمار في قطاع التعليم المدرسي الخاص وتقديم التسهيلات المطلوبة وتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين في قطاع التعليم المدرسي وجعله جاذباً لاستقطاب رؤوس الأموال والخبرات.

وسعى مجلس التعليم من خلال هذا المختبر إلى تصميم برنامج تطويري لا تتجاوز مدته خمس سنوات لتنفيذ مجموعة من المبادرات والمشاريع ذات الأثر الأكبر والقادرة على مواجهة التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع التعليم، ويتطلع المجلس إلى البدء في تنفيذ المخرجات ليتسنى لقطاع التعليم أن يضطلع بدور محوري كقطاع مُمَكن وداعم ومساند للقطاعات الاقتصادية، وتوفير فرص عمل للعمانيين.

كما ستتم متابعة نتائج ومخرجات مختبر التعليم خلال السنوات الخمس القادمة بمنهجية واضحة ومحددة عبر لوحة القياس المركزية التي تضم مجموعة متكاملة من مؤشرات الأداء الدقيقة وفق جدول زمني محدد تحت إشراف لجان تسييرية ووحدات تنفيذ وزارية ومجموعات عمل من مختلف المؤسسات المعنية بالتعليم من القطاعين العام والخاص وبدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة التي ستعمل على تقديم كافة أوجه الدعم والمتابعة لمشاريع تعزيز التنويع الاقتصادي، لضمان تحقيق التوجهات الاستراتيجية المرسومة للقطاع وتنفيذ المبادرات والمشاريع حسب الخطط المعتمدة.