17-11-2019 م

جريدة عمان

بخاء – أحمد بن خليفة الشحي 

أكد الدكتور محمد بن خلفان الشيدي مستشار وزيرة التربية والتعليم رئيس اللجنة المركزية لمتابعة وتقييم جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية أهمية المسابقة وفهم المدارس لآليتها ومعاييرها مما يسهل عملية التقييم متطرقا إلى خطة سير عملية التقييم للمدارس المشاركة فيها.

وقال خلال زيارة اللجنة لمحافظة مسندم: بالنسبة لسير العمل في التقييم المركزي للمشاريع المتأهلة للجائزة فقد أوشكت على الانتهاء فهذي المحطة قبل الأخيرة، مشيرا إلى أن المدارس والمحافظات التعليمية على علم مسبق بالمعايير ومؤشرات التقييم التي تسير عليها عملية التقييم والفريق المركزي من خلال زيارته الميدانية يقوم بالتحقق من مدى تلبية هذه المشاريع للمعايير المطلوبة للتأهل للمنافسة على نيل الجائزة ووجدنا من خلال زياراتنا حتى الآن أن هناك فهما وإدراكا من قبل معظم مدارس المحافظات التعليمية لهذه المرحلة من عمل الجائزة وهي في دورتها الأولى حاليا بهذه المعايير مما يجعل هذه المشاريع تلبي الأهداف وتلتقي مع أهداف وغايات هذه الجائزة حتى الآن.

وعن المعايير أشار الشيدي إلى أنه بالإضافة إلى جانب معيار المبنى المدرسي هناك معيار يتعلق بخطة تنفيذ المشروع إضافة إلى الجدوى التربوية والمجتمعية له ومعيار آخر يتعلق بالابتكار وتطبيق التقانة الحديثة في تنفيذ هذه المشاريع وكذلك دور الطلبة والمجتمع المحلي من خلال الشراكة المجتمعية وهذه تعد من المعايير الأساسية التي تتبناها الجائزة في تقييم هذه المشاريع.

وحول تفاعل المدارس مع المسمى الجديد للمسابقة قال الدكتور الشيدي: إن وزارة التربية والتعليم تنظر لهذه الجائزة باعتبارها مكافأة من لدن المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - لأبنائه الطلبة والعاملين في قطاع التعليم بالسلطنة لذلك فإن المدارس والمحافظات التعليمية منذ الإعلان عن الجائزة وآليات عملها ووثائقها وأدلة عملها أبدت الاستعداد المبكر للمشاركة في الدورة الأولى وهذا تجلى من خلال نوع المشاريع وعدد المشاريع التي سجلت وترشحت والتي بلغت أكثر من (500) مشروع وكما هو معلوم حسب الآليات لتقييم هذه الجائزة هناك (117) مشروعا تترشح في نهاية المطاف بعد التقييم المحلي على مستوى السلطنة وهذا يعكس احتفاء الحقل التربوي والعاملين فيه وأبنائه الطلبة بهذه الجائزة المرموقة.

وأنهت اللجنة المركزية لمتابعة وتقييم جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية زياراتها لمدارس تعليمية مسندم وذلك للتقييم المركزي للمشاريع التربوية المتأهلة للمنافسة على مستوى السلطنة من خلال الاطلاع على مشاريع المدارس المتأهلة في الجائزة على مستوى السلطنة.

وخلال زيارة اللجنة لمدارس نيابة ليما بمحافظة مسندم اطلعت على المشاريع بمدرستي حمزة بن عبدالمطلب للتعليم الأساسي 5-12 ومدرسة ليما للتعليم الأساسي 1-12 وتقوم فكرة مشروع براعم ليما بمدرسة ليما للتعليم الأساسي على فتح صف للأطفال من سن 3 سنوات إلى 5 سنوات ملحق بالمدرسة ومجهز بما يتوافق مع متطلبات المرحلة العمرية المختارة حيث يسهم في تهيئة الأطفال وإعدادهم لسن دخول المدرسة كما يساعد المشروع في حل مشكلة المرأة الموظفة التي لا تجد مكانا تؤمن فيه طفلها في ساعات عملها الرسمي بنيابة ليما، أما فكرة مشروع مرابع حمزة بن عبدالمطلب للتعليم الأساسي بنيابة ليما فتقوم الفكرة على تبني مشروع زراعي ربحي بطريقة حديثة تتوافق مع طبيعة البيئة من خلال تقليل استخدام المياه وانجراف التربة بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي لقاطني النيابة.

أما مشروع مدرسة سكينة بنت الحسين للتعليم الأساسي بولاية دبا فجاء بعنوان (حديقة المعرفة) وتمثل بتخصيص مساحة خضراء داخل المدرسة توفر بيئة جاذبة للتعلم من خلال تنفيذ حصص للمواد الدراسية كما توفر الحديقة جانبا ترويحيا وترفيهيا يتم فيها تنظيم بعض الفعاليات والأنشطة الخاصة بالمدرسة وكذلك بعض أنشطة وفعاليات المجتمع المحلي بكافة مؤسساته وقد تم تزويد الحديقة بمشتل تحت مسمى أكسجين لتدريب الطالبات على تقنيات حديثة في مجال الزراعة بالتعاون مع مختلف مؤسسات المجتمع المحلي.

وتهدف جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية إلى نشر ثقافة الاستدامة في المجتمع المدرسي والمجتمع المحلي وتشجيع المجتمع المدرسي على تنفيذ مشاريع تربوية ووضع رؤية مستقبلية واعية لتعزيز السلوكيات والقيم الإيجابية لدى الطلبة في النظافة والأنماط الصحية في المدرسة والمجتمع المحلي وبناء شخصية الطالب بصورة متكاملة وإكسابها مهارات التعامل الإيجابي مع القضايا والتحديات المختلفة وتحفيز طاقاتهم وإمكانياتهم وتنويع قدراتهم الإبداعية وتحسين كفاءتهم العلمية والعملية وغرس المواطنة الصالحة في نفوس الطلاب وتعزيز الهوية الوطنية لديهم من أجل إعداد مواطن قادر على الإسهام بجدارة ووعي في مسيرة البناء والنماء الشامل وتفعيل دور التقنيات الحديثة في خدمة قضايا التعليم والتنمية المستدامة وغرس مفاهيم العمل التطوعي لدى الطلاب من خلال تنفيذ مشاريع اجتماعية تطوعية تخدم قضايا المجتمع والبيئة المدرسية وتفعيل دور المدرسة في خدمة البيئة والمجتمع المحلي من خلال تنفيذ مشاريع ومبادرات تربوية بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية بين المدارس الأخرى وتشجيع التنافس الشريف على مستوى المدارس في المحافظة.