03-12-2019 م

جريدة عمان

نفذت وزارة التربية والتعليم ممثلة بدائرة برامج المواطنة وعلى مدى يومين الزيارات الطلابية «عمان المحبة والسلام» لـ(64) طالبًا وطالبةً في الصفين العاشر والحادي عشر ممن لديهم مبادرات وطنية والمُجيدين في مشروع من أجل الوطن من مختلف مدارس المديريات التعليمية بالمحافظات، لعدد من المؤسسات والمعالم الحضارية بالسلطنة، بهدف تعزيز الانتماء للوطن والولاء للسلطان من خلال تعريفهم بالمنجزات التي تحققت على أرض الوطن، وتقدير الإنجازات والجهود التي تحققت خلال مسيرة النهضة المباركة، وبث روح الحماس والوطنية لديهم للعمل الوطني وتحمل المسؤولية في الحفاظ على هذه المكتسبات وهذه الإنجازات.

جاءت الزيارات الطلابية «عمان المحبة والسلام» في اليوم الأول لكل من التحفة المعمارية الحضارية دار الأوبرا السلطانية بمسقط، وقد تعرف فيها الطلبة على الفن الهندسي المعماري لتصميم هذه الدار من الداخل والخارج الذي استوحي من مختلف المعالم والزخارف والفنون التراثية والتاريخية والإسلامية بالسلطنة، كما اطلعوا فيها على معرض الأزياء لأهم العروض العالمية التي تقدم، كونها مركزًا للتبادل الثقافي بين السلطنة وشعوب العالم، كما تعرفوا على عدد من الآلات الموسيقية الكلاسيكية، إلى جانب المسرح الكبير الذي تقام فيه الحفلات الموسيقية، والذي تم تصميمه بصورة جمعت بين عراقة الفن المعماري العماني الأصيل والطراز الحضاري من حيث وجود الشاشات التفاعلية لعرض الحفل الغنائي وترجمته بمختلف اللغات، إلى جانب شاشة عرض ضخمة.

كما تجول الطلبة بين قاعات المتحف الوطني، التي اطلعوا فيها على أهم الأزياء والحلي العمانية، والتاريخ البحري للسلطنة ونماذج للسفن العمانية عبر العصور المختلفة، وأهم القلاع والحصون والأفلاج التي تم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية باليونيسكو، بالإضافة إلى الأدوات التقليدية والأسلحة التي استخدمها الشعب العماني عبر التاريخ، كما شاهد الطلبة فيلمًا وثائقيًا يحكي عن تاريخ عمان منذ ما قبل التاريخ وحتى عصر النهضة المباركة، ولدى زيارتهم لمجلس الدولة اطلع الطلبة على أهم الاختصاصات والأعمال المنوطة بالمجلس، ودور كل من مجلس عمان في العمل الوطني، والأحكام الخاصة بمجلس الدولة في النظام الأساسي للدولة، وهيكله التنظيمي، كما تم تقديم عرض مرئي وثائقي عن المجلس كما تجولوا بين أروقته، وتعرفوا على عدد من أركانه كالقاعة البرلمانية التي يتم فيها عقد الاجتماعات العمومية، وقاعة «النهضة» للمحاضرات، والمكتبة البرلمانية.
أمسية ثقافية

كما تضمنت فعاليات اليوم الأول للزيارات الطلابية تقديم أمسية ثقافية بفندق سفير الدولي بالخوير لعرض المواهب الطلابية: كالإنشاد وإلقاء القصائد الشعرية، وتقديم العروض المسرحية، وتقديم عدد من المسابقات الوطنية والثقافية والترفيهية للطلبة، وتكريم المشاركين فيها.

قام الطلبة في اليوم الثاني بزيارة سفينة شباب عمان الثانية التابعة للبحرية السلطانية العمانية العمانية وذلك بقاعدة السلطان سعيد بن سلطان البحرية، تعرفوا خلال هذه الزيارة على آلية عمل السفينة وأقسامها مسار الرحلات التي قامت بها السفينة، والتعرف على الأدوار الوطنية التي تقوم بها السفينة، وتاريخ عمان البحري العريق، والأمجاد البحرية العظيمة التي سطرها البحارة العمانيون، والاطلاع على جانب من الفنون البحرية العمانية.

وقد التقى زوار السفينة بعدد من أفراد طاقمها، واستمعوا إلى إيجاز حولها ومهامها الوطنية والواجبات التي تضطلع بها خلال رحلاتها الدولية، وما تقوم به من أنشطة وفعاليات داخل السلطنة وخارجها، والإنجازات المشرّفة التي حققتها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، كما قاموا بجولة في أقسام ومرافق السفينة، ثم توجه الطلبة لزيارة المعالم التاريخية «حصن الحزم» بولاية الرستاق.

وقد عبّر الطلبة عن سرورهم ومدى استفادتهم من مثل هذه الزيارات، من خلال إتاحة مجال الحوار بينهم والمعنيين في تلك المؤسسات، تعزيزًا للولاء والانتماء الوطني لديهم، وإثراء معارفهم ومهاراتهم وقيمهم من خلال وجود الطالب والمعلم والمعنيين من المؤسسة في مكان واحد، وحول ذلك التقينا بعدد من هؤلاء الطلبة ليحدثونا عن مدى استفادتهم من هذه الزيارات، فتقول أمل بنت إسماعيل البوسعيدية الطالبة بالصف الحادي عشر من مدرسة الشموس بنت النعمان الأنصارية بتعليمية شمال الشرقية: «استمتعنا بالزيارات لمختلف المعالم الحضارية والتاريخية والمؤسسات الحكومية المرموقة في بلدنا الحبيبة عمان، إلا أن استفادتنا كانت الحصيلة الأكبر، في الجوانب الثقافية والمعرفية والقيم والعادات والتقاليد المنبثقة من الإرث العماني العريق، كما غرست فينا هذه الزيارات بطريقة مباشرة وغير مباشرة المبادئ الصحيحة للحوار البنّاء، واكتسبنا من خلالها أيضا المهارات المختلفة كالتربية الذاتية والوعي والعمل التطوعي».

وشاطرها الرأي محمد بن عبدالله الكندي الطالب بالصف الثاني عشر من مدرسة الحسن بن هاشم للتعليم ما بعد الأساسي قائلا: «تعد هذه المعالم الحضارية والمؤسسات الحكومية مرآة لعراقة بلدنا وحضارتها التليدة الممتدة جذورها إلى ما قبل التاريخ، فلي الشرف بأن أباهي بها أمام العالم، وأتغنى بها أغنية عز وافتخار، وأن أجتهد وأثابر في دراستي، وسأكون ابنًا بارًا بها وأرفع اسمها عاليًا في الكون بأسره».