آخر الأخبار

09-12-2019 م

جريدة عمان

متابعة – مُزنة الفهدية 

أعلن مجلس البحث العلمي عن تمويل (266) مشروعا بحثيا بمبلغ قدره مليونا و500 ألف ريال عماني ضمن برنامج تمويل البحوث (المؤسسي والمبنى على الكفاءة) موزعة على مشاريع بحثية لحملة الدكتوراه ومشاريع بحثية لطلبة الماجستير والدكتوراه وأخرى لطلبة المؤسسات الأكاديمية، بالإضافة إلى بحوث الدارسين على نفقتهم الخاصة، وقد بلغ عدد المؤسسات الأكاديمية وغير الأكاديمية الحكومية والخاصة المستفيدة من الدعم لهذا العام 22 مؤسسة.

وقال سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي أمين عام مجلس البحث العلمي: «إن هذا الدعم الذي يقدمه المجلس يأتي ترجمة للاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي، التي تهدف إلى بناء السعة البحثية المحلية وتوفير بيئة بحثية محفزة للبحث العلمي والباحثين وبناء قدراتهم بمختلف مستوياتهم الأكاديمية».

وأضاف الهنائي أن المجلس أطلق العديد من البرامج والمشروعات والمبادرات الداعمة للأنشطة البحثية والابتكارية بالسلطنة، ويأتي برنامج دعم البحوث كأحد أهم هذه البرامج، حيث تم تطويره العام الماضي ليواكب متطلبات هذه المرحلة ويتيح للمؤسسات مجالا أوسع لتقديم بحوث تنافسية بعد تقييمها وتقديمها كحزمة واحدة للمجلس ويعتبر هذا البرنامج استكمالا لبرنامج المنح البحثية المفتوحة الذي أسسه المجلس في عام 2009م» .

وأوضح سعادته أنه تمّ خلال هذا العام تمويل 266 مشروعا بحثيا من إجمالي (435) مقترحا بحثيا مقدما من (22) مؤسسة أكاديمية من مؤسسات التعليم العالي وجهات حكومية بالسلطنة، بالإضافة إلى المقترحات المقدمة من الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة.

وأشار إلى أن مبالغ التمويل البحثي توزعت على مختلف المستويات الأكاديمية لتشمل بحوث حملة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس والطلبة على مقاعد الدراسة، حيث يبلغ عدد المشروعات البحثية للباحثين الأكاديميين من حملة الدكتوراه الممولة لهذا العام (74) مشروعا بحثيا من أصل (172) مقترحا بحثيا تم استلامها بمبلغ يصل إلى عشرين ألف ريال عماني لكل مشروع بحثي كحد أقصى لفترة تمتد لعامين، وعدد (27) مشروعا بحثيا لحملة الماجستير من إجمالي (43) مقترحا بحثيا مستلما بمبلغ يصل إلى ثلاثة آلاف ريال عماني لكل مشروع كحد أقصى، كما تم تمويل عدد (152) مشروعا بحثيا طلابيا من إجمالي عدد (207) مقترحات بحثية تم استلامها من مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة بمبلغ ألف وخمسمائة ريال لكل مشروع بحثي كحد أقصى.

من جانبه قال الدكتور عبد العزيز بن سالم الحارثي مدير إدارة البحوث بمجلس البحث العلمي« إن برنامج دعم البحوث (المؤسسي والمبنى على الكفاءة) يسعى إلى تفعيل دور المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومنحها صلاحيات أكبر، وإعطائها فرصة لتطوير وإدارة برامجها البحثية ذاتيا، كما يتيح لها أيضا القيام بالمتابعة التفصيلية للمشاريع البحثية إلكترونيا، ويركز هذا البرنامج على دعم البحوث التي تساهم في تنفيذ الأولويات الوطنية وتحقيق نتائج عملية قابلة للتطبيق».

وأضاف «يتكون برنامج تمويل البحوث من ثلاثة برامج فرعية وهي برنامج لدعم بحوث الأكاديميين من حملة الدكتوراه، وبرنامج معني بدعم بحوث حملة الماجستير او البكالوريوس مع خبرة لا تقل عن 3 سنوات، وبرنامج معني بدعم بحوث الطلبة الدارسين في مرحلتي الدبلوم أو البكالوريوس».

وأوضح الدكتور عبدالعزيز أن عملية إدارة هذا البرنامج تتم عبر قيام الباحثين بتسجيل وتقديم جميع تفاصيل المقترحات البحثية في بوابة عمان البحثية (RIMS) على الموقع الإلكتروني للمجلس، وتتم عملية تقييم هذه المقترحات في المؤسسات البحثية، وفي الوقت ذاته يحافظ مجلس البحث العلمي على دوره في مساندة المؤسسات البحثية والإشراف العام والتدقيق على عملها، ومتابعة مخرجات هذه البحوث عن طريق تقييم العديد من معايير الجودة والإنتاج والكفاءة بشكل دوري حيث يتم النظر في عدد المنشورات العلمية وعدد براءات الاختراع والتعاون مع المؤسسات الأخرى ومساهمة القطاع الخاص لإيجاد مصادر تمويل مختلفة للنهوض بجودة البحث العلمي بما بتناسب مع المؤشرات العالمية للبحث والابتكار.

وعرج للحديث حول حجم طلبات التمويل التي تم استقبالها، حيث استقبل المجلس في نهاية شهر يوليو 2019 طلبات تمويل من (22) مؤسسة بحثية بموازنة قدرها (2.850.047.800) ريال عماني موزعة على برنامج المنح البحثية، وبرنامج دعم بحوث الخريجين، الذي تضمنت لأول مرة طلبات الخريجين الدارسين في الخارج على نفقتهم الخاصة، وبرنامج دعم بحوث الطلاب، وقد شهد عام 2019 تنافسا كبيرا بين المؤسسات البحثية المختلفة في عدد البحوث المسلمة للدعم كما شاركت مؤسسات أكاديمية لأول مرة في برامج الدعم البحثي المقدمة من المجلس.

وحول توزيع مبالغ الدعم قال الدكتور الحارثي «إن المبالغ توزعت على برنامج المنح البحثية بموازنة قدرها (998.292) ريالا عمانيا لعدد (74) مشروعا بحثيا، ومبلغ وقدره (73.272) ريالا عمانيا لعدد (27) مقترحا ضمن برنامج دعم بحوث الخريجين بالإضافة إلى تمويل المشاريع البحثية الطلابية ضمن برنامج دعم بحوث الطلاب بموازنة وقدرها (200.911) ريالا عمانيا لعدد (152) مقترحا بحثيا، كما تم تمويل بحوث الطلاب الدارسين على نفقتهم الخاصة والذين بلغ عددهم (13) مشروعا بحثيا لطلبة من حملة الدكتوراه بموازنة وقدرها (27.534) ريالا عمانيا».

وأشار إلى الجهود التي يتم تنفيذها لدعم المؤسسات لاستخدام النظام الإلكتروني والاستفادة من البرنامج بشكل فاعل قائلا: قام المجلس منذ العام 2018 بتنفيذ مجموعة من حلقات العمل التدريبية للتعريف بالبرنامج وتقديم الدعم الفني والإداري للمؤسسات البحثية حتى تتهيأ وتتمكن من القيام بمهامها الجديدة على أكمل وجه، ونظرًا للطلب المتزايد من المؤسسات البحثية للتعريف بالبرنامج قام فريق من المجلس بزيارات عديده لتقديم الدعم الفني لتعزيز قدرات المؤسسات لإدارة المشاريع البحثية لضمان تحقيق النتائج المرجوة من البرنامج، كما يعمل المجلس أيضا على تطوير وتحديث نظام التقديم الإلكتروني (RIMS) بشكل مستمر بما يتناسب مع احتياجات المؤسسات ليكون أكثر سهولة ويسر للباحثين. واختتم حديثه أنه في بداية شهر سبتمبر الماضي، أعلن المجلس عن فتح باب استقبال المقترحات البحثية لعام 2020، على أن يستقبل المجلس طلبات التمويل النهائية من المؤسسات البحثية في موعد أقصاه نهاية شهر أبريل 2020.

وقالت الدكتورة حليمة البدواوية من وزارة التعليم العالي «إن الوزارة تولي البحث العلمي جُلَ اهتمامها لقناعتها الأكيدة بدوره في تحقيق اقتصاد وطني قائم على المعرفة يلبي متطلبات التنمية المستدامة، ويتجلى هذا الاهتمام من خلال الجهود الواضحة في تعزيز دور المؤسسات التعليمية التابعة لها كمنصات علمية وفكرية وثقافية تتبنى فيها الابتكار وريادة الأعمال لتكون قيما متأصلة في مخرجات التعليم العالي تدعم مسيرة التنمية وتبني منظومة اقتصادية متكاملة على أسس معرفية تعزز من تفوق السلطنة وريادتها العالمية».

وأضافت «لا يخفى على أحد أهمية البحث العلمي في بناء القدرات البحثية والتي تعد من العوامل الرئيسة والمؤثرة في نمو الدول وتقدمها على مستوى العالم؛ ولذا فقد عمدت الوزارة متمثلة في مركز البحث العلمي بالمديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية على الاهتمام بمنتسبيها من أكاديميين وطلبة وموظفين وذلك بتمكينهم من العمل والمشاركة في أنشطة البحث العلمي المختلفة من خلال البرامج والمبادرات التي تسهم في بناء قدرات الأفراد والمؤسسات على حد سواء».

وتطرقت الدكتورة حليمة إلى الحديث حول دور مجلس البحث العلمي في إيجاد الأرضية العلمية المناسبة، وقالتلمجلس البحث العلمي دور كبير في نشر ثقافة البحث العلمي والابتكار بمجتمع كليات العلوم التطبيقية وغيرها من مؤسسات التعليم العالي، وتمويل عدد من البحوث والتطبيقات البحثية بكليات العلوم التطبيقية، ونذكر هنا تمويل مقترح قسم البحث العلمي بكلية العلوم التطبيقية بصحار لإنشاء وحدة نقل التكنولوجيا في كليات العلوم التطبيقية والذي حقق الفوز ببرنامج مركز نقل التكنولوجيا والابتكار المطروح من قبل مجلس البحث العلمي، وكذلك عقد اتفاقية الدعم البحثي لتمويل بحوث الأكاديميين من حملة الدكتوراه، وبحوث الطلاب بكليات العلوم التطبيقية وكلية التربية بالرستاق بمبلغ قدره (33.041 ريالا عمانيا)، وحصول البحث المشترك بعنوان التحقيق في تأثير ميزات الصور على القرار السياحي لزيارة السلطنة على موافقة مجلس البحث العلمي لتمويله بمبلغ وقدره 20 ألف ريال عماني من المبلغ المخصص ضمن اتفاقية التمويل، والحصول على دعم المجلس لتمويل عدد (3) بحوث ضمن برنامج دعم بحوث الطلاب بمبلغ قدره (5050) ريالا عمانيا في العام الأكاديمي 2018/‏‏2019م، وحصل الباحث الدكتور محمد بن عبد الله أمبوسعيدي، من الوزارة على جائزة أفضل بحث علمي منشور للباحثين الناشئين عن بحثه بناء نظام الكشف عن التسلل الإلكتروني باستخدام طريقة اختيار الميزات في عام2018م في الجائزة الوطنية للبحث العلمي ضمن الملتقى السنوي للباحثين الذي نظمه مجلس البحث العلمي، والذي اقترح فيه طريقة جديدة تعزز دور نظام الكشف عن التسلل الإلكتروني الحالية، وهذه الطريقة تتمحور حول استبعاد الميزات التي ليس لها علاقة أو تلك المتكررة وتحديد مجموعة فرعية من المزايا واستخدامها لاحقا، والتي من شأنها الإسهام في تعزيز وتجويد عمليات الضبط والكشف المطلوبة.

وتحدث الدكتور أحمد نواز مساعد عميد كلية الشرق الأوسط للبحث العلمي والابتكار عن اهتمام الكلية بالبحث العلمي، حيث قال «تم تصنيف كلية الشرق الأوسط كواحدة من أفضل مؤسسات التعليم العالي الخاصة التي تتمتع بمكانة عالية في البحث العلمي، وترتبط الكلية بالرؤية والرسالة مع استراتيجية البحث العلمي، والكلية لديها كذلك رؤية وهدف مرتبطان مع استراتيجية البحث العلمي، لدينا أيضا مراكز البحوث والاستشارات والابتكار، وتشارك هيئة التدريس لدينا في البحث في مجالات وموضوعات محددة، ويقوم طلابنا بنشر أبحاثهم بانتظام، ولدينا ميزات منتظمة ضمن مؤتمرات معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات حول المدن الذكية، والبيانات الضخمة، والمحفوظات، ومؤتمرات أبحاث اللغة والطلاب».

وحول أهمية البحث في بناء القدرات البحثية قال الدكتور نواز» إن كليتنا قادرة على امتلاك القدرة على إدارة البحوث والسياسات والإجراءات المرتبطة بأخلاقيات البحث والملكية الفكرية وبرامج التطوير المهني واستراتيجية العلاقة بين التدريس والصناعة، ولقد ربطنا الموظفين والمكاتب والمعدات اللازمة لتنفيذ جدول أعمال البحث لدينا.

من جانب آخر تولي جامعة ظفار اهتماما كبيرا بأنشطة البحث العلمي باعتباره ركيزةً أساسيةً من ركائز التميز الأكاديمي علاوة على دوره المرجو في خدمة المجتمع، من خلال التطرق الى الموضوعات الحيوية في شتى المجالات للمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق التنمية المستدامة بالبلاد، ولقد كان للجهود المبذولة من قبل الجامعة التي تمثلت في تهيئة مناخ البحث العلمي وتوفير متطلباته، الأثر البارز في تشجيع كافة أعضاء الهيئة الأكاديمية والطلاب على حد سواء ، الأمر الذي كان له الأثر البارز في زيادة عدد البحوث المقدمة من قبل الأساتذة والطلبة.

وحصلت جامعة ظفار هذا العام 2018-2019م على المركز الثاني في مجال البحث العلمي على مستوى الجامعات الخاصة في سلطنة عمان على بوابة البحث العلمي Research Gate) )، كما حصلت الجامعة هذا العام على خمس وأربعين منحة بحثية من مجلس البحث العلمي لدعم أنشطتها البحثية في مختلف المجالات، وقد أشادت الهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي(OAAA) والهيئة الدولية البريطانية للاعتماد الأكاديمي للكليات والمعاهد (ASIC) بجودة معايير البحث المطبقة في الجامعة.

ويستعد مجلس البحث العلمي خلال ديسمبر الجاري لتنظيم الملتقى السنوي السادس للباحثين ، وإعلان المشروعات البحثية الفائزة في الجائزة الوطنية للبحث العلمي في دورتها السادسة للباحثين من حملة الدكتوراه، والباحثين الناشئين من غير حملة الدكتوراه، وطلبة البكالوريوس في مؤسسات التعليم العالي بإجمالي عدد (18) مشروعا بحثيا في قطاعات المجلس البحثية الستة وهي قطاع الطاقة والصناعة، وقطاع الاتصالات ونظم المعلومات، وقطاع الثقافة والعلوم الإنسانية والأساسية، وقطاع البيئة والموارد الحيوية، وقطاع الصحة وخدمة المجتمع، وقطاع التعليم والموارد البشرية.

ويهدف مجلس البحث العلمي إلى تأسيس منظومة إبداعية تستجيب للمتطلبات المحلية والتوجهات العالمية، وتعزز الانسجام الاجتماعي وتقود إلى الابتكار والتميز العلمي، حيث تتمثل رؤية المجلس في أن تكون السلطنة محورا إقليميا للإبداع ورائدة في ابتكار الأفكار وتوفير السلع والخدمات الجديدة، وأن تمتلك السلطنة سعة بحثية واسعة إقليميا ودوليا، إلى جانب أن تتوفر لدى السلطنة منظومة بحثية تستجيب بشكل وفعَّال للاحتياجات المحلية الاجتماعية والاقتصادية، وأيضا أن تتمكن السلطنة من توفير أبحاث السياسات المستنيرة المبنية على الأدلة، وتتمثل الأهداف الاستراتيجية للمجلس في بناء السعة البحثية، وتحقيق التميز البحثي، وتأسيس الروابط البحثية ونقل المعرفة، وتوفير البيئة البحثية المحفزة.