16-12-2019 م

جريدة عمان

كتبت- مُزنة بنت خميس الفهدية  

أكدت الدكتورة جميلة بنت علي الهنائية مديرة مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث والتطوير (2020-2040) أن الاستراتيجية ترتكز على تعزيز دور البحث العلمي والتطوير في التحول لمجتمع المعرفة وبما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة في السلطنة، ونسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز منظومة البحث العلمي والتطوير لدعم التنمية المبنية على المعرفة والابتكار، والترابط والتكامل بين جميع الأطراف الفاعلة في منظومة البحث العلمي والتطوير مع التركيز عل التعاون الأكاديمي الصناعي، وتحقيق التميز البحثي بشكل يؤدي إلى التأثير الاقتصادي والاجتماعي المنشود، والارتقاء بالبحث العلمي والتطــــوير ونشـــر ثقافته لتدعيم رأس المال الفكري.

وأضافت في كلمة ألقتها أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض أمام أعمال الندوة الوطنية الثالثة للاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040م، التي نظمها مجلس البحث العلمي برعاية معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ونائبة رئيس مجلس البحث العلمي « نسعى إلى تهيئة قطاع البحث والتطوير في السلطنة ليصبح جزءا أساسيا من اقتصاد السلطنة وهو ما يستوجب زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للبحث العلمي والتطوير لتصل نسبتها إلى 2 % من إجمالي الدخل القومي بحلول العام 2040 ، بالإضافة إلى دعم الاستثمار في البحث العلمي وتطوير موارده المالية وتنويع مصادره وتحفيز مساهمة القطاع الخاص والصناعة، وتطوير البنية الأساسية والمؤسسية والتنظيمية وكذلك التشريعات والقوانين لدعم هذه المنظومة، ودعم منظومة البحث العلمي والتطوير بجميع أبعاده (المدخلات والمخرجات والنواتج والأثر).

وقالت الدكتورة جميلة «إن الأولويات الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 تؤكد على أهمية ربط مخرجات البحث العلمي بقطاع الإنتاج وتعزيز البحوث الاجتماعية لدعم صناعة القرار وكذلك على أهمية تكامل التخصصات البحثية، كما يتطلب تنفيذ هذه الاستراتيجية بنجاح مراعاة مجموعة من العوامل الأساسية لتوجيه الخطة التنفيذية، أبرزها التركيز على مبدأ تكامل المراكز البحثية والمؤسسات المنتجة للمعرفة والبناء على النجاحات والإنجازات السابقة ، و تفعيل آليات الاستفادة من الأعمال البحثية ومضاعفة الأثر الناتج عن تمويل الأنشطة البحثية، وبناء الشراكات الاستراتيجية لإيجاد الفرص بين منتجي المعرفة والأطراف الفاعلة في المنظومة، وتفعيل آليات قياس الأداء والتركيز على المخرجات والنتائج الاقتصاديّة والاجتماعية والفكرية.

وأبرز مقتضيات تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 ، هي توفير التمويل اللازم لدعم الأنشطة البحثية والابتكارية كونها أهم ممكنات ترجمة الخطط إلى واقع عملي وتحقيق إنجازات، واتباع النهج المرحلي في التنفيذ والتوجه نحو تنفيذ الأنشطة والبرامج ذات المحتوى المعرفي والتكنولوجي وكذلك ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الواضح التي من شأنها إيجاد ميزات تفضيلية جديدة لتكون المركبة لتطوير البرامج والأنشطة ذات الأثر المتوسط أو البعيد المدى ودفعها إلى تحقيق مستويات أرفع من النجاح والقيمة المضافة، ودعم رسالة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في إثراء منظومة البحث العلمي من خلال نقل المعرفة (التدريس) وتوليد المعرفة (البحث العلمي والتطوير ) وخدمة المجتمع (تطبيق البحوث وتقديم الاستشارات )، والعمل على تعزيز القدرات المكتسبة للباحثين الشباب وزيادة تطويرها عن طريق فرق البحوث على المستوى الوطني، كما ينبغي أن تكون بحوث الدراسات العليا لمرحلة الدكتوراه موجهة لخدمة أولويات البحث والتطوير بحيث تكون سمتها البارزة والمميزة، ودعم الشراكة القطاعية بين الفاعلين في منظومة البحث العلمي والتطوير وتعزيز التعاون الدولي مع المؤسسات الرائدة لتكون الإطار الأمثل لتطوير الأنشطة الواعدة والمتجددة.

وأوضحت مديرة مشروع إعداد الاستراتيجية أبرز توصيات الحوارات المجتمعية تمثلت في إيجاد بيئة جاذبة ومحفزة للبحث العلمي تدعم التميز والإبداع للباحثين في مختلف المجالات حسب الموارد والإمكانات المتاحة، ونقل وتوطين التقنية الحديثة والعمل على تطويعها لتلائم الظروف المحلية لخدمة أغراض التنمية الشاملة، وتنمية جيل من الباحثين المجيدين الشباب وتدريبهم على إجراء البحوث العلمية الأصيلة ذات المستوى الرفيع، وبناء قاعدة بيانات كاملة عن البحوث العلمية ورسائل الدراسات العليا ومشروعات التخرج وتسهيل الوصول إليها للاستفادة منها لأغراض البحث العلمي وتوفير قاعدة مصادر إلكترونية للموضوعات والقضايا الاجتماعية ذات المحتوى المعرفي المتميز، وإيجاد مصادر بديلة لتمويل البحث العلمي من القطاع الخاص والصناعة ودعم المشروعات البحثية المشتركة وتخصيص جزء من أموال الزكاة لتمويل البحث العلمي وتشجيع قبول المنح والتبرعات والهبات والأوقاف، وتحديد الأولويات من أجل بناء وإدامة مشروعات البحوث في الموضوعات الرائدة والهامة للسلطنة واقتصادها وبما يساعد على تطوير القطاعات الاقتصادية الهامة للوصول إلى الريادة.

وأضافت في ختام كلمتها أن من أبرز توصيات الحوارات المجتمعية أيضا سن التشريعات التي تلزم الصناعة والقطاع الخاص بتخصيص جزء من صافي أرباحها السنوية لتمويل البحث العلمي والتطوير مقابل الاستفادة من خبرات ونشاطات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في تطوير برامجها الإنتاجية، وتسهيل إقامة وحضور المؤتمرات والندوات العلمية التي يتم فيها مناقشة التوجهات المستقبلية في التخصصات المختلفة التي يستفيد منها الباحثون من خلال التعرف على الأفكار والإضاءات والمعلومات وآليات معالجة التحديات ضمن إطار الأنشطة البحثية والتطويرية، وتشجيع النشر العلمي ووضع حد سنوي أدنى للتقارير والبحوث العلمية لضمان بقاء الباحثين فاعلين في ساحات النشاط والإبداع، وتطوير علاقات التعاون مع المؤسسات البحثية الإقليمية والدولية وتقوية أساليب الاتصال والتبادل الفكري بين مؤسسات البحث العلمي.

ومن جانبه ألقى سعادة الدكتور هلال بن علي الهنائي الأمين العام لمجلس البحث العلمي كلمة أمام الندوة قال في بدايتها « كنا في الأمس القريب مع نهاية عام 2007 في ندوة مشابهة نناقش مسودة الاستراتيجية الوطنية الأولى للبحث العلمي في سلطنة عمان، حينها كان تركيز دور العالم في مجال الابتكار على سبل عبور فجوة وادي الموت، أما نحن فكان أمامنا تحدي صحراء الربع الخالي، وبعد اعتماد الاستراتيجية في عام 2009، بدأنا خطوة بخطوة بناء مكونات منظومة البحث العلمي والابتكار في السلطنة».

وأكد الهنائي أنه تمّ تسخير البحث العلمي لحل المشاكل التي تواجه المجتمع وذلك من خلال برنامج البحوث الاستراتيجية، وساهم برنامج بحوث حوادث المرور في تخفيض عدد الحوادث المرورية، كما ساهم برنامج بحوث الإدارة المتكاملة لحشرة دوباس النخيل في الحد من أثارها السلبية، وقام المرصد الاجتماعي ببناء قاعدة المؤشرات الاجتماعية ودراسة الظواهر السلبية باء على هذه المؤشرات، وهناك عدد من البرامج البحثية الاستراتيجية قيد التنفيذ. وفي ختام حديثه قال لقد واجهنا عددا من التحديات أبرزها توفير المخصصات المالية لتحقيق الطموح الذي وضع من خلال الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي خاصة بعد أزمة أسعار النفط، ولكن بحمد الله وتضافر الجهود استطعنا التغلب على هذه التحديات وأصبحنا أكثر تأثيرا وكفاءة من ذي قبل، وكل هذه البرامج مكنت من تكوين منظومة وطنية للابتكار دُعمت بإعداد الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى ربط مكونات هذه المنظومة لتكوني نظام ابتكار وطني فعال يشكل القاعدة الأساسية للانطلاق نحو تحقيق رؤية عمان2040، بأن تكون السلطنة في مصاف الدول المتقدمة.

وعلى هامش الندوة قال سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس في تصريح له« مجلس البحث العلمي له خطة استراتيجية أولى قامت ببناء منظومة وقدرات بحثية في السلطنة، ومن خلال الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040م نسعى إلى صناعة منتجات البحث العلمي وتسويقها عالميا،» مشيرا إلى أن الابتكار ركيزة أساسية في البحث العلمي، وتعزيز الذات علميا يعكس إيجابا للمنظومة التعليمية.

من جهته قال سعادة الدكتور سعيد بن حمد بن سعيد الربيعي أمين عام مجلس التعليم « الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040م تتكامل مع رؤية عمان 2040، وهناك تكامل وترابط بين الاستراتيجيات وبين المؤسسات التعليمية وأعضاء هيئة التدريس الذين لهم الدور الأكبر في تنفيذ البحوث» مثمنا في حديثه جهود مؤسسات التعليم في الآونة الأخيرة في أن يكون لهم شركاء استراتيجيين من خارج السلطنة، بالإضافة إلى مشاركة الطلبة الباحثين وبناء قدراتهم البحثية وتوجيههم للاستفادة من مثل هذه الاستراتيجيات وربطها بالجانب الاقتصادي والتنمية للوصول إلى جانب تكاملي حقيقي يخدم العملية التنموية بالسلطنة.

وأوضحت الخبيرة الدولية البروفيسورة جيرالدين ريتشموند أستاذة كرسي العلوم والكيمياء في جامعة أوريغون بالولايات المتحدة الأمريكية، وعضوة سابقة في اللجنة الاستشارية الدولية لمجلس البحث العلمي تجاربها في مجال إعداد الاستراتيجيات الوطنية حول (تطوير أجندة استراتيجية البحث العلمي والتطوير) أشارت فيها «لكي تتم معالجة التحديات العلمية والتقنية لمستقبل العمل والإنتاجية، يجب أن يتم فهم التقنيات الحديثة في مجال البحث القائم على المجالات العلمية والهندسية والتعليم المرتبط بهذه المجالات كما يجب أن يتم تمكين إنشاء وتبني التقنيات التي تمكن الناس من استخدامها لإثراء حياتهم في مستقبل سوق العمل.

من جهته استعرض الخبير الدولي الدكتور مالك مصدق مستشار رئيس مجلس الوزراء الباكستاني لشؤون الطاقة، والوزير السابق لشؤون المياه والطاقة في باكستان دور البحث العلمي والابتكار في التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة أشار فيه إلى أن ازدهار مستقبل سلطنة عمان يعتمد على بيئة البحث العلمي والتطوير القادرة على القفز على منحنى (مؤشر) الابتكار من خلال الإبداع والإنتاجية، وقال إنه يجب علينا التركيز على القطاعات التي يمكن أن نبدع فيها، وليست تلك التي طورتها ووصلت إلى مراحل متقدمة فيها دول أخرى.

وتضمنت الندوة إقامة جلسة حوارية تفاعلية بعنوان الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير 2040 «مسارات التنمية لتحقيق الأهداف وعوامل النجاح»، تعرض فيها المتحدثون إلى عدة محاور تتعلق بتوظيف القدرات البشرية من أجل خدمة التنمية الإنسانية وتحقيق الرفاه البشري للجيل الحالي والأجيال القادمة، من خلال توظيف القدرات البشرية في البحث والتطوير التقاني وتقنية المعلومات والاتصالات، والتركيز على التعليم كمصدر أساسي وذي أولوية لإنتاج الكفاءات، وتسليط الضوء على العلاقة المهمة بين نظم البحث العلمي والتطوير ومنظومة التعليم، وأهمية وجود فاعلين مهمين على صعيد المجتمع لتحويل الأفكار إلى منتجات ومشروعات تجارية ذات قيمة مضافة قابلة للتصنيع والمنافسة في السوق المحلية والخارجية، كما ركزت الجلسة على أهمية تعزيز العلاقات والصلات بين السلطنة والدول والأخرى والاستفادة من الموقع الجغرافي وجوانب الأمن والأمان وعامل الاستقرار الذي تتميز به السلطنة، كنقاط قوة تسبق عملية الحصول على التمويل، الذي ينبغي أن يكون للقطاع الخاص دور كبير فيه، عبر مواصلة جهود حث القائمين على هذا القطاع الحيوي لتقديم الدعم اللازم للنهوض بالبحث العلمي والتطوير في السلطنة، وبما يخدم التحديات التي تواجه الفرد والمجتمع والقطاع الخاص.

واشتملت الندوة الوطنية على افتتاح معرض مصاحب بعنوان «في سطور»، اشتمل على مسيرة مشروع الاستراتيجية واستعراض أهم الإحصائيات والأرقام في مشروع الاستراتيجية، الجدير بالذكر أن الشعار اللفظي لمشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير2040يتضمن ثلاث كلمات تعبر عن رؤية الاستراتيجية وأهدافها المختلفة ومحاورها المتعددة وهي: معرفة، تمكين، إسهام. وحضر جلسات الندوة الوطنية عدد من أصحاب السمو والمعالي والمكرمون أعضاء مجلس الدولة، وأصحاب السعادة وبمشاركة محلية واسعة من الباحثين والأكاديميين من مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية إلى جانب مشاركة خبراء دوليين من الولايات المتحدة الأمريكية وباكستان.

ويرعى اليوم الاثنين صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد رئيس مجلس البحث العلمي بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض الملتقى السنوي للباحثين السادس الذي ينظمه مجلس البحث العلمي، وإعلان وتكريم المشروعات البحثية الفائزة بالجائزة الوطنية للبحث العلمي.

وعبّر عدد من المشاركين في ندوة الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير2040 عن آرائهم حيث قال البروفيسور فؤاد شديد رئيس جامعة الشرقية« أرى من خلال مشروع الاستراتيجية أنها طموحة جدا خاصة وان العوامل المساندة لتحقيق الأهداف حددت بوضوح لكن يبقى التنفيذ الذي يرتبط بالتمويل المالي وحسب ما حددته الاستراتيجية سوف يصل إلى 2% مع حلول 2040 كما أشارت مديرة الاستراتيجية،» ويضيف عن دور الجامعات في تنفيذ رؤية وأهداف الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي قائلا إن هذا الدور مهم وكبير والجامعات واعية بدورها في تحفيز البحث العلمي.

من جهته قال الدكتور محمد البلوشي من بلدية مسقط« ما طرح اليوم في الندوة الوطنية يعد خطوة جيدة من حيث المنهجيات المتبعة والاستراتيجيات والمشاركة المجتمعية الواسعة بالإضافة إلى إدخال موضوع الاستدامة ، كذلك تتميز الاستراتيجية بشموليتها ونحن نتوقع أنها سوف تحقق أهدافها التي وضعت لها». وأكد الدكتور قاسم المعمري مساعد عميد كلية العلوم التطبيقية بصحار أن فريق عمل مشروع الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والتطوير اتبع منهجية علمية رصينة، وهذا بدوره سيعمل على تحقيق الأهداف والخطط التي وضعت من أجلها.

يشارك مجمع الابتكار مسقط التابع لمجلس البحث العلمي، ضمن فعاليات الملتقى السنوي السادس للباحثين الذي يعقد بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض اليوم.

تتمثل مشاركة المجمع في الملتقى بركن تعريفي يسعى لمواصلة جهود بناء شبكة تعاون للاستثمار في المجمع، والتعريف بأبرز المعلومات المتعلقة بمزايا الاستثمار للحضور، كما يعد الانتهاء من تجهيز تشغيل مركز النمذجة «صناع عُمان» أحد أهم النجاحات التي حققها المجمع خلال الفترة الماضية، عبر تكاتف عدة جهود حكومية وخاصة ساهمت في توفير كافة الأجهزة والمعدات التي من شأنها مساعدة المبتكرين على تصنيع أفكار ابتكارية ذات قيمة اقتصادية، وتزويد السوق بمنتجات جديدة قابلة للمنافسة في الأسواق الخارجية، إلى جانب تمكين قدرات ومواهب الشباب العماني على تسخير التقنيات الحديثة في إيجاد حلول للقضايا التي تواجه البيئة المحلية.

وقال الدكتور عبد الباقي بن علي الخابوري مدير دائرة المناطق العلمية بمجلس البحث العلمي: «مجمع الابتكار مسقط من أهم المبادرات الوطنية التي تلعب دورا بارزا في توفير بيئة مشجعة على البحث العلمي ومحفزة على تحويل الأفكار إلى ابتكارات، من خلال ما تقدمه من خدمات لتجعلها من أفضل البيئات الجاذبة للاستثمار في الاقتصاد المبني على المعرفة، ومن هنا جاءت أهمية المشاركة الرسمية للمجمع في هذا الملتقى الذي يلعب دورا بارزا في بناء علاقة استراتيجية بين الباحثين والمبتكرين والعاملين على الاقتصاديات الواعدة والمستثمرين».

وقد أجاز مجلس الوزراء في شهر أبريل الماضي مرسوما سلطانيا رقم 27/‏‏2019 لتقديم امتيازات تشجع على الاستثمار المحلي والأجنبي في المنطقة العلمية، وبالتالي تنمية الاقتصاد وتوفير وظائف تعزز من الوضع الاجتماعي والاقتصادي للشباب العُماني، ويهدف المرسوم السلطاني عموما إلى جذب استثمارات جديدة إلى السلطنة من خلال تقديم المزيد من الحوافز والتسهيلات وتبسيط الإجراءات. وينص أحد بنود المرسوم السلطاني على وضع حد أدنى وأقصى من الضرائب على الاستثمار في المناطق العلمية كمجمع الابتكار مسقط التابع لمجلس البحث العلمي، فضلا عن الاستثمار في قطاعات محددة.